وَأَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ حُصَيْنٍ ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ جَاوَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ ، وَذَاكَ أَنِّي قُلْتُ لَهُ : أَرَأَيْتَ اعْتِزَالَ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَا كَانَ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ الْأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ :
أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ ، وَأَنَا حَاجٌّ .... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ . قَالَ : فَسَمِعَهُ غُوَاةٌ مِنَ النَّاسِ مِنْهُمُ ابْنُ جُرْمُوزٍ ، وَفَضَالَةُ ، وَنُفَيْعٌ فَانْطَلَقُوا فِي طَلَبِهِ ، فَلَقَوْهُ مُقْبِلًا مَعَ النَّعْرِ ، فَأَتَاهُ عُمَيْرُ بْنُ جُرْمُوزٍ مِنْ خَلْفِهِ ، فَطَعَنَهُ طَعْنَةً ضَعِيفَةً ، وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ ضَعِيفٍ ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ الزُّبَيْرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى فَرَسٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ : ذُو الْخِمَارِ ، فَلَمَّا ظَنَّ ابْنُ جُرْمُوزٍ أَنَّ الزُّبَيْرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَاتِلُهُ ، نَادَى فَضَالَةَ وَنُفَيْعًا ، فَحَمَلَا عَلَى الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَتَلَاهُ