فأما طريق عطاء فإن عطاء من الثقات لكنه اختلط بآخره قال ابن معين من سمع منه قديما فهو صحيح ومن سمع منه حديثا فليس بشيء وجميع من روى عنه روى عنه في الاختلاط إلا شعبة وسفيان وما سمع منه جرير وغيره فليس من صحيح حديثه
صحيح
ابن حجر
قوله وقد روي عن ابن طاوس وغيره عن طاوس عن ابن عباس موقوفا إلخ قال الحافظ في التلخيص رواه الترمذي والحاكم والدارقطني من حديث ابن عباس وصححه ابن السكن وابن خزيمة وابن حبان وقال الترمذي روي مرفوعا وموقوفا ولا نعرفه مرفوعا إلا من حديث عطاء ومداره على عطاء بن السائب عن طاوس عن ابن عباس واختلف في رفعه ووقفه ورجح الموقوف النسائي والبيهقي وابن الصلاح والمنذري والنووي وزاد أن رواية الرفع ضعيفة وفي إطلاق ذلك نظر فإن عطاء بن السائب صدوق وإذا روي عنه الحديث مرفوعا تارة وموقوفا أخرى فالحكم عند هؤلاء الجماعة للرفع والنووي ممن يعتمد ذلك ويكثر منه ولا يلتفت إلى تعليل الحديث به إذا كان الرافع ثقة فيجيء على طريقته أن المرفوع صحيح فإن اعتل عليه بأن عطاء بن السائب اختلط ولا تقبل إلا رواية من رواه عنه قبل اختلاطه أجيب بأن الحاكم أخرجه من رواية سفيان الثوري عنه والثوري ممن سمع قبل اختلاطه باتفاق وإن كان الثوري قد اختلف عليه في وقفه ورفعه فعلى طريقتهم تقدم رواية الرفع أيضا والحق أنه من رواية سفيان موقوف ووهم عليه من رفعه
889 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله تعالى أحل فيه المنطق ، فمن نطق - يعني فيه - فلا ينطق إلا بخير . 6579 - حدثنا الربيع المرادي ، حدثنا أسد بن موسى ، وحدثنا صالح بن عبد الرحمن ، حدثنا سعيد بن منصور ، قالا : حدثنا الفضيل بن عياض ، عن عطاء بن السائب ، عن طاووس ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله تعالى قد أحل لكم المنطق ، فمن نطق ، فلا ينطق إلا بخير . وكان في هذا الحديث دليل على أن الطائف بالبيت ينبغي أن يكون في حال طوافه به على الحال التي يكون عليها المصلي في صلاته من ستر العورة ، ومن الطهارة ، ومما سوى ذلك مما يؤمر به المصلي في صلاته ، وأن لا يخرج عن ذلك إلا إلى ما أبيح له مما يكون به طائفا ذلك الطواف ، مما يمنع من مثله في الصلاة ، وهذا المعنى الذي في هذا الحديث يشد المعنى الذي تأولنا عليه الحديث الذي ذكرناه في الباب الذي قبل هذا ، والله نسأله التوفيق .