799- باب بيان مشكل ما روي عن البراء من قوله : كان ركوع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقيامه ، وإذا رفع رأسه من الركوع ، وسجوده ما بين السجدتين قريبا من السواء سمعت بكار بن قتيبة ، يقول : لما حملت من البصرة لما حملت له ، فقدمت الحضرة ، وكان القاضي بها يومئذ جعفر بن عبد الواحد الهاشمي ، فصلى بنا صلاة العصر ، فقام فلم يكد يركع ، ثم ركع ، فلم يكد يرفع ، ثم رفع ، فلم يكد يسجد ، ثم سجد ، فلم يكد يرفع ، ثم رفع ، فلم يكد يسجد ، ثم سجد ، ففعل في سجدته الثانية كما فعل في سجدته الأولى ، ثم جلس ، فلم يكد يسلم ، وامتثل ذلك في بقية صلاته ، حتى خفت أن يخرج وقت العصر ، فلما فرغ من صلاته أتيته ، فسألني عن أحوالي ، فأخبرته ولم أصبر ، فقلت له : أيها القاضي ، لقد خفت غروب الشمس قبل أن تقضي صلاتك ، فعن من أخذ القاضي هذه الصلاة ؟ فقال لي : يا أبا بكرة ، سبحان الله ، أو يذهب هذا عنك ؟ أخذتها من صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت له : ومن روى لك أن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت هكذا ؟ . 5967 - قال لنا بكار : فذكر ما قد حدثناه أبو داود ، قال : حدثنا المسعودي ، عن الحكم ، قال : قلت لعبد الرحمن بن أبي ليلى : ما رأيت أحدا أطول قياما من أبي عبيدة في الصلاة ، فقال : سمعت البراء بن عازب ، يقول : كان ركوع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورفعه رأسه من الركوع ، وسجوده ، ورفعه رأسه من السجود ، سواء . فقلت له : وأي حجة لك في هذا ؟ وقد يحتمل أن يكون هذا القول من البراء على إرادته به أن ركوع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورفعه رأسه من الركوع ، وسجوده ، ورفعه رأسه من السجود سواء ، على أن ما بعد الركوع من الأشياء التي ذكرها في حديثه بجملتها ، تفي بالقيام والركوع ، ويدل على أن هذا الاحتمال أولى مما حملته أنت عليه ، أمره - صلى الله عليه وسلم - بالتخفيف في الصلاة لمن أم الناس . 5968 - وذكرت له ما قد حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا المسعودي ، قال : حدثني ابن موهب ، عن موسى بن طلحة ، عن عثمان بن أبي العاص - وما رأيت ثقفيا أفضل منه - : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " من أم الناس ، فليخفف بهم الصلاة ، فإن فيهم الكبير والضعيف وذا الحاجة " . وقد أجاد أبو بكرة - رضي الله عنه - فيما حاج به جعفرا من هذا ، وفي هذا الباب آثار كثيرة غنينا عن ذكرها في هذا الباب بما قد ذكرناه منها فيه عن بكار . قال أبو جعفر : وقد روى حديث البراء عن الحكم ، من هو أثبت من المسعودي ، وهو شعبة بن الحجاج. 5969 - كما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق
الأصول والأقوال1 مصدر
شرح مشكل الآثار
799- باب بيان مشكل ما روي عن البراء من قوله : كان ركوع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقيامه ، وإذا رفع رأسه من الركوع ، وسجوده ما بين السجدتين قريبا من السواء سمعت بكار بن قتيبة ، يقول : لما حملت من البصرة لما حملت له ، فقدمت الحضرة ، وكان القاضي بها يومئذ جعفر بن عبد الواحد الهاشمي ، فصلى بنا صلاة العصر ، فقام فلم يكد يركع ، ثم ركع ، فلم يكد يرفع ، ثم رفع ، فلم يكد يسجد ، ثم سجد ، فلم يكد يرفع ، ثم رفع ، فلم يكد يسجد ، ثم سجد ، ففعل في سجدته الثانية كما فعل في سجدته الأولى ، ثم جلس ، فلم يكد يسلم ، وامتثل ذلك في بقية صلاته ، حتى خفت أن يخرج وقت العصر ، فلما فرغ من صلاته أتيته ، فسألني عن أحوالي ، فأخبرته ولم أصبر ، فقلت له : أيها القاضي ، لقد خفت غروب الشمس قبل أن تقضي صلاتك ، فعن من أخذ القاضي هذه الصلاة ؟ فقال لي : يا أبا بكرة ، سبحان الله ، أو يذهب هذا عنك ؟ أخذتها من صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت له : ومن روى لك أن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت هكذا ؟ . 5967 - قال لنا بكار : فذكر ما قد حدثناه أبو داود ، قال : حدثنا المسعودي ، عن الحكم ، قال : قلت لعبد الرحمن بن أبي ليلى : ما رأيت أحدا أطول قياما من أبي عبيدة في الصلاة ، فقال : سمعت البراء بن عازب ، يقول : كان ركوع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورفعه رأسه من الركوع ، وسجوده ، ورفعه رأسه من السجود ، سواء . فقلت له : وأي حجة لك في هذا ؟ وقد يحتمل أن يكون هذا القول من البراء على إرادته به أن ركوع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورفعه رأسه من الركوع ، وسجوده ، ورفعه رأسه من السجود سواء ، على أن ما بعد الركوع من الأشياء التي ذكرها في حديثه بجملتها ، تفي بالقيام والركوع ، ويدل على أن هذا الاحتمال أولى مما حملته أنت عليه ، أمره - صلى الله عليه وسلم - بالتخفيف في الصلاة لمن أم الناس . 5968 - وذكرت له ما قد حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا المسعودي ، قال : حدثني ابن موهب ، عن موسى بن طلحة ، عن عثمان بن أبي العاص - وما رأيت ثقفيا أفضل منه - : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " من أم الناس ، فليخفف بهم الصلاة ، فإن فيهم الكبير والضعيف وذا الحاجة " . وقد أجاد أبو بكرة - رضي الله عنه - فيما حاج به جعفرا من هذا ، وفي هذا الباب آثار كثيرة غنينا عن ذكرها في هذا الباب بما قد ذكرناه منها فيه عن بكار . قال أبو جعفر : وقد روى حديث البراء عن الحكم ، من هو أثبت من المسعودي ، وهو شعبة بن الحجاج. 5969 - كما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق