كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ وَهُوَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ
أَنَّهَا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ يَعْنِي إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ، وَأَصْحَابُهُ يُخَالِطُونَ الْحُزْنَ وَالْكَآبَةَ ، قَدْ حِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ نُسُكِهِمْ وَنَحَرُوا الْهَدْيَ بِالْحُدَيْبِيَةِ ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ نَزَلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا ، فَقَرَأَهَا نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : هَنِيئًا مَرِيئًا يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ بَيَّنَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَنَا مَا يَفْعَلُ بِكَ ، فَمَاذَا يَفْعَلُ بِنَا ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللهِ فَوْزًا عَظِيمًا ، فَبَيَّنَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا يَفْعَلُ بِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَاذَا يَفْعَلُ بِهِمْ