حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ . فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ :
إِنَّا - أَهْلَ بَيْتٍ - لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ
حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ . فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ :
إِنَّا - أَهْلَ بَيْتٍ - لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ
أخرجه الدارمي في "مسنده" (2 / 1023) برقم: (1679) وأحمد في "مسنده" (8 / 4378) برقم: (19297) ، (8 / 4378) برقم: (19299) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (2 / 80) برقم: (1299) ، (7 / 52) برقم: (10812) ، (20 / 81) برقم: (37282) ، (20 / 214) برقم: (37681) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1 / 93) برقم: (575) ، (1 / 94) برقم: (577) ، (2 / 10) برقم: (2790) ، (3 / 297) برقم: (5071) ، (3 / 298) برقم: (5072) والطبراني في "الكبير" (7 / 75) برقم: (6441) ، (7 / 77) برقم: (6446) ، (7 / 78) برقم: (6447)
أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى بَطْنِهِ الْحَسَنُ أَوِ الْحُسَيْنُ - شَكَّ زُهَيْرٌ - [وفي رواية : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى بَطْنِهِ ، أَوْ عَلَى صَدْرِهِ حَسَنٌ أَوْ حُسَيْنٌ(١)] [وفي رواية : أَنَّ الْحَسَنَ أَوِ الْحُسَيْنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَا فِي حِجْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -(٢)] [وفي رواية : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُلُوسًا ، فَجَاءَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ يَحْبُو حَتَّى جَلَسَ(٣)] [وفي رواية : صَعِدَ(٤)] [عَلَى صَدْرِهِ(٥)] [وفي رواية : كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجِيءَ بِالْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(٦)] قَالَ : فَبَالَ حَتَّى رَأَيْتُ [وفي رواية : فَرَأَيْتُ(٧)] بَوْلَهُ عَلَى بَطْنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسَارِيعَ ، قَالَ : فَوَثَبْنَا إِلَيْهِ [وفي رواية : فَوَثَبْتُ إِلَيْهِ(٨)] [وفي رواية : فَقُمْنَا إِلَيْهِ(٩)] [وفي رواية : فَابْتَدَرْنَاهُ لِنَأْخُذَهُ(١٠)] [وفي رواية : فَأَرَادَ الْقَوْمُ أَنْ يُعْجِلُوهُ(١١)] ، قَالَ : فَقَالَ : دَعُوا ابْنِي [وفي رواية : فَقَالَ : دَعُوهُ(١٢)] - أَوْ لَا تُفْزِعُوا ابْنِي - قَالَ : ثُمَّ دَعَا [وفي رواية : فَدَعَا(١٣)] بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ [وفي رواية : فَقَالَ : دَعُوا ابْنِي ، لَا تُفْزِعُوهُ حَتَّى يَقْضِيَ بَوْلَهُ ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ الْمَاءَ(١٤)] [وفي رواية : فَقَالَ : ابْنِي ابْنِي . فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ بَوْلِهِ ، صَبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ(١٥)] ، قَالَ : فَأَخَذَ تَمْرَةً [وفي رواية : فَتَنَاوَلَ الْحَسَنُ تَمْرَةً(١٦)] مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ ، قَالَ : فَأَدْخَلَهَا فِي فِيهِ [وفي رواية : فَقَامَ فَدَخَلَ بَيْتَ الصَّدَقَةِ ، فَدَخَلَ مَعَهُ الْغُلَامُ - يَعْنِي حَسَنًا أَوْ حُسَيْنًا - فَأَخَذَ تَمْرَةً فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ(١٧)] [وفي رواية : فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَدَخَلَ(١٨)] [وفي رواية : دَخَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١٩)] [بَيْتَ الصَّدَقَةِ ، فَأَخَذَ الْغُلَامُ تَمْرَةً ، فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ(٢٠)] [وفي رواية : دَخَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْتَ الصَّدَقَةِ ، وَمَعَهُ حَسَنٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَأَخَذَ تَمْرَةً ، فَوَضَعَهَا فِي فِيهِ(٢١)] ، قَالَ : فَانْتَزَعَهَا [وفي رواية : فَأَخَذَهَا مِنْهُ فَاسْتَخْرَجَهَا(٢٢)] رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فِيهِ [وفي رواية : فَأَدْخَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِصْبَعَهُ ، فَأَخْرَجَهَا مِنْ فِيهِ(٢٣)] [وَقَالَ : إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لَنَا(٢٤)] [وفي رواية : ثُمَّ قَالَ : إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ(٢٥)] [وفي رواية : وَقَالَ : إِنَّا - أَهْلَ بَيْتٍ - لَا يَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ ، أَوْ : لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ(٢٦)] [وفي رواية : وَقَالَ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ ؟(٢٧)]
( بَابُ الْفَاءِ مَعَ الْيَاءِ ) ( فَيَأَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْفَيْءِ " فِي الْحَدِيثِ عَلَى اخْتِلَافِ تَصَرُّفِهِ ، وَهُوَ مَا حَصَلَ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ أَمْوَالِ الْكُفَّارِ مِنْ غَيْرِ حَرْبٍ وَلَا جِهَادٍ . وَأَصْلُ الْفَيْءِ : الرُّجُوعُ . يُقَالُ : فَاءَ يَفِيءُ فِئَةً وَفُيُوءًا ، كَأَنَّهُ كَانَ فِي الْأَصْلِ لَهُمْ فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ . وَمِنْهُ قِيلَ لِلظِّلِّ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَ الزَّوَالِ : فَيْءٌ ; لِأَنَّهُ يَرْجِعُ مِنْ جَانِبِ الْغَرْبِ إِلَى جَانِبِ الشَّرْقِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بِابْنَتَيْنِ لَهَا ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَاتَانِ ابْنَتَا فُلَانٍ ، قُتِلَ مَعَكَ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَقَدِ اسْتَفَاءَ عَمُّهُمَا مَالَهُمَا وَمِيرَاثَهُمَا " أَيِ : اسْتَرْجَعَ حَقَّهُمَا مِنَ الْمِيرَاثِ وَجَعَلَهُ فَيْئًا لَهُ . وَهُوَ اسْتَفْعَلَ مِنَ الْفَيْءِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نَسْتَفِيءُ سُهْمَانَهُمَا " أَيْ : نَأْخُذُهَا لِأَنْفُسِنَا وَنَقْتَسِمُ بِهَا . ( س ) وَفِيهِ : " الْفَيْءُ عَلَى ذِي الرَّحِمِ " أَيِ : الْعَطْفُ عَلَيْهِ وَالرُّجُوعُ إِلَيْهِ بِالْبِرِّ . ( هـ ) وَفِيهِ : " لَا يَلِيَنَّ مُفَاءٌ عَلَى مُفِيءٍ " الْمُفَاءُ : الَّذِي افْتُتِحَتْ بَلْدَتُهُ وَكُورَتُهُ فَصَارَتْ فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ . يُقَالُ : أَفَأْتُ كَذَا : أَيْ صَيَّرْتُهُ فَيْئًا ، فَأَنَا مُفِيءٌ ، وَذَلِكَ الشَّيْءُ مُفَاءٌ ، كَأَنَّهُ قَالَ : لَا يَلِيَنَّ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ عَ
[ فيأ ] فيأ : الْفَيْءُ : مَا كَانَ شَمْسًا فَنَسَخَهُ الظِّلُّ ، وَالْجَمْعُ : أَفْيَاءٌ وَفُيُوءٌ . قَالَ الشَّاعِرُ : لَعَمْرِي لَأَنْتَ الْبَيْتُ أَكْرَمُ أَهْلِهِ وَأَقْعَدُ فِي أَفْيَائِهِ بِالْأَصَائِلِ وَفَاءَ الْفَيْءُ فَيْئًا : تَحَوَّلَ . وَتَفَيَّأَ فِيهِ : تَظَلَّلَ . وَفِي الصِّحَاحِ : الْفَيْءُ : مَا بَعْدَ الزَّوَالِ مِنَ الظِّلِّ . قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ يَصِفُ سَرْحَةً ، وَكَنَى بِهَا عَنِ امْرَأَةٍ : فَلَا الظِّلُّ مِنْ بَرْدِ الضُّحَى تَسْتَطِيعُهُ وَلَا الْفَيْءُ مِنْ بَرْدِ الْعَشِيِّ تَذُوقُ وَإِنَّمَا سُمِّيَ الظِّلُّ فَيْئًا لِرُجُوعِهِ مِنْ جَانِبٍ إِلَى جَانِبٍ . قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : الظِّلُّ : مَا نَسَخَتْهُ الشَّمْسُ ، وَالْفَيْءُ : مَا نَسَخَ الشَّمْسَ . وَحَكَى أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ رُؤْبَةَ قَالَ : كُلُّ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ فَزَالَتْ عَنْهُ فَهُوَ فَيْءٌ وَظِلٌّ ، وَمَا لَمْ تَكُنْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ فَهُوَ ظِلٌّ . وَتَفَيَّأَتِ الظِّلَالُ أَيْ تَقَلَّبَتْ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ . وَالتَّفَيُّؤُ تَفَعُّلٌ مِنَ الْفَيْءِ ، وَهُوَ الظِّلُّ بِالْعَشِيِّ . وَتَفَيُّؤُ الظِّلَالِ : رُجُوعُهَا بَعْدَ انْتِصَافِ النَّهَارِ وَابْتِعَاثِ الْأَشْيَاءِ ظِلَالَهَا . وَالتَّفَيُّؤُ لَا يَكُونُ إِلَّا بِالْعَشِيِّ ، وَالظِّلُّ بِالْغَدَاةِ ، وَهُوَ مَا لَمْ تَنَلْهُ الشَّمْسُ ، وَالْفَيْءُ بِالْعَشِيِّ مَا انْصَرَفَتْ عَنْهُ الشَّمْسُ ، وَقَدْ بَيَّنَهُ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ فِي وَصْفِ السَّرْحَةِ كَمَا أَنْشَدْنَاهُ آنِفًا . وَتَفَيَّأَتِ الشَّجَرَةُ وَ
( خَدَمَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّ خَدَمَتَكُمْ الْخَدَمَةُ بِالتَّحْرِيكِ : سَيْرٌ غَلِيظٌ مَضْفُورٌ مِثْلُ الْحَلْقَةِ يُشَدُّ فِي رُسْغِ الْبَعِيرِ ثُمَّ تُشَدُّ إِلَيْهَا سَرَائِحُ نَعْلِهِ ، فَإِذَا انْفَضَّتِ الْخَدَمَةُ انْحَلَّتِ السَّرَائِحُ وَسَقَطَ النَّعْلُ ، فَضُرِبَ ذَلِكَ مَثَلًا لِذَهَابِ مَا كَانُوا عَلَيْهِ وَتَفَرُّقِهِ . وَشَبَّهَ اجْتِمَاعَ أَمْرِ الْعَجَمِ وَاتِّسَاقَهُ بِالْحَلْقَةِ الْمُسْتَدِيرَةِ ، فَلِهَذَا قَالَ : فَضَّ خَدَمَتَكُمْ : أَيْ فَرَّقَهَا بَعْدَ اجْتِمَاعِهَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْخَدَمَةِ فِي الْحَدِيثِ . وَبِهَا سُمِّيَ الْخَلْخَالُ خَدَمَةً . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَدَمِ نِسَائِكُمْ شَيْءٌ هُوَ جَمْعُ خَدَمَةٍ ، يَعْنِي الْخَلْخَالَ ، وَيُجْمَعُ عَلَى خِدَامٍ أَيْضًا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كُنَّ يَدْلَحْنَ بِالْقِرَبِ عَلَى ظُهُورِهِنَّ ، يَسْقِينَ أَصْحَابَهُ بَادِيَةً خِدَامُهُنَّ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ أَنَّهُ كَانَ عَلَى حِمَارٍ وَعَلَيْهِ سَرَاوِيلُ وَخَدَمَتَاهُ تَذَبْذَبَانِ أَرَادَ بَخَدَمَتَيْهِ سَاقَيْهِ ; لِأَنَّهُمَا مَوْضِعُ الْخَدَمَتَيْنِ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِمَا مَخْرَجَ الرِّجْلَيْنِ مِنَ السَّرَاوِيلِ . * وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا اسْأَلِي أَبَاكِ خَادِمًا يَقِيكِ حَرَّ مَا أَنْتِ فِيهِ الْخَادِمُ وَاحِدُ الْخَدَمِ ، وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى لِإِجْرَائِهِ مَجْرَى الْأَسْمَاءِ غَيْرِ الْمَأْخُوذَةِ مِنَ الْأَفْعَالِ ، كَحَائِضٍ وَعَاتِقٍ . ( س ) و
[ خدم ] خدم : الْخَدَمُ : الْخُدَّامُ . وَالْخَادِمُ : وَاحِدُ الْخَدَمِ ، غُلَامًا كَانَ أَوْ جَارِيَةً ; قَالَ الشَّاعِرُ يَمْدَحُ قَوْمًا : مُخَدَّمُونَ ثِقَالٌ فِي مَجَالِسِهِمْ وَفِي الرِّجَالِ إِذَا رَافَقْتَهُمْ خَدَمُ وَتَخَدَّمْتُ خَادِمًا أَيِ اتَّخَذْتُ . وَلَا بُدَّ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ خَادِمٌ أَنْ يَخْتَدِمَ أَيْ يَخْدُمُ نَفْسَهُ . وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ وَعَلِيٍّ - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - : اسْأَلِي أَبَاكِ خَادِمًا تَقِيكِ حَرَّ مَا أَنْتِ فِيهِ ; الْخَادِمُ : وَاحِدُ الْخَدَمِ ، وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى لِإِجْرَائِهِ مُجْرَى الْأَسْمَاءِ غَيْرِ الْمَأْخُوذَةِ مِنَ الْأَفْعَالِ كَحَائِضٍ وَعَاتِقٍ . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَمَتَّعَهَا بِخَادِمٍ سَوْدَاءَ أَيْ جَارِيَةٍ . وَهَذِهِ خَادِمُنَا ، بِغَيْرِ هَاءٍ ، لِوُجُوبِهِ ، وَهَذِهِ خَادِمَتُنَا غَدًا . ابْنُ سِيدَهْ : خَدَمَهُ يَخْدُمُهُ وَيَخْدِمُهُ ; الْكَسْرُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، خَدْمَةً ، عَنْهُ ، وَخِدْمَةً ، مَهَنَهُ ، وَقِيلَ : الْفَتْحُ الْمَصْدَرُ ، وَالْكَسْرُ الِاسْمُ ، وَالذَّكَرُ خَادِمٌ ، وَالْجَمْعُ خُدَّامٌ . وَالْخَدَمُ : اسْمٌ لِلْجَمْعِ كَالْعَزَبِ وَالرَّوَحِ ، وَالْأُنْثَى خَادِمٌ وَخَادِمَةٌ ، عَرَبِيَّتَانِ فَصِيحَتَانِ ، وَخَدَمَ نَفْسَهُ يَخْدُمُهَا وَيَخْدِمُهَا كَذَلِكَ . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : لَا بُدَّ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ خَادِمٌ أَنْ يَخْتَدِمَ أَيْ يَخْدُمَ نَفْسَهُ . وَاسْتَخْدَمَهُ فَأَخْدَمَهُ : اسْتَوْهَبَهُ خَادِمًا فَوَهَبَهُ لَهُ . وَيُقَالُ : اخْتَدَمْتُ فُلَانًا وَاسْتَخْدَمْتُهُ أَيْ سَأَلْتُهُ أَنْ يَخْدُمَنِي . وَقَوْمٌ مُخَدَّمُونَ أَيْ مَخْدُومُونَ ، يُرَادُ بِهِ كَثْرَةُ الْخَدَمِ وَالْحَشَمِ . وَأَخ
( قَدَمَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " الْمُقَدِّمُ " هُوَ الَّذِي يُقَدِّمُ الْأَشْيَاءَ وَيَضَعُهَا فِي مَوَاضِعِهَا ، فَمَنِ اسْتَحَقَّ التَّقْدِيمَ قَدَّمَهُ . ( هـ ) وَفِي صِفَةِ النَّارِ : حَتَّى يَضَعَ الْجَبَّارُ فِيهَا قَدَمَهُ ، أَيِ : الَّذِينَ قَدَّمَهُمْ لَهَا مِنْ شِرَارِ خَلْقِهِ ، فَهُمْ قَدَمُ اللَّهِ لِلنَّارِ ، كَمَا أَنَّ الْمُسْلِمِينَ قَدَمُهُ لِلْجَنَّةِ . وَالْقَدَمُ : كُلُّ مَا قَدَّمْتَ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ . وَتَقَدَّمَتْ لِفُلَانٍ فِيهِ قَدَمٌ ؛ أَيْ : تَقَدَّمَ فِي خَيْرٍ وَشَرٍّ . وَقِيلَ : وَضْعُ الْقَدَمِ عَلَى الشَّيْءِ مَثَلٌ لِلرَّدْعِ وَالْقَمْعِ ، فَكَأَنَّهُ قَالَ : يَأْتِيهَا أَمْرُ اللَّهِ فَيَكُفُّهَا مِنْ طَلَبِ الْمَزِيدِ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِ تَسْكِينَ فَوْرَتِهَا ، كَمَا يُقَالُ لِلْأَمْرِ تُرِيدُ إِبْطَالَهُ : وَضَعْتُهُ تَحْتَ قَدَمِي . ( س ) * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَلَا إِنَّ كُلَّ دَمٍ وَمَأْثُرَةٍ تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ ، أَرَادَ إِخْفَاءَهَا ، وَإِعْدَامَهَا ، وَإِذْلَالَ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَنَقْضَ سُنَّتِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : ثَلَاثَةٌ فِي الْمَنْسَى تَحْتَ قَدَمِ الرَّحْمَنِ ، أَيْ : أَنَّهُمْ مَنْسِيُّونَ ، مَتْرُوكُونَ ، غَيْرُ مَذْكُورِينَ بِخَيْرٍ . ( هـ ) وَفِي أَسْمَائِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : أَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي ، أَيْ : عَلَى أَثَرِي . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " إِنَّا عَلَى مَنَازِلِنَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَقِسْمَةِ رَسُولِهِ ، وَالرَّجُلُ وَقَدَمُهُ </غريب
[ قدم ] قدم : فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْمُقَدِّمُ : هُوَ الَّذِي يُقَدِّمُ الْأَشْيَاءَ ، وَيَضَعُهَا فِي مَوَاضِعِهَا فَمَنِ اسْتَحَقَّ التَّقْدِيمَ قَدَّمَهُ . وَالْقَدِيمُ عَلَى الْإِطْلَاقِ : اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ . وَالْقِدَمُ : الْعِتْقُ مَصْدَرُ الْقَدِيمِ . وَالْقِدَمُ : نَقِيضُ الْحُدُوثِ قَدُمَ يَقْدُمُ قِدَمًا وَقَدَامَةً وَتَقَادَمَ وَهُوَ قَدِيمٌ ، وَالْجَمْعُ قُدَمَاءُ وَقُدَامَى . وَشَيْءٌ قُدَامٌ : كَقَدِيمٍ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَأَخَذَنِي مَا قَدُمَ وَمَا حَدُثَ ، أَيِ : الْحُزْنُ ، وَالْكَآبَةُ ، يُرِيدُ أَنَّهُ عَاوَدَتْهُ أَحَزَانُهُ الْقَدِيمَةُ ، وَاتَّصَلَتْ بِالْحَدِيثَةِ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ غَلَبَ عَلَيَّ التَّفَكُّرُ فِي أَحْوَالِي الْقَدِيمَةِ ، وَالْحَدِيثَةِ أَيُّهَا كَانَ سَبَبًا لِتَرْكِ رَدِّهِ السَّلَامَ عَلَيَّ . وَالْقَدَمُ ، وَالْقُدْمَةُ : السَّابِقَةُ فِي الْأَمْرِ . يُقَالُ : لِفُلَانٍ قَدَمُ صِدْقٍ ، أَيْ : أَثَرَةٌ حَسَنَةٌ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْقَدَمُ التَّقَدُّمُ ، قَالَ الشَّاعِرُ : وَإِنْ يَكَ قَوْمٌ قَدْ أُصِيبُوا فَإِنَّهُمْ بَنَوْا لَكُمْ خَيْرَ الْبَنِيَّةِ ، وَالْقَدَمْ وَقَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ : عَرَفْتُ أَنْ لَا يَفُوتَ اللَّهَ ذُو قَدَمٍ وَأَنَّهُ مِنْ أَمِيرِ السُّوءِ مُنْتَقِمُ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَمَّامٍ السَّلُولِيُّ : وَنَسْتَعِينُ إِذَا اصْطَكَّتْ حُدُودُهُمُ عِنْدَ اللِّقَاءِ بِحَدٍّ ثَابِتِ الْقَدَمِ
5072 5413 - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ . فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّا - أَهْلَ بَيْتٍ - لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ وَلَمْ يَشُكَّ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَفَلَا يَرَى أَنَّ الصَّدَقَةَ الَّتِي تَحِلُّ لِسَائِرِ الْفُقَرَاءِ مِنْ غَيْرِ بَنِي هَاشِمٍ مِنْ جِهَةِ الْفَقْرِ ، لَا تَحِلُّ لِبَنِي هَاشِمٍ مِنْ حَيْثُ تَحِلُّ لِغَيْرِهِمْ . فَكَذَلِكَ الْفَيْءُ وَالْغَنِيمَةُ ، لَوْ كَانَ مَا يُعْطَوْنَ مِنْهَا عَلَى جِهَةِ الْفَقْرِ ، إِذًا لَمَا حَلَّ لَهُمْ . فَأَمَّا مَا احْتَجَّ بِهِ أَهْلُ هَذَا الْقَوْلِ لِقَوْلِهِمْ ، مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةَ بِالتَّسْبِيحِ ، عِنْدَمَا سَأَلَتْهُ أَنْ يُخْدِمَهَا خَادِمًا عِنْدَ قُدُومِ السَّبْيِ عَلَيْهِ ، فَوَكَّلَهَا إِذًا بِمَا أَمَرَهَا بِهِ مِنَ التَّسْ