وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ {
أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَرَجَ يَوْمًا ، فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالَ : مَا أَخْرَجَكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ قَالَا : الْجُوعُ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : وَأَنَا وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ أَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكُمَا ، فَقُومَا ، فَقَامَا مَعَهُ فَأَتَى رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَلَمْ يَكُنِ الرَّجُلُ ثَمَّتَ ، وَإِذَا امْرَأَتُهُ فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ قَالَتْ : مَرْحَبًا وَأَهْلًا . قَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيْنَ فُلَانٌ ؟ قَالَتِ : انْطَلَقَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا الْمَاءَ ، قَالَ : فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ الْأَنْصَارِيُّ ، وَعَلَيْهِ قِرْبَةٌ مِنْ مَاءٍ ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِلَى صَاحِبَيْهِ كَبَّرَ ، ثُمَّ قَالَ : اللهُ أَكْبَرُ مَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى أَكْرَمَ أَضْيَافًا مِنِّي الْيَوْمَ ، فَعَلَّقَ الْقِرْبَةَ بِكُرْنَافَةٍ ، فَانْطَلَقَ فَجَاءَ بِعِذْقٍ فِيهِ تَمْرٌ وَرُطَبٌ وَبُسْرٌ فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ؛ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْلَا اجْتَنَيْتَهُ قَالَ : تَخَيَّرُوا عَلَى أَعْيُنِكُمْ ، يَا رَسُولَ اللهِ ، ثُمَّ أَخَذَ الْمُدْيَةَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِيَّاكَ وَالْحَلُوبَ ، فَذَبَحَ لَهُمْ شَاةً فَأَكَلُوا فَلَمَّا شَبِعُوا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذِهِ النِّعْمَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمُ الْجُوعُ ، ثُمَّ ج١ / ص٤١٣لَمْ تَرْجِعُوا حَتَّى أَصَبْتُمْ هَذَا النَّعِيمَ