أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ : أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
لَا عُمْرَى ، فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ : أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
لَا عُمْرَى ، فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ
أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (11 / 533) برقم: (5136) والنسائي في "المجتبى" (1 / 742) برقم: (3757) ، (1 / 742) برقم: (3758) والنسائي في "الكبرى" (6 / 199) برقم: (6564) ، (6 / 199) برقم: (6565) وابن ماجه في "سننه" (3 / 462) برقم: (2464) وأحمد في "مسنده" (2 / 1823) برقم: (8762) والبزار في "مسنده" (14 / 330) برقم: (8004) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (11 / 507) برقم: (23060) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4 / 92) برقم: (5496) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (14 / 80) برقم: (6443)
لَا عُمْرَى وَلَا رُقْبَى ، فَمَنْ [وفي رواية : وَمَنْ(١)] [وفي رواية : مَنْ(٢)] أُعْمِرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( عَمَرَ ) ( س ) فِيهِ ذِكْرُ " الْعُمْرَةِ وَالِاعْتِمَارِ " فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . الْعُمْرَةُ : الزِّيَارَةُ . يُقَالُ : اعْتَمَرَ فَهُوَ مُعْتَمِرٌ : أَيْ زَارَ وَقَصَدَ ، وَهُوَ فِي الشَّرْعِ : زِيَارَةُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ بِشُرُوطٍ مَخْصُوصَةٍ مَذْكُورَةٍ فِي الْفِقْهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَسْوَدِ " قَالَ : خَرَجْنَا عُمَّارًا فَلَمَّا انْصَرَفْنَا مَرَرْنَا بِأَبِي ذَرٍّ ، فَقَالَ : أَحَلَقْتُمُ الشَّعَثَ وَقَضَيْتُمُ التَّفَثَ ؟ " عُمَّارًا : أَيْ مُعْتَمِرِينَ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " وَلَمْ يَجِئْ فِيمَا أَعْلَمُ عَمَرَ بِمَعْنَى اعْتَمَرَ ، وَلَكِنْ عَمَرَ اللَّهَ إِذَا عَبَدَهُ ، وَعَمَرَ فُلَانٌ رَكْعَتَيْنِ إِذَا صَلَّاهُمَا ، وَهُوَ يَعْمُرُ رَبَّهُ : أَيْ يُصَلِّي وَيَصُومُ ، فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْعُمَّارُ جَمْعُ عَامِرٍ مِنْ عَمَرَ بِمَعْنَى اعْتَمَرَ وَإِنْ لَمْ نَسْمَعْهُ ، وَلَعَلَّ غَيْرَنَا سَمِعَهُ ، وَأَنْ يَكُونَ مِمَّا اسْتُعْمِلَ مِنْهُ بَعْضُ التَّصَارِيفِ دُونَ بَعْضٍ ، كَمَا قِيلَ : يَذَرُ وَيَدَعُ وَيَنْبَغِي ، فِي الْمُسْتَقْبَلِ دُونَ الْمَاضِي ، وَاسْمَيِ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ " . ( هـ ) وَفِيهِ : لَا تُعْمِرُوا وَلَا تُرْقِبُوا ، فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا أَوْ أُرْقِبَهُ فَهُوَ لَهُ وَلِوَرَثَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى فِي الْحَدِيثِ . يُقَالُ : أَعْمَرْتُهُ الدَّارَ عُمْرَى : أَيْ جَعَلْتُهَا لَهُ يَسْكُنُهَا مُدَّةَ عُمْرِهِ ، فَإِذَا مَاتَ عَادَتْ إِلَيَّ ، وَكَذَا كَانُوا يَفْعَلُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَبْطَلَ ذَلِكَ وَأَعْلَمَهُمْ أَنَّ مَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا أَوْ أُرْقِبَهُ فِي حَيَاتِهِ فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ . وَقَدْ تَعَاضَّتِ الرِّوَايَاتُ ع
[ عمر ] عمر : الْعَمْرُ وَالْعُمُرُ وَالْعُمْرُ : الْحَيَاةُ . يُقَالُ قَدْ طَالَ عَمْرُهُ وَعُمْرُهُ ، لُغَتَانِ فَصِيحَتَانِ ، فَإِذَا أَقْسَمُوا فَقَالُوا : لَعَمْرُكَ ! فَتَحُوا لَا غَيْرُ ، وَالْجَمْعُ أَعْمَارٌ . وَسُمِّيَ الرَّجُلُ عَمْرًا تَفَاؤُلًا أَنْ يَبْقَى . وَالْعَرَبُ تَقُولُ فِي الْقَسَمِ : لَعَمْرِي وَلَعَمْرُكَ ، يَرْفَعُونَهُ بِالِابْتِدَاءِ وَيُضْمِرُونَ الْخَبَرَ كَأَنَّهُ قَالَ : لَعَمْرُكَ قَسَمِي أَوْ يَمِينِي أَوْ مَا أَحْلِفُ بِهِ ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي : وَمِمَّا يُجِيزُهُ الْقِيَاسُ - غَيْرَ أَنَّ لَمْ يَرِدْ بِهِ الِاسْتِعْمَالُ - خَبَرُ الْعَمْرِ مِنْ قَوْلِهِمْ : لَعَمْرُكَ لَأَقُومَنَّ ، فَهَذَا مُبْتَدَأٌ مَحْذُوفُ الْخَبَرِ ، وَأَصْلُهُ لَوْ أُظْهِرُ خَبَرُهُ : لَعَمْرُكَ مَا أُقْسِمُ بِهِ ، فَصَارَ طُولُ الْكَلَامِ بِجَوَابِ الْقَسَمِ عِوَضًا مِنَ الْخَبَرِ ؛ وَقِيلَ : الْعَمْرُ هَاهُنَا الدِّينُ وَأَيًّا كَانَ فَإِنَّهُ لَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْقَسَمِ إِلَّا مَفْتُوحًا . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ لَمْ يُقْرَأْ إِلَّا بِالْفَتْحِ ؛ وَاسْتَعْمَلَهُ أَبُو خِرَاشٍ فِي الطَّيْرِ فَقَالَ : لَعَمْرُ أَبِي الطَّيْرِ الْمُرِبَّةِ غدوةً عَلَى خَالِدٍ لَقَدْ وَقَعْتَ عَلَى لَحْمِ أَيْ : لَحْمِ شَرِيفٍ كَرِيمٍ . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : لَعَمْرُكَ أَيْ : لَحَيَاتُكَ . قَالَ : وَمَا حَلَفَ اللَّهُ بِحَيَاةِ أَحَدٍ إِلَّا بِحَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : النَّحْوِيُّونَ يُنْكِرُونَ هَذَا وَيَقُولُونَ : مَعْنَى لَعَمْ
871 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في العمرى : في كيفيتها ، وفي الحكم فيها . 6440 - حدثنا يونس ، حدثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن سليمان بن يسار : أن أميرا كان على المدينة يقال له : طارق قضى بالعمرى للوارث ، عن قول جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . 6441 - حدثنا يزيد بن سنان ، حدثنا أبو عاصم ، أخبرنا ابن جريج ، عن أبي الزبير ، قال : أشهد لسمعت جابر بن عبد الله ، يقول : قال النبي صلى الله عليه وسلم : من أعمر شيئا فهو له حياته ومماته . 6442 - وحدثنا بكار بن قتيبة ، حدثنا حبان بن هلال ، حدثنا أبان العطار ، عن يحيى وهو ابن أبي كثير ، حدثني أبو سلمة ، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : العمرى لمن وهبت له 6443 - وحدثنا يونس ، أخبرنا بشر بن بكر ، أخبرني الأوزاعي ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن جابر بن عبد الله : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من أعمر عمرى ، فهي له ولعقبه يرثها من يرثه من عقبه . ففي هذه الآثار : أن العمرى لمن أعمرها في حياته وبعد وفاته ، وكانت هذه العمرى مما قد اختلف أهل العلم في كيفيتها . فقالت طائفة منهم : هي قول الرجل للرجل : قد ملكتك داري هذه أيام حياتك ، فتكون له بذلك في حياته ، وتكون لورثته بعد وفاته ، ، وممن ذهب إلى ذلك : أبو حنيفة ، والثوري ، وأصحابهما ، والشافعي . وقال آخرون : العمرى التي لها هذا الحكم هي العمرى التي يقول الرجل للرجل : قد أعمرتك ولعقبك داري هذه ، فتكون له في حياته ، وإن لم يذكر فيها : ولعقبك رجعت إلى المعمر ، بعد موت المعمر ، وممن كان يقول ذلك منهم ابن شهاب ، ومالك ، وكثير من أهل المدينة ، واحتج القائلون لقولهم في ذلك : 6444 - بما قد حدثنا عبيد بن رجال ، حدثنا أحمد بن صالح ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن جابر بن عبد الله قال : إنما العمرى التي أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول : هي لك ولعقبك ، فأما إذا قال : هي لك ما عشت ، فإنها ترجع إلى صاحبها ، وكان الزهري يفتي بذلك . وكان هذا الحديث عند مخالفيهم إنما يدل على كلام الزهري ، فغلظ فيه عبد الرزاق فجعله عن معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن جابر بذلك الكلام ، والدليل عليه : أن من هو أحفظ من عبد الرزاق - وهو ابن المبارك - قد رواه عن
871 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في العمرى : في كيفيتها ، وفي الحكم فيها . 6440 - حدثنا يونس ، حدثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن سليمان بن يسار : أن أميرا كان على المدينة يقال له : طارق قضى بالعمرى للوارث ، عن قول جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . 6441 - حدثنا يزيد بن سنان ، حدثنا أبو عاصم ، أخبرنا ابن جريج ، عن أبي الزبير ، قال : أشهد لسمعت جابر بن عبد الله ، يقول : قال النبي صلى الله عليه وسلم : من أعمر شيئا فهو له حياته ومماته . 6442 - وحدثنا بكار بن قتيبة ، حدثنا حبان بن هلال ، حدثنا أبان العطار ، عن يحيى وهو ابن أبي كثير ، حدثني أبو سلمة ، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : العمرى لمن وهبت له 6443 - وحدثنا يونس ، أخبرنا بشر بن بكر ، أخبرني الأوزاعي ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن جابر بن عبد الله : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من أعمر عمرى ، فهي له ولعقبه يرثها من يرثه من عقبه . ففي هذه الآثار : أن العمرى لمن أعمرها في حياته وبعد وفاته ، وكانت هذه العمرى مما قد اختلف أهل العلم في كيفيتها . فقالت طائفة منهم : هي قول الرجل للرجل : قد ملكتك داري هذه أيام حياتك ، فتكون له بذلك في حياته ، وتكون لورثته بعد وفاته ، ، وممن ذهب إلى ذلك : أبو حنيفة ، والثوري ، وأصحابهما ، والشافعي . وقال آخرون : العمرى التي لها هذا الحكم هي العمرى التي يقول الرجل للرجل : قد أعمرتك ولعقبك داري هذه ، فتكون له في حياته ، وإن لم يذكر فيها : ولعقبك رجعت إلى المعمر ، بعد موت المعمر ، وممن كان يقول ذلك منهم ابن شهاب ، ومالك ، وكثير من أهل المدينة ، واحتج القائلون لقولهم في ذلك : 6444 - بما قد حدثنا عبيد بن رجال ، حدثنا أحمد بن صالح ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن جابر بن عبد الله قال : إنما العمرى التي أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول : هي لك ولعقبك ، فأما إذا قال : هي لك ما عشت ، فإنها ترجع إلى صاحبها ، وكان الزهري يفتي بذلك . وكان هذا الحديث عند مخالفيهم إنما يدل على كلام الزهري ، فغلظ فيه عبد الرزاق فجعله عن معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن جابر بذلك الكلام ، والدليل عليه : أن من هو أحفظ من عبد الرزاق - وهو ابن المبارك - قد رواه عن
3757 3755 / 3 أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ : أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا عُمْرَى ، فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ .