حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ :
خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمًا ، فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، فَقَالَ : مَا أَخْرَجَكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ قَالَا : الْجُوعُ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَأَنَا وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا أَخْرَجَنِي إِلَّا الَّذِي أَخْرَجَكُمْ ، قُومُوا ، قَالَ : فَقَامُوا مَعَهُ ، فَأَتَى بَيْتَ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَإِذَا هُوَ لَيْسَ ثَمَّ ، وَإِذَا الْمَرْأَةُ ، فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَاحِبَيْهِ ، قَالَتْ : مَرْحَبًا وَأَهْلًا ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَيْنَ أَبُو فُلَانٍ ؟ قَالَتِ : انْطَلَقَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ الْمَاءِ ، قَالَ : فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ الْأَنْصَارِيُّ وَعَلَيْهِ قِرْبَةٌ ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى نَبِيِّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَاحِبَيْهِ ج١١ / ص٤٢كَبَّرَ ، ثُمَّ قَالَ : الْحَمْدُ لِلهِ ، مَا أَجِدُ مِنَ النَّاسِ الْيَوْمَ أَكْرَمَ أَضْيَافًا ، قَالَ : فَانْطَلَقَ فَقَطَعَ لَهُمْ عِذْقًا فِيهِ بُسْرٌ وَتَمْرٌ ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوْلَا اجْتَنَيْتَ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : يَا رَسُولَ اللهِ تَخَيَّرُوا عَلَى أَعْيُنِكُمْ ، وَأَخَذَ الْمُدْيَةَ فَانْطَلَقَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِيَّاكَ وَالْحَلُوبَ . قَالَ : فَذَبَحَ لَهُمْ فَأَكَلُوا مِنْ ذَلِكَ الْعِذْقِ وَمِنْ تِيكَ الشَّاةِ ، وَشَرِبُوا مِنَ الْمَاءِ . فَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّ اللهِ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا النَّعِيمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمُ الْجُوعُ ، ثُمَّ لَمْ تَرْجِعُوا حَتَّى أَصَبْتُمْ هَذَا ، هَذَا مِنَ النَّعِيمِ