حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَيَّاةَ ج٦ / ص١٣٦يَحْيَى بْنُ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ أَخِي عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ :
لَمَّا أُرِيدَ قَتْلُ عُثْمَانَ ، جَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: جِئْتُ فِي نَصْرِكَ ، قَالَ: اخْرُجْ إِلَى النَّاسِ فَاطْرُدْهُمْ عَنِّي ، فَإِنَّكَ خَارِجًا خَيْرٌ لِي مِنْكَ دَاخِلًا ، فَخَرَجَ عَبْدُ اللهِ إِلَى النَّاسِ ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهُ كَانَ اسْمِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ فُلَانٌ ، فَسَمَّانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللهِ ، وَنَزَلَتْ فِيَّ آيَاتٌ مِنْ كِتَابِ اللهِ ، فَنَزَلَتْ فِيَّ : وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ وَنَزَلَ : قُلْ كَفَى بِاللهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ إِنَّ لِلهِ سَيْفًا مَغْمُودًا عَنْكُمْ ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ قَدْ جَاوَرَتْكُمْ فِي بَلَدِكُمْ هَذَا الَّذِي نَزَلَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاللهَ اللهَ فِي هَذَا الرَّجُلِ أَنْ تَقْتُلُوهُ! فَوَاللهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ لَتَطْرُدُنَّ جِيرَانَكُمُ الْمَلَائِكَةَ ، وَلَتَسُلُّنَّ سَيْفَ اللهِ الْمَغْمُودَ عَنْكُمْ ، فَلَا يُغْمَدُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، قَالُوا: اقْتُلُوا الْيَهُودِيَّ ، وَاقْتُلُوا عُثْمَانَ