حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ الشَّيْبَانِيُّ ، قَالَ : نَا أَبُو حَرِيزٍ ، ج٧ / ص٣٣٦عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ :
أَعَانَ أَهْلُ مَاهَ أَهْلَ جَلَوْلَاءَ عَلَى الْعَرَبِ ، وَأَصَابُوا سَبَايَا مِنْ سَبَايَا الْعَرَبِ ، وَرَقِيقًا ، وَمَتَاعًا ، ثُمَّ إِنَّ السَّائِبَ بْنَ الْأَقْرَعِ عَامِلَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ غَزَاهُمْ ، فَفَتَحَ مَاهَ ، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ فِي سَبَايَا الْمُسْلِمِينَ وَرَقِيقِهِمْ ، وَمَتَاعِهِمْ قَدِ اشْتَرَاهُ التُّجَّارُ مِنْ أَهْلِ مَاهَ ، وَفِي رَجُلٍ أَصَابَ كَنْزًا بِأَرْضٍ بَيْضَاءَ ، فَكَتَبَ عُمَرُ : « أَنَّ الْمُسْلِمَ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَخُونُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ ، فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَصَابَ رَقِيقَهُ وَمَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ ، وَإِنْ أَصَابَهُ فِي أَيْدِي التُّجَّارِ بَعْدَمَا اقْتَسَمَ فَلَا سَبِيلَ إِلَيْهِ ، وَأَيُّمَا حُرٍّ اشْتَرَاهُ التُّجَّارُ فَإِنَّهُ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ رُؤُوسَ أَمْوَالِهِمْ ، وَأَنَّ الْحُرَّ لَا يُبَاعُ وَلَا يُشْتَرَى ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ أَصَابَ كَنْزًا عَادِيًّا قَبْلَ أَنْ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ، فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ خُمُسُهُ وَسَائِرُهُ بَيْنَهُمْ ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْهُمْ ، وَإِنْ أَصَابَهُ بَعْدَمَا وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا فَخُذْ خُمُسَهُ وَسَائِرُهُ لَهُ خَاصَّةً