حَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ :
لَا رِبَا إِلَّا فِي الدَّيْنِ
حَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ :
لَا رِبَا إِلَّا فِي الدَّيْنِ
أخرجه البخاري في "صحيحه" (3 / 74) برقم: (2116) ومسلم في "صحيحه" (5 / 49) برقم: (4110) ، (5 / 49) برقم: (4109) ، (5 / 50) برقم: (4111) ، (5 / 50) برقم: (4112) وابن حبان في "صحيحه" (11 / 397) برقم: (5028) والنسائي في "المجتبى" (1 / 892) برقم: (4593) ، (1 / 892) برقم: (4594) والنسائي في "الكبرى" (6 / 49) برقم: (6144) ، (6 / 50) برقم: (6146) ، (6 / 50) برقم: (6145) والدارمي في "مسنده" (3 / 1680) برقم: (2618) وابن ماجه في "سننه" (3 / 366) برقم: (2339) والبيهقي في "سننه الكبير" (5 / 280) برقم: (10606) وأحمد في "مسنده" (9 / 5090) برقم: (22098) ، (9 / 5092) برقم: (22105) ، (9 / 5093) برقم: (22112) ، (9 / 5095) برقم: (22117) ، (9 / 5100) برقم: (22133) ، (9 / 5104) برقم: (22150) ، (9 / 5104) برقم: (22151) ، (9 / 5109) برقم: (22171) ، (9 / 5109) برقم: (22173) والطيالسي في "مسنده" (2 / 16) برقم: (658) والحميدي في "مسنده" (1 / 469) برقم: (557) ، (2 / 13) برقم: (760) والبزار في "مسنده" (7 / 10) برقم: (2555) ، (7 / 11) برقم: (2559) ، (7 / 11) برقم: (2558) ، (7 / 12) برقم: (2561) ، (7 / 13) برقم: (2567) ، (7 / 14) برقم: (2568) ، (7 / 18) برقم: (2571) وعبد الرزاق في "مصنفه" (8 / 117) برقم: (14616) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (11 / 476) برقم: (22952) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4 / 64) برقم: (5392) ، (4 / 64) برقم: (5386) ، (4 / 64) برقم: (5389) ، (4 / 64) برقم: (5388) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (15 / 394) برقم: (7179) ، (15 / 396) برقم: (7182) والطبراني في "الكبير" (1 / 171) برقم: (428) ، (1 / 172) برقم: (432) ، (1 / 172) برقم: (434) ، (1 / 172) برقم: (430) ، (1 / 172) برقم: (435) ، (1 / 172) برقم: (433) ، (1 / 172) برقم: (431) ، (1 / 172) برقم: (429) ، (1 / 173) برقم: (439) ، (1 / 173) برقم: (437) ، (1 / 173) برقم: (436) ، (1 / 174) برقم: (444) ، (1 / 174) برقم: (441) ، (1 / 174) برقم: (440) ، (1 / 174) برقم: (442) ، (1 / 175) برقم: (448) ، (1 / 175) برقم: (446) ، (1 / 175) برقم: (445) ، (1 / 175) برقم: (449) ، (1 / 175) برقم: (447) ، (1 / 175) برقم: (450) والطبراني في "الأوسط" (5 / 320) برقم: (5433) ، (6 / 269) برقم: (6391) ، (8 / 18) برقم: (7832) والطبراني في "الصغير" (2 / 78) برقم: (814)
[سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ :(١)] الدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ وَالدِّينَارُ بِالدِّينَارِ [وفي رواية : الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ(٢)] مِثْلًا بِمِثْلٍ لَيْسَ بَيْنَهُمَا فَضْلٌ [مَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى(٣)] » . فَقُلْتُ لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا [وفي رواية : إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ غَيْرَ هَذَا(٤)] [وفي رواية : إِنِّي سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ غَيْرَ ذَلِكَ(٥)] [وفي رواية : لَا يَقُولُهُ(٦)] . فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : قَدْ لَقِيتُ [وفي رواية : لَقَدْ لَقِيتُ(٧)] [وفي رواية : فَلَقِيتُ(٨)] [وفي رواية : أَمَا إِنِّي لَقِيتُ(٩)] ابْنَ عَبَّاسٍ [وفي رواية : لَقِيَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ابْنَ عَبَّاسٍ(١٠)] [وفي رواية : أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ لَقِيَ ابْنَ عَبَّاسٍ(١١)] [وفي رواية : سَأَلْتُهُ(١٢)] فَقُلْتُ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنْ [وفي رواية : أَرَأَيْتَ(١٣)] هَذَا الَّذِي تَقُولُ [وفي رواية : رَأَيْتَ مَا تُفْتِي فِي الصَّرْفِ(١٤)] [وفي رواية : أَرَأَيْتَ أَيْ أَخْبِرْنِي قَوْلَكَ فِي الصَّرْفِ(١٥)] [وفي رواية : أَرْسَلَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قُلْ لَهُ فِي الصَّرْفِ(١٦)] أَشَيْءٌ [وفي رواية : أَشَيْئًا(١٧)] [وفي رواية : أَمْ شَيْئًا(١٨)] وَجَدْتَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ [عَزَّ وَجَلَّ(١٩)] ؟ أَوْ شَيْءٌ سَمِعْتَهُ [وفي رواية : أَمْ سُنَّةٌ(٢٠)] مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ [وفي رواية : سَأَلْتُ عَطَاءً ، عَنِ الدِّينَارِ بِالدِّينَارِ وَبَيْنَهُمَا فَضْلٌ ، وَالدِّرْهَمِ بِالدِّرْهَمِ . قَالَ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُحِلُّهُ . فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ : إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ بِمَا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَلَغَ ابْنَ عَبَّاسٍ(٢١)] [وفي رواية : أَسَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَمْ نَسْمَعْ ، أَوْ قَرَأْتَ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا لَمْ نَقْرَأْ ؟(٢٢)] فَقَالَ : مَا وَجَدْتُهُ [وفي رواية : وَلَمْ أَجِدْهُ(٢٣)] [وفي رواية : لَيْسَ بِشَيْءٍ وَجَدْتُهُ(٢٤)] فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا سَمِعْتُهُ [وفي رواية : لَمْ أَسْمَعْهُ(٢٥)] مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [وفي رواية : فَقَالَ : لَا ، فِي كِلَيْهِمَا .(٢٦)] [وفي رواية : كَلَّا لَا أَقُولُ(٢٧)] [وفي رواية : كُلَّ ذَلِكَ لَا أَقُولُ(٢٨)] [وفي رواية : بِكُلٍّ لَا أَقُولُ(٢٩)] وَلَأَنْتُمْ [وفي رواية : وَأَنْتُمْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٣٠)] [وفي رواية : فَأَنْتُمْ(٣١)] أَعْلَمُ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنِّي ، [وَأَمَّا كِتَابُ اللَّهِ فَلَا أَعْلَمُهُ(٣٢)] وَلَكِنْ [وفي رواية : أَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، فَقُلْتُ : مَا الَّذِي بُلِّغَ عَنْكَ ؟ أَدْرَكْتَ مَا لَمْ نُدْرِكْ أَوْ سَمِعْتَ مَا لَمْ نَسْمَعْ ؟ قَالَ : قُلْتُ : فَمَا تَقُولُ فِي الدَّرَاهِمِ ؟(٣٣)] [وفي رواية : وَلَكِنَّنِي(٣٤)] [وفي رواية : وَلَكِنِّي(٣٥)] أَخْبَرَنِي [وفي رواية : حَدَّثَنِي(٣٦)] [وفي رواية : حَدَّثَنَا(٣٧)] أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ [وفي رواية : جَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : هَلْ تَتَّهِمُ أُسَامَةَ ؟ قَالَ : فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : لَا ، قَالَ : فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي(٣٨)] أَنَّ [وفي رواية : أَنَّهُ سَمِعَ(٣٩)] رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : « [ألا إِنَّمَا(٤٠)] الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ [أَوِ النَّظِرَةِ(٤١)] [وفي رواية : لَا رِبًا إِلَّا فِي النَّسِيئَةِ(٤٢)] [وفي رواية : لَا رِبًا إِلَّا فِي النَّسِيَّةِ(٤٣)] [وفي رواية : لَا رِبًا إِلَّا فِي الدَّيْنِ أَوْ قَالَ : فِي النَّسِيئَةِ(٤٤)] [وفي رواية : لَا رِبَا فِيمَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ قَالَ : يَعْنِي إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسَاءِ .(٤٥)] [وفي رواية : لَا رِبًا فِي يَدٍ بِيَدٍ ، إِنَّمَا الرِّبَا فِي الدَّيْنِ(٤٦)] [قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : فَأَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ : الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مِثْلٌ بِمِثْلٍ ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ مِثْلٌ بِمِثْلٍ(٤٧)] [وفي رواية : الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ(٤٨)] [وفي رواية : قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاس ٍ : أَرَأَيْتَ الَّذِي تَقُولُ : الدِّينَارَانِ بِالدِّينَارِ ، وَالدِّرْهَمَانِ بِالدِّرْهَمِ ، أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ ، لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنِّي لَمْ أَسْمَعْ بِهَذَا ، إِنَّمَا أَخْبَرَنِيهِ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : وَنَزَعَ عَنْهَا ابْنُ عَبَّاسٍ(٤٩)] [وفي رواية : أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ ، وَكَانَتْ تِجَارَتَهُ وَتِجَارَةَ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، فَقَالَ : لَا بَأْسَ بِهِ ، يَدًا بِيَدٍ(٥٠)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( أَصَلَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ " كَأَنَّ رَأْسَهُ أَصَلَةٌ " الْأَصَلَةُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالصَّادِ : الْأَفْعَى . وَقِيلَ هِيَ الْحَيَّةُ الْعَظِيمَةُ الضَّخْمَةُ الْقَصِيرَةُ . وَالْعَرَبُ تُشَبِّهُ الرَّأْسَ الصَّغِيرَ الْكَثِيرَ الْحَرَكَةِ بِرَأْسِ الْحَيَّةِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْأُضْحِيَّةِ " أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُسْتَأْصَلَةِ " هِيَ الَّتِي أُخِذَ قَرْنُهَا مِنْ أَصْلِهِ . وَقِيلَ هُوَ مِنَ الْأَصِيلَةِ بِمَعْنَى الْهَلَاكِ .
[ أصل ] أصل : الْأَصْلُ : أَسْفَلُ كُلِّ شَيْءٍ وَجَمْعُهُ أُصُولٌ لَا يُكَسَّرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ ، وَهُوَ الْيَأْصُولُ . يُقَالُ : أَصْلٌ مُؤَصَّلٌ ; وَاسْتَعْمَلَ ابْنُ جِنِّي الْأَصْلِيَّةَ مَوْضِعَ التَّأَصُّلِ فَقَالَ : الْأَلِفُ وَإِنْ كَانَتْ فِي أَكْثَرِ أَحْوَالِهَا بَدَلًا أَوْ زَائِدَةً فَإِنَّهَا إِذَا كَانَتْ بَدَلًا مِنْ أَصْلٍ جَرَتْ فِي الْأَصْلِيَّةِ مَجْرَاهُ وَهَذَا لَمْ تَنْطِقْ بِهِ الْعَرَبُ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ اسْتَعْمَلَتْهُ الْأَوَائِلُ فِي بَعْضِ كَلَامِهَا . وَأَصُلَ الشَّيْءُ : صَارَ ذَا أَصْلٍ ، قَالَ أُمَيَّةُ الْهُذَلِيُّ : وَمَا الشُّغْلُ إِلَّا أَنَّنِي مُتَهَيِّبٌ لِعِرْضِكَ مَا لَمْ تَجْعَلِ الشَّيْءَ يَأَصُلُ وَكَذَلِكَ تَأَصَّلَ . وَيُقَالُ : اسْتَأْصَلَتْ هَذِهِ الشَّجَرَةُ أَيْ ثَبَتَ أَصْلُهَا . وَاسْتَأْصَلَ اللَّهُ بَنِي فُلَانٍ إِذَا لَمْ يَدَعْ لَهُمْ أَصْلًا . وَاسْتَأْصَلَهُ أَيْ قَلَعَهُ مِنْ أَصْلِهِ . وَفِي حَدِيثِ الْأُضْحِيَّةِ : أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُسْتَأْصَلَةِ ; هِيَ الَّتِي أُخِذَ قَرْنُهَا مِنْ أَصْلِهِ ، وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْأَصِيلَةِ بِمَعْنَى الْهَلَاكِ . وَاسْتَأْصَلَ الْقَوْمَ : قَطَعَ : أَصْلَهُمْ . وَاسْتَأْصَلَ اللَّهُ شَأْفَتَهُ : وَهِيَ قَرْحَةٌ تَخْرُجُ بِالْقَدَمِ فَتُكْوَى فَتَذْهَبُ ، فَدَعَا اللَّهُ أَنْ يَذْهَبَ ذَلِكَ عَنْهُ . وَقَطْعٌ أَصِيلٌ : مُسْتَأْصِلٌ . وَأَصَلَ الشَّيْءَ : قَتَلَهُ عِلْمًا فَعَرَفَ أَصْلَهُ . وَيُقَالُ : إِنَّ النَّخْلَ بِأَرْضِنَا لَأَصِيلٌ أَيْ هُوَ بِهِ لَا يَزَالُ وَلَا يَفْنَى . وَرَجُلٌ أَصِيلٌ : لَهُ أَصْلٌ . وَرَأْيٌ أَصِيلٌ : لَهُ أَصْلٌ . وَرَجُلٌ أَصِيلٌ : ثَابِتُ الرَّأْيِ عَاقِلٌ . وَقَدْ أَصُلَ أَصَالَةً ، مِثْلُ ضَخُمَ ضَخَامَةً ، وَفُلَانٌ أَصِيلُ الرَّأْيِ وَقَدْ أَصُلَ رَ
( بَابُ النُّونِ مَعَ السِّينِ ) ( نَسَأَ ) ( هـ ) فِيهِ : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُنْسَأُ فِي أَجَلِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ . النَّسْءُ : التَّأْخِيرُ . يُقَالُ : نَسَأْتُ الشَّيْءَ نَسْأً ، وَأَنْسَأْتُهُ إِنْسَاءً ، إِذَا أَخَّرْتَهُ . وَالنَّسَاءُ : الِاسْمُ ، وَيَكُونُ فِي الْعُمْرِ وَالدِّينِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : صِلَةُ الرَّحِمِ مَثْرَاةٌ فِي الْمَالِ ، مَنْسَأَةٌ فِي الْأَثَرِ . هِيَ مَفْعَلَةٌ مِنْهُ : أَيْ مَظِنَّةٌ لَهُ وَمَوْضِعٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَوْفٍ : وَكَانَ قَدْ أُنْسِئَ لَهُ فِي الْعُمُرِ . ( هـ ) وَحَدِيثُ عَلِيٍّ : " مَنْ سَرَّهُ النَّسَاءُ وَلَا نَسَاءَ " أَيْ تَأْخِيرُ الْعُمْرِ وَالْبَقَاءُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا تَسْتَنْسِئُوا الشَّيْطَانَ ، أَيْ إِذَا أَرَدْتُمْ عَمَلًا صَالِحًا فَلَا تُؤَخِّرُوهُ إِلَى غَدٍ ، وَلَا تَسْتَمْهِلُوا الشَّيْطَانَ . يُرِيدُ أَنَّ ذَلِكَ مُهْلَةٌ مُسَوِّلَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ . * وَفِيهِ : إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ . هِيَ الْبَيْعُ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ . يُرِيدُ أَنَّ بَيْعَ الرِّبَوِيَّاتِ بِالتَّأْخِيرِ مِنْ غَيْرِ تَقَابُضٍ هُوَ الرِّبَا ، وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ زِيَادَةٍ . وَهَذَا مَذْهَبُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - كَانَ يَرَى بَيْعَ الرِّبَوِيَّاتِ مُتَفَاضِلَةً مَعَ التَّقَابُضِ جَائِزًا ، وَأَنَّ الرِّبَا مَخْصُوصٌ بِالنَّسِيئَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " ارْمُوا فَإِنَّ الرَّمْيَ جَلَادَةٌ ، وَإِذَا رَمَيْ
[ نسأ ] نسأ : نُسِئَتِ الْمَرْأَةُ تُنْسَأُ نَسْأً : تَأَخَّرَ حَيْضُهَا عَنْ وَقْتِهِ ، وَبَدَأَ حَمْلُهَا ، فَهِيَ نَسْءٌ وَنَسِيءٌ ، وَالْجَمْعُ أَنْسَاءٌ وَنُسُوءٌ ، وَقَدْ يُقَالُ : نِسَاءٌ نَسْءٌ ، عَلَى الصِّفَةِ بِالْمَصْدَرِ . يُقَالُ لِلْمَرْأَةِ أَوَّلَ مَا تَحْمِلُ : قَدْ نُسِئَتْ . وَنَسَأَ الشَّيْءَ يَنْسَؤُهُ نَسْأً وَأَنْسَأَهُ : أَخَّرَهُ ، فَعَلَ وَأَفْعَلَ بِمَعْنًى ، وَالِاسْمُ النَّسِيئَةُ وَالنَّسِيءُ . وَنَسَأَ اللَّهُ فِي أَجَلِهِ ، وَأَنْسَأَ أَجَلَهُ : أَخَّرَهُ . وَحَكَى ابْنُ دُرَيْدٍ : مَدَّ لَهُ فِي الْأَجَلِ أَنْسَأَهُ فِيهِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا أَدْرِي كَيْفَ هَذَا ، وَالِاسْمُ النَّسَاءُ . وَأَنْسَأَهُ اللَّهُ أَجَلَهُ وَنَسَأَهُ فِي أَجَلِهِ ، بِمَعْنًى . وَفِي الصِّحَاحِ : وَنَسَأَ فِي أَجَلِهِ ، بِمَعْنًى . وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ وَيُنْسَأَ فِي أَجَلِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ " . النَّسْءُ : التَّأْخِيرُ يَكُونُ فِي الْعُمُرِ وَالدَّيْنِ . وَقَوْلُهُ يُنْسَأُ أَيْ يُؤَخَّرُ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " صِلَةُ الرَّحِمِ مَثْرَاةٌ فِي الْمَالِ مَنْسَأَةٌ فِي الْأَثَرِ " ، وَهِيَ مَفْعَلَةٌ مِنْهُ أَيْ مَظِنَّةٌ لَهُ وَمَوْضِعٌ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَوْفٍ : وَكَانَ قَدْ أُنْسِئ لَهُ فِي الْعُمُرِ . وَفِي الْحَدِيثِ : " لَا تَسْتَنْسِئُوا الشَّيْطَانَ " ، أَيْ إِذَا أَرَدْتُمْ عَمَلًا صَالِحًا ، فَلَا تُؤَخِّرُوهُ إِلَى غَدٍ ، وَلَا تَسْتَمْهِلُوا الشَّيْطَانَ ; يُرِيدُ : أَنَّ ذَلِكَ مُهْلَةٌ مُسَوَّلَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ . وَالنُّسْأَةُ ، بِالضَّمِّ مِثْلَ الْكُلْأَةِ : التَّأْخِيرُ . وَقَالَ فَقِيهُ الْعَرَبِ : مَنْ سَرَّهُ الن
( دَيَنَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الدَّيَّانُ . قِيلَ : هُوَ الْقَهَّارُ . وَقِيلَ : هُوَ الْحَاكِمُ وَالْقَاضِي ، وَهُوَ فَعَّالٌ ، مِنْ دَانَ النَّاسَ : أَيْ قَهَرَهُمْ عَلَى الطَّاعَةِ ، يُقَالُ : دِنْتُهُمْ فَدَانُوا : أَيْ قَهَرْتُهُمْ فَأَطَاعُوا . * وَمِنْهُ شِعْرُ الْأَعْشَى الْحِرْمَازِيِّ ، يُخَاطِبُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا سَيِّدَ النَّاسِ وَدَيَّانَ الْعَرَبِ * * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَانَ عَلِيٌّ دَيَّانَ هَذِهِ الْأُمَّةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُرِيدُ مِنْ قُرَيْشٍ كَلِمَةً تَدِينُ لَهُمْ بِهَا الْعَرَبُ أَيْ تُطِيعُهُمْ وَتَخْضَعُ لَهُمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ أَيْ أَذَلَّهَا وَاسْتَعْبَدَهَا ، وَقِيلَ : حَاسَبَهَا . ( هـ ) وَفِيهِ إِنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ لَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ الشِّرْكَ الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّهُ كَانَ عَلَى مَا بَقِيَ فِيهِمْ مِنْ إِرْثِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنَ الْحَجِّ وَالنِّكَاحِ وَالْمِيرَاثِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَحْكَامِ الْإِيمَانِ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الدِّينِ : الْعَادَةِ ، يُرِيدُ بِهِ أَخْلَاقَهُمْ فِي الْكَرَمِ وَالشَّجَاعَةِ وَغَيْرِهَا . * وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ كَانَتْ قُرَيْشٌ وَمَنْ دَانَ بِدِينِهِمْ أَيِ اتَّبَعَهُمْ
[ دَيَنَ ] دَيَنَ : الدَّيَّانُ : مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مَعْنَاهُ الْحَكَمُ الْقَاضِي . وَسُئِلَ بَعْضُ السَّلَفِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَقَالَ : كَانَ دَيَّانَ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا ; أَيْ قَاضِيهَا وَحَاكِمَهَا . وَالدَّيَّانُ : الْقَهَّارُ ; وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الْإِصْبَعِ الْعُدْوَانِيِّ : لَاهِ ابْنُ عَمِّكَ ، لَا أَفَضَلْتَ فِي حَسَبٍ فِينَا ، وَلَا أَنْتَ دَيَّانِي فَتَخْزُونِي ! أَيْ لَسْتَ بِقَاهِرٍ لِي فَتَسُوسُ أَمْرِي . وَالدَّيَّانُ : اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ . وَالدَّيَّانُ : الْقَهَّارُ ، وَقِيلَ : الْحَاكِمُ وَالْقَاضِي ، وَهُوَ فَعَّالٌ مِنْ دَانَ النَّاسَ أَيْ قَهَرَهُمْ عَلَى الطَّاعَةِ . يُقَالُ : دِنْتُهُمْ فَدَانُوا أَيْ قَهَرْتُهُمْ فَأَطَاعُوا ; وَمِنْهُ شِعْرُ الْأَعْشَى الْحِرْمَازِيِّ يُخَاطِبُ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا سَيِّدَ النَّاسِ وَدَيَّانَ العَرَبْ وَفِي حَدِيثِ أَبِي طَالِبٍ : قَالَ لَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ : أُرِيدَ مِنْ قُرَيْشٍ كَلِمَةً تَدِينُ لَهُمْ بِهَا الْعَرَبُ ; أَيْ تُطِيعُهُمْ وَتَخْضَعُ لَهُمْ . وَالدَّيْنُ : وَاحِدُ الدُّيُونِ ، مَعْرُوفٌ . وَكُلُّ شَيْءٍ غَيْرُ حَاضِرٍ دَيْنٌ ، وَالْجَمْعُ أَدْيُنٌ مِثْلَ أَعْيُنٍ وَدُيُونٌ ; قَالَ ثَعْلَبٌةُ بْنُ عُبَيْدٍ يَصِفُ النَّخْلَ : تُضَمَّنُ حَاجَاتِ الْعِيَالِ وَضَيْفِهِمْ وَمَهْمَا تُضَمَّنْ مِنْ دُيُونِهِمُ تَقْضِي يَعْنِي بِالدُّيُونِ مَا يُنَالُ مِنْ جَنَاهَا ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَيْنًا عَلَى النَّخْلِ ، كَقَوْلِ الْأَنْصَارِيِّ : أَدِ
( سنَهَ ) * فِي حَدِيثِ حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّةِ خَرَجْنَا نَلْتَمِسُ الرُّضَعَاءَ بِمَكَّةَ فِي سَنَةٍ سَنْهَاءَ أَيْ لَا نَبَاتَ بِهَا وَلَا مَطَرَ . وَهِيَ لَفْظَةٌ مَبْنِيَّةٌ مِنَ السَّنَةِ ، كَمَا يُقَالُ لَيْلَةٌ لَيْلَاءُ وَيَوْمٌ أَيْوَمُ . وَيُرْوَى فِي سَنَةٍ شَهْبَاءَ ، وَسَيَجِيءُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى مُضَرَ بِالسَّنَةِ السَّنَةُ : الْجَدْبُ ، يُقَالُ : أَخَذَتْهُمُ السَّنَةُ إِذَا أَجْدَبُوا وَأُقْحِطُوا ، وَهِيَ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْغَالِبَةِ ، نَحْوَ الدَّابَّةِ فِي الْفَرَسِ ، وَالْمَالِ فِي الْإِبِلِ : وَقَدْ خَصُّوهَا بِقَلْبِ لَامِهَا تَاءً فِي أَسْنَتُوا إِذَا أَجْدَبُوا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لَا يُجِيزُ نِكَاحًا عَامَ سَنَةٍ أَيْ عَامَ جَدْبٍ ، يَقُولُ : لَعَلَّ الضِّيقَ يَحْمِلُهُمْ عَلَى أَنْ يَنْكِحُوا غَيْرَ الْأَكْفَاءِ . ( هـ ) وَكَذَلِكَ حَدِيثُهُ الْآخَرُ كَانَ لَا يَقْطَعُ فِي عَامِ سَنَةٍ يَعْنِي السَّارِقَ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ فَأَصَابَتْنَا سُنَيَّةٌ حَمْرَاءُ أَيْ جَدْبٌ شَدِيدٌ ، وَهُوَ تَصْغِيرُ تَعْظِيمٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ عَلَى قُرَيْشٍ أَعْنِي عَلَيْهِمْ بِسِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ هِيَ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ أَيْ سَبْعُ سِنِينَ فِ
[ سنه ] سنه : السَّنَةُ وَاحِدَةُ السِّنِينِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : السَّنَةُ الْعَامُ مَنْقُوصَةٌ ، وَالذَّاهِبُ مِنْهَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَاءً وَوَاوًا بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ فِي جَمْعِهَا : سَنَهَاتٌ وَسَنَوَاتٌ ، كَمَا أَنَّ عِضَةً كَذَلِكَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ عِضَاهٌ وَعِضَوَاتٌ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ لَامَ سَنَةٍ وَاوٌ - قَوْلُهُمْ سَنَوَاتٌ ؛ قَالَ ابْنُ الرِّقَاعِ : عُتِّقَتْ فِي الْقِلَالِ مِنْ بَيْتِ رَأْسٍ سَنَوَاتٍ وَمَا سَبَتْهَا التِّجَارُ وَالسَّنَةُ مُطْلَقَةً : السَّنَةُ الْمُجْدِبَةُ ، أَوْقَعُوا ذَلِكَ عَلَيْهَا إِكْبَارًا لَهَا وَتَشْنِيعًا وَاسْتِطَالَةً . يُقَالُ : أَصَابَتْهُمُ السَّنَةُ ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ سَنَهَاتٌ وَسِنُونَ ، كَسَرُوا السِّينَ لِيُعْلَمَ بِذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ أُخْرِجَ عَنْ بَابِهِ إِلَى الْجَمْعِ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ ، وَقَدْ قَالُوا سِنِينًا ؛ أَنْشَدَ الْفَارِسِيُّ : دَعَانِيَ مِنْ نَجْدٍ فَإِنَّ سِنِينَهُ لَعِبْنَ بِنَا شِيبًا وَشَيَّبْنَنَا مُرْدَا فَثَبَاتُ نُونِهِ مَعَ الْإِضَافَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا مُشَبَّهَةٌ بِنُونِ قِنِّسْرِينَ فِيمَنْ قَالَ : هَذِهِ قِنِّسْرِينُ ، وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُ : هَذِهِ سِنِينٌ ، كَمَا تَرَى ، وَرَأَيْتُ سِنِينًا ، فَيُعْرِبُ النُّونَ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهَا نُونَ الْجَمْعِ ، فَيَقُولُ : هَذِهِ سِنُونَ وَرَأَيْتُ سِنِينَ ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ ، أَيْ بِالْقُحُوطِ ، وَالسَّنَةُ الْأَزْمَةُ ، وَأَصْلُ السَّنَةِ سَنْهَةٌ ، بِوَزْنِ جَبْهَةٍ ، فَحُذِفَتْ لَامُهَا ، وَنُقِلَتْ حَرَكَتُهَا إِلَى النُّونِ ، فَبَقِيَتْ سَنَةً ، لِأَنّ
5392 5756 - حَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا رِبَا إِلَّا فِي الدَّيْنِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ بَيْعَ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ ، وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ ، مِثْلَيْنِ بِمِثْلٍ ، جَائِزٌ ، إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ . وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا رُوِّينَاهُ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا : لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ ، وَلَا الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ ، إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ ، يَدًا بِيَدٍ . وَكَانَتِ الْحُجَّةُ لَهُمْ فِي تَأْوِيلِ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، عَنْ أُسَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، الَّذِي ذَكَرْنَا فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ أَنَّ ذَلِكَ الرِّبَا إِنَّمَا عَنَى بِهِ رِبَا الْقُرْآنِ ، الَّذِي كَانَ أَصْلُهُ فِي النَّسِيئَةِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَكُونُ لَهُ عَلَى صَاحِبِهِ الدَّيْنُ ، فَيَقُولُ لَهُ : أَجِّلْنِي مِنْهُ إِلَى كَذَا وَكَذَا بِكَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا أَزِيدُكَهَا فِي دَيْنِكَ ، فَيَكُونُ مُشْتَرِيًا لِأَجَلٍ بِمَالٍ ، فَنَهَاهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ : يَا أ