2742باب القصاص فِي السنحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى أَبُو مُوسَى ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَسَرَتِ الرُّبَيِّعُ عَمَّةُ أَنَسٍ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ ، فَطَلَبُوا الْعَفْوَ فَأَبَوْا ، فَعُرِضَ عَلَيْهِمُ الْأرْشُ فَأَبَوْا ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ بِالْقِصَاصِ ، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ: يَا رَسُولَ اللهِ ، تُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ؟ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا تُكْسَرُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا أَنَسُ ، كِتَابُ اللهِ الْقِصَاصُ قَالَ: فَرَضِيَ الْقَوْمُ فَعَفَوْا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ معلقمرفوع· رواه أنس بن مالكله شواهدفيه غريب
كِتَابُ(المادة: كتاب)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( بَابُ الْكَافِ مَعَ التَّاءِ ) ( كَتَبَ ) ( هـ ) فِيهِ : لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ ، أَيْ : بِحُكْمِ اللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَهُ فِي كِتَابِهِ ، أَوْ كَتَبَهُ عَلَى عِبَادِهِ ، وَلَمْ يُرِدِ الْقُرْآنَ ؛ لِأَنَّ النَّفْيَ وَالرَّجْمَ لَا ذِكْرَ لَهُمَا فِيهِ . وَالْكِتَابُ مَصْدَرٌ ، يُقَالُ : كَتَبَ يَكْتُبُ كِتَابًا وَكِتَابَةً ، ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْمَكْتُوبُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ النَّضْرِ : " قَالَ لَهُ : كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ " أَيْ : فَرْضُ اللَّهِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ . وَقِيلَ : هُوَ إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ ، وَقَوْلِهِ : وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ بَرِيرَةَ : " مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ " أَيْ : لَيْسَ فِي حُكْمِهِ ، وَلَا عَلَى مُوجِبِ قَضَاءِ كِتَابِهِ ؛ لِأَنَّ كِتَابَ اللَّهِ أَمَرَ بِطَاعَةِ الرَّسُولِ ، وَأَعْلَمَ أَنَّ سُنَّتَهُ بَيَانٌ لَهُ . وَقَدْ جَعَلَ الرَّسُولُ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ، لَا أَنَّ الْوَلَاءَ مَذْكُورٌ فِي الْقُرْآنِ نَصًّا . ( س ) وَفِيهِ : مَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَكَأَنَّمَا يَنْظُرُ فِي النَّارِ ، هَذَا تَمْثِيلٌ ؛ أَيْ : كَمَا يَحْذَرُ النَّارَ فَلْيَحْذَرْ هَذَا الصَّنِيعَ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ كَأَنَّمَا يَنْظُرُ إِلَى مَا يُوجِبُ عَلَيْهِ النَّارَ . وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ عُلسان العرب[ كتب ] كتب : الْكِتَابُ : مَعْرُوفٌ ، وَالْجَمْعُ كُتُبٌ وَكُتْبٌ . كَتَبَ الشَّيْءَ يَكْتُبُهُ كَتْبًا وَكِتَابًا وَكِتَابَةً ، وَكَتَّبَهُ : خَطَّهُ ; قَالَ أَبُو النَّجْمِ : أَقْبَلْتُ مِنْ عِنْدِ زِيَادٍ كَالْخَرِفْ تَخُطُّ رِجْلَايَ بِخَطٍّ مُخْتَلِفْ تُكَتِّبَانِ فِي الطَّرِيقِ لَامَ ألِفْ قَالَ : وَرَأَيْتُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ تِكِتِّبَانِ ، بِكَسْرِ التَّاءِ ، وَهِيَ لُغَةُ بَهْرَاءَ يَكْسِرُونَ التَّاءَ ، فَيَقُولُونَ : تِعْلَمُونَ ، ثُمَّ أَتْبَعَ الْكَافَ كَسْرَةَ التَّاءِ . وَالْكِتَابُ أَيْضًا : الِاسْمُ ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . الْأَزْهَرِيُّ : الْكِتَابُ اسْمٌ لِمَا كُتِبَ مَجْمُوعًا ; وَالْكِتَابُ مَصْدَرٌ ; وَالْكِتَابَةُ لِمَنْ تَكُونُ لَهُ صِنَاعَةً ، مِثْلُ الصِّيَاغَةِ وَالْخِيَاطَةِ . وَالْكِتْبَةُ : اكْتِتَابُكَ كِتَابًا تَنْسَخُهُ . وَيُقَالُ : اكْتَتَبَ فُلَانٌ فُلَانًا أَيْ سَأَلَهُ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ كِتَابًا فِي حَاجَةٍ . وَاسْتَكْتَبَهُ الشَّيْءَ أَيْ سَأَلَهُ أَنْ يَكْتُبَهُ لَهُ . ابْنُ سِيدَهْ : اكْتَتَبَهُ كَكَتَبَهُ . وَقِيلَ : كَتَبَهُ خَطَّهُ وَاكْتَتَبَهُ : اسْتَمْلَاهُ ، وَكَذَلِكَ اسْتَكْتَبَهُ . وَاكْتَتَبَهُ : كَتَبَهُ وَاكْتَتَبْتُهُ : كَتَبْتُهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ; أَيِ اسْتَكْتَبَهَا . وَيُقَالُ : اكْتَتَبَ الرَّجُلُ إِذَا كَتَبَ نَفْسَهُ فِي دِيوَانِ السُّلْطَانِ . وَفِي الْحَدِيثِ : قَالَ لَهُ رَجُلٌ إِنَّ امْرَأَتِي خَرَجَتْ حَاجَّةً وَإِنِّي اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا ; أَيْ كَتَبْتُ اسْمِي فِي جُمْلَةِ الْغُزَاةِ . وَتَقُولُ : أَكْتِبْنِي هَذِهِ ا
الْقَوْمُ(المادة: القوم)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( قَوَمَ ) * فِي حَدِيثِ الْمَسْأَلَةِ : " أَوْ لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ حَتَّى يُصِيبَ قَوَامًا مِنْ عَيْشٍ " أَيْ : مَا يَقُومُ بِحَاجَتِهِ الضَّرُورِيَّةِ ، وَقِوَامُ الشَّيْءِ : عِمَادُهُ الَّذِي يَقُومُ بِهِ ، يُقَالُ : فُلَانٌ قِوَامُ أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَقِوَامُ الْأَمْرِ : مِلَاكُهُ . ( س ) وَفِيهِ : إِنْ نَسَّانِي الشَّيْطَانُ شَيْئًا مِنْ صَلَاتِي فَلْيُسَبِّحِ الْقَوْمُ وَلْيُصَفِّقِ النِّسَاءُ ، الْقَوْمُ فِي الْأَصْلِ : مَصْدَرُ قَامَ ، فَوُصِفَ بِهِ ، ثُمَّ غَلَبَ عَلَى الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ ، وَلِذَلِكَ قَابَلَهُنَّ بِهِ ، وَسُمُّوا بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُمْ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِالْأُمُورِ الَّتِي لَيْسَ لِلنِّسَاءِ أَنْ يَقُمْنَ بِهَا . * وفِيهِ : مَنْ جَالَسَهُ أَوْ قَاوَمَهُ فِي حَاجَتِهِ صَابَرَهُ ، قَاوَمَهُ : فَاعَلَهُ ، مِنَ الْقِيَامِ ؛ أَيْ : إِذَا قَامَ مَعَهُ لِيَقْضِيَ حَاجَتَهُ صَبَرَ عَلَيْهِ إِلَى أَنْ يَقْضِيَهَا . * وَفِيهِ : قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْ قَوَّمْتَ لَنَا ، فَقَالَ : اللَّهُ هُوَ الْمُقَوِّمُ ، أَيْ : لَوْ سَعَّرْتَ لَنَا ، وَهُوَ مِنْ قِيمَةِ الشَّيْءِ ؛ أَيْ : حَدَّدْتَ لَنَا قِيمَتَهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " إِذَا اسْتَقَمْتَ بِنَقْدٍ فَبِعْتَ بِنَقْدٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ ، وَإِذَا اسْتَقَمْتَ بِنَقْدٍ فَبِعْتَ بِنَسِيئَةٍ فَلَا خَيْرَ فِيهِ " اسْتَقَمْتَ فِي لُغَةِ أَهْلِ مَكَّةَ : بِمَعْنَى قَوَّمْتَ ، يَقُولُونَ : اسْتَقَمْتُ الْمَتَاعَ إِذَا قَوَّمْتَهُ . <نلسان العرب[ قوم ] قوم : الْقِيَامُ : نَقِيضُ الْجُلُوسِ قَامَ يَقُومُ قَوْمًا وَقِيَامًا وَقَوْمَةً وَقَامَةً ، وَالْقَوْمَةُ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ ، قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : قَالَ عَبْدٌ لِرَجُلٍ أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ : لَا تَشْتَرِنِي فَإِنِّي إِذَا جُعْتُ أَبْغَضْتُ قَوْمًا وَإِذَا شَبِعْتُ أَحْبَبْتُ نَوْمًا ، أَيْ : أَبْغَضْتُ قِيَامًا مِنْ مَوْضِعِي ، قَالَ : قَدْ صُمْتُ رَبِّي فَتَقَبَّلْ صَامَتِي وَقُمْتُ لَيْلِي فَتَقَبَّلْ قَامَتِي أَدْعُوكَ يَا رَبِّ مِنَ النَّارِ الَّتِي أَعْدَدْتَ لِلْكُفَّارِ فِي الْقِيَامَةِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّمَا أَرَادَ قَوْمَتِي وَصَوْمَتِي ، فَأَبْدَلَ مِنَ الْوَاوِ أَلِفًا وَجَاءَ بِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ مُؤَسَّسَةً وَغَيْرَ مُؤَسَّسَةٍ ، وَأَرَادَ مِنْ خَوْفِ النَّارِ الَّتِي أَعْدَدْتَ وَأَوْرَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ هَذَا الرَّجَزَ شَاهِدًا عَلَى الْقَوْمَةِ ، فَقَالَ : قَدْ قُمْتُ لَيْلِي فَتَقَبَّلْ قَوْمَتِي وَصُمْتُ يَوْمِي فَتَقَبَّلْ صَوْمَتِي وَرَجُلٌ قَائِمٌ مِنْ رِجَالٍ قُوَّمٍ وَقُيَّمٍ وَقِيَّمٍ وَقُيَّامٍ وَقِيَّامٍ . وَقَوْمٌ : قِيلَ هُوَ اسْمٌ لِلْجَمْعِ ، وَقِيلَ : جَمْعٌ . التَّهْذِيبُ : وَنِسَاءٌ قُيَّمٌ وَقَائِمَاتٌ أَعْرَفُ . وَالْقَامَةُ : جَمْعُ قَائِمٍ ، عَنْ كُرَاعٍ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَدْ تَرْتَجِلُ الْعَرَبُ لَفْظَةَ قَامَ بَيْنَ يَدَيِ الْجُمَلِ فَيَصِيرُ كَاللَّغْوِ ، وَمَعْنَى الْقِيَامِ الْعَزْمُ ، كَقَوْلِ الْعَمَّانِيِّ الرَّاجِزِ لِلرَّشِيدِ عِنْدَمَا هَمَّ بِأَنْ يَعْهَدَ إِلَى ابْنِهِ قَاسِمٍ : قُلْ لِلْإِمَامِ الْمُقْتَدَى
لَأَبَرَّهُ(المادة: وأبره)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( بَرَرَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " الْبَرُّ " هُوَ الْعَطُوفُ عَلَى عِبَادِهِ بِبِرِّهِ وَلُطْفِهِ . وَالْبَرُّ وَالْبَارُّ بِمَعْنًى ، وَإِنَّمَا جَاءَ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْبَرُّ دُونَ الْبَارِّ . وَالْبِرُّ بِالْكَسْرِ : الْإِحْسَانُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي : " بِرِّ الْوَالِدَيْنِ " ، وَهُوَ فِي حَقِّهِمَا وَحَقِّ الْأَقْرَبِينَ مِنَ الْأَهْلِ ضِدُّ الْعُقُوقِ ، وَهُوَ الْإِسَاءَةُ إِلَيْهِمْ وَالتَّضْيِيعُ لِحَقِّهِمْ . يُقَالُ بَرَّ يَبَرُّ فَهُوَ بَارٌّ ، وَجَمْعُهُ بَرَرَةٌ ، وَجَمْعُ الْبَرِّ أَبْرَارٌ ، وَهُوَ كَثِيرًا مَا يُخَصُّ بِالْأَوْلِيَاءِ وَالزُّهَّادِ وَالْعُبَّادِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : تَمَسَّحُوا بِالْأَرْضِ فَإِنَّهَا بِكُمْ بَرَّةٌ أَيْ مُشْفِقَةٌ عَلَيْكُمْ كَالْوَالِدَةِ الْبَرَّةِ بِأَوْلَادِهَا ، يَعْنِي أَنَّ مِنْهَا خَلْقَكُمْ ، وَفِيهَا مَعَاشُكُمْ ، وَإِلَيْهَا بَعْدَ الْمَوْتِ كِفَاتُكُمْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ ، أَبْرَارُهَا أُمَرَاءُ أَبْرَارِهَا ، وَفُجَّارُهَا أُمَرَاءُ فُجَّارِهَا ، هَذَا عَلَى جِهَةِ الْإِخْبَارِ عَنْهُمْ لَا عَلَى طَرِيقِ الْحُكْمِ فِيهِمْ ، أَيْ إِذَا صَلُحَ النَّاسُ وَبَرُّوا وَلِيَهُمُ الْأَخْيَارُ ، وَإِذَا فَسَدُوا وَفَجَرُوا وَلِيَهُمُ الْأَشْرَارُ . وَهُوَ كَحَدِيثِهِ الْآخَرِ : " كَمَا تَكُونُونَ يُوَلَّى عَلَيْكُمْ " . * وَفِي حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ : " أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَبَرَّرُ بِهَا " أَيْ أَطْلُبُ بِهَا الْبِرَّ وَالْإِحْسَانَ إِلَى النَّاسِ وَالتَّقَرُّبَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى . * وَفِي حَدِيلسان العرب[ برر ] برر : الْبِرُّ : الصِّدْقُ وَالطَّاعَةُ . وَفِي التَّنْزِيلِ : لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ ; أَرَادَ وَلَكِنَّ الْبِرَّ بِرُّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهُوَ قَوْلُ سِيبَوَيْهِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : وَلَكِنَّ ذَا الْبِرِّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ ; قَالَ ابْنُ جِنِّي : وَالْأَوَّلُ أَجْوَدُ لِأَنَّ حَذْفَ الْمُضَافِ ضَرْبٌ مِنَ الِاتِّسَاعِ وَالْخَبَرُ أَوْلَى مِنَ الْمُبْتَدَإِ ; لِأَنَّ الِاتِّسَاعَ بِالْأَعْجَازِ أَوْلَى مِنْهُ بِالصُّدُورِ . قَالَ : وَأَمَّا مَا يُرْوَى مِنْ أَنَّ النَّمِرَ بْنَ تَوْلَبٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " لَيْسَ مِنَ امْبِرِّ امْصِيَامُ فِي امْسَفَرِ " ; يُرِيدُ : لَيْسَ مِنَ الْبَرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ ، فَإِنَّهُ أَبْدَلَ لَامَ الْمَعْرِفَةِ مِيمًا ، وَهُوَ شَاذٌّ لَا يَسُوغُ ; حَكَاهُ عَنْهُ ابْنُ جِنِّي ; قَالَ : وَيُقَالُ : إِنَّ النَّمِرَ بْنَ تَوْلَبٍ لَمْ يَرْوِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ ; قَالَ : وَنَظِيرُهُ فِي الشُّذُوذِ مَا قَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْأَصْمَعِيِّ ، قَالَ : يُقَالُ بَنَاتُ مَخْرٍ وَبَنَاتُ بَخْرٍ وَهُنَّ سَحَائِبُ يَأْتِينَ قَبْلَ الصَّيْفِ بَيْضٌ مُنْتَصِبَاتٌ فِي السَّمَاءِ . وَقَالَ شَمِرٌ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّهُ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ " ; اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَفْسِيرِ الْبِرِّ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : الْبِرُّ الصَّلَاحُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : الْب