أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ
أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (9 / 413) برقم: (4109) والنسائي في "المجتبى" (1 / 689) برقم: (3488) والنسائي في "الكبرى" (5 / 288) برقم: (5656) وسعيد بن منصور في "سننه" (7 / 107) برقم: (3309) وأبو يعلى في "مسنده" (9 / 80) برقم: (5150) والبزار في "مسنده" (5 / 125) برقم: (1724) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (9 / 494) برقم: (17985)
الْوَلَدُ لِصَاحِبِ الْفِرَاشِ [وفي رواية : لِلْفِرَاشِ(١)] ، وَلِلْعَاهِرِ [وفي رواية : وَبِفِيِّ الْعَاهِرِ(٢)] الْحَجَرُ
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( فَرَشَ ) ( هـ ) فِيهِ " أَنَّهُ نَهَى عَنِ افْتِرَاشِ السَّبُعِ فِي الصَّلَاةِ " هُوَ أَنْ يَبْسُطَ ذِرَاعَيْهِ فِي السُّجُودِ وَلَا يَرْفَعُهُمَا عَنِ الْأَرْضِ ، كَمَا يَبْسُطُ الْكَلْبُ وَالذِّئْبُ ذِرَاعَيْهِ . وَالِافْتِرَاشُ : افْتِعَالٌ مِنَ الْفَرْشِ وَالْفِرَاشِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ ، أَيْ : لِمَالِكِ الْفِرَاشِ ، وَهُوَ الزَّوْجُ وَالْمَوْلَى . وَالْمَرْأَةُ تُسَمَّى فِرَاشًا ؛ لِأَنَّ الرَّجُلَ يَفْتَرِشُهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ " إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَالًا مُفْتَرَشًا " أَيْ : مَغْصُوبًا قَدِ انْبَسَطَتْ فِيهِ الْأَيْدِي بِغَيْرِ حَقٍّ ، مِنْ قَوْلِهِمُ : افْتَرَشَ عِرْضَ فُلَانٍ إِذَا اسْتَبَاحَهُ بِالْوَقِيعَةِ فِيهِ . وَحَقِيقَتُهُ جَعَلَهُ لِنَفْسِهِ فِرَاشًا يَطَؤُهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ " لَكُمُ الْعَارِضُ وَالْفَرِيشُ " هِيَ النَّاقَةُ الْحَدِيثَةُ الْوَضْعِ كَالنُّفَسَاءِ مِنَ النِّسَاءِ . وَقِيلَ : الْفَرِيشُ مِنَ النَّبَاتِ : مَا انْبَسَطَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَلَمْ يَقُمْ عَلَى سَاقٍ . وَيُقَالُ : فَرَسٌ فَرِيشٌ إِذَا حَمَلَ صَاحِبُهَا بَعْدَ النَّتَاجِ بِسَبْعٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ خُزَيْمَةَ " وَتَرَكْتِ الْفَرِيشَ مُسْتَحْلِكًا " أَيْ : شَدِيدَ السَّوَادِ مِنَ الِاحْتِرَاقِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " فَجَاءَتِ الْحُمَّرَةُ فَجَعَلَتْ تُفَرِّشُ " هُوَ أَ
[ فرش ] فرش : فَرَشَ الشَّيْءَ يَفْرِشُهُ وَيَفْرُشُهُ فَرْشًا وَفَرَشَهُ فَانْفَرَشَ وَافْتَرَشَهُ : بَسَطَهُ . اللَّيْثُ : الْفَرْشُ مَصْدَرُ فَرَشَ يَفْرِشُ وَيَفْرُشُ وَهُوَ بَسْطُ الْفِرَاشِ ، وَافْتَرَشَ فُلَانٌ تُرَابًا أَوْ ثَوْبًا تَحْتَهُ . وَأَفْرَشَتِ الْفَرَسُ إِذَا اسْتَأْتَتْ أَيْ طَلَبَتْ أَنْ تُؤْتَى . وَافْتَرَشَ فُلَانٌ لِسَانَهُ : تَكَلَّمَ كَيْفَ شَاءَ أَيْ بَسَطَهُ . وَافْتَرَشَ الْأَسَدُ وَالذِّئْبُ ذِرَاعَيْهِ : رَبَضَ عَلَيْهِمَا وَمَدَّهُمَا ; قَالَ : تَرَى السِّرْحَانَ مُفْتَرِشًا يَدَيْهِ كَأَنَّ بَيَاضَ لَبَّتِهِ الصَّدِيعُ وَافْتَرَشَ ذِرَاعَيْهِ : بَسَطَهُمَا عَلَى الْأَرْضِ . وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ نَهَى فِي الصَّلَاةِ عَنِ افْتِرَاشِ السَّبُعِ ، وَهُوَ أَنْ يَبْسُطَ ذِرَاعَيْهِ فِي السُّجُودِ وَلَا يُقِلَّهُمَا وَيَرْفَعَهُمَا عَنِ الْأَرْضِ إِذَا سَجَدَ كَمَا يَفْتَرِشُ الذِّئْبُ وَالْكَلْبُ ذِرَاعَيْهِ وَيَبْسُطُهُمَا . وَالِافْتِرَاشُ ، افْتِعَالٌ : مِنَ الْفَرْشِ وَالْفِرَاشِ . وَافْتَرَشَهُ أَيْ وَطِئَهُ . وَالْفِرَاشُ : مَا افْتُرِشَ ، وَالْجَمْعُ أَفْرِشَةٌ وَفُرُشٌ ; سِيبَوَيْهِ ; وَإِنْ شِئْتَ خَفَّفْتَ فِي لُغَةِ بَنِي تَمِيمٍ . وَقَدْ يُكَنَّى بِالْفَرْشِ عَنِ الْمَرْأَةِ . وَالْمِفْرَشَةُ : الْوِطَاءُ الَّذِي يُجْعَلُ فَوْقَ الصُّفَّةِ . وَالْفَرْشُ : الْمَفْرُوشُ مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا أَيْ وِطَاءً لَمْ يَجْعَلْهَا حَزْنَةً غَلِيظَةً لَا يُمْكِنُ الِاسْتِقْرَارُ عَلَيْهَا . وَيُقَالُ : لَقِيَ فُلَانٌ فُلَانًا فَافْتَرَشَهُ إِذَا صَرَعَهُ . وَالْأَرْضُ
( عَهَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ ، الْعَاهِرُ : الزَّانِي ، وَقَدْ عَهَرَ يَعْهَرُ عَهْرًا وَعُهُورًا إِذَا أَتَى الْمَرْأَةَ لَيْلًا لِلْفُجُورِ بِهَا ، ثُمَّ غَلَبَ عَلَى الزِّنَا مُطْلَقًا . وَالْمَعْنَى : لَا حَظَّ لِلزَّانِي فِي الْوَلَدِ ، وَإِنَّمَا هُوَ لِصَاحِبِ الْفِرَاشِ : أَيْ لِصَاحِبِ أُمِّ الْوَلَدِ ، وَهُوَ زَوْجُهَا أَوْ مَوْلَاهَا ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ الْآخَرِ " لَهُ التُّرَابُ " أَيْ لَا شَيْءَ لَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : اللَّهُمَّ بَدِّلْهُ بِالْعَهْرِ الْعِفَّةَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَيُّمَا رَجُلٍ عَاهَرَ بِحُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ ، أَيْ زَنَى ، وَهُوَ فَاعَلَ مِنْهُ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
[ عهر ] عهر : عَهَرَ إِلَيْهَا يَعْهَرُ عَهْرًا وَعُهُورًا وَعَهَارَةً وَعُهُورَةً وَعَاهَرَهَا عِهَارًا : أَتَاهَا لَيْلًا لِلْفُجُورِ ثُمَّ غَلَبَ عَلَى الزِّنَا مُطْلَقًا ، وَقِيلَ : هُوَ الْفُجُورُ أَيَّ وَقْتٍ كَانَ فِي الْأَمَةِ وَالْحُرَّةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَيُّمَا رَجُلٍ عَاهَرَ بِحُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ . أَيْ : زَنَى وَهُوَ فَاعَلَ مِنْهُ . وَامْرَأَةٌ عَاهِرٌ بِغَيْرِ هَاءٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى الْفِعْلِ وَمُعَاهِرَةٌ بِالْهَاءِ . وَفِي التَّهْذِيبِ : قَالَ أَبُو زَيْدٍ يُقَالُ لِلْمَرْأَةِ الْفَاجِرَةِ عَاهِرَةٌ وَمُعَاهِرَةٌ وَمُسَافِحَةٌ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى وَالْمُبَرِّدُ : هِيَ الْعَيْهَرَةُ لِلْفَاجِرَةِ ، قَالَا : وَالْيَاءُ فِيهَا زَائِدَةٌ ، وَالْأَصْلُ عَهَرَةٌ مِثْلُ ثَمَرَةٍ ؛ وَأَنْشَدَ لِابْنِ دَارَةَ التَّغْلِبِيِّ : فَقَامَ لَا يَحْفِلُ ثَمَّ كَهْرَا وَلَا يُبَالِي لَوْ يُلَاقِي عِهْرَا وَالْكَهْرُ : الِانْتِهَارُ . وَفِي حَرْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ : ( فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَكْهَرْ ) . وَتَعَيْهَرَ الرَّجُلُ إِذَا كَانَ فَاجِرًا . وَلَقِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ أَبَا حَاضِرٍ الْأَسِيدِيَّ أَسِيدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ فَرَاعَهُ جَمَالُهُ فَقَالَ : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : مِنْ أَسِيدِ بْنِ عَمْرٍو وَأَنَا أَبُو حَاضِرٌ ، فَقَالَ : أُفَّةٌ لَكَ عُهَيْرَةٌ تَيَّاسٌ ! قَالَ : الْعُهَيْرَةُ تَصْغِيرُ الْعَهِرِ ، قَالَ : وَالْعَهِرُ وَالْعَاهِرُ هُوَ الزَّانِي . وَحُكِيَ عَنْ رُؤْبَةَ قَالَ : الْعَاهِرُ الَّذِي يَتَّبِعُ الشَّرَّ ، زَانِيًا كَانَ أَوْ فَاسِقًا . وَفِي الْحَدِيثِ : الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ ؛ الْعَاهِرُ : الزَّانِي . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : مَعْنَى قَوْلِهِ وَلِلْعَاهِرِ الْ
[ رِوَايَةُ ابْنِ خَارِجَةَ عَمَّا سَمِعَهُ مِنْ الرَّسُولِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : حَدَّثَنِي لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ قَالَ : بَعَثَنِي عَتَّابُ بْنُ أَسِيدٍ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَاجَةٍ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ ، فَبَلَغَتْهُ ، ثُمَّ وَقَفْتُ تَحْتَ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّ لُغَامَهَا لَيَقَعُ عَلَى رَأْسِي ، فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إنَّ اللَّهَ قَدْ أَدَّى إلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ ، وَإِنَّهُ لَا تَجُوزُ وَصِيَّةٌ لِوَارِثِ وَالْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ ، وَمَنْ ادَّعَى إلَى غَيْرِ أَبِيهِ ، أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيَهُ ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا .
3488 3486 / 5 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : وَلَا أَحْسَبُ هَذَا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .