التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد 665 حَدِيثٌ سَابِعَ عَشَرَ لِهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمًا تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصُومُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ كَانَ هُوَ الْفَرِيضَةَ وَتُرِكَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ ، فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ . اخْتُلِفَ فِي أَلْفَاظِ هَذَا الْحَدِيثِ ، عَنْ عَائِشَةَ وَغَيْرِهَا ، وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا يَجِبُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ ، فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَةِ ذَلِكَ هَاهُنَا . وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنْ لَا فَرْضَ فِي الصَّوْمِ غَيْرُ شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَعَلَى أَنَّ يَوْمَ عَاشُورَاءَ مَنْدُوبٌ إِلَى صَوْمِهِ ، وَأَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَى غَيْرِهِ عَلَى مَا قَدْ بَيَّنَّاهُ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار 665 ( 11 ) بَابُ صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ 625 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمًا تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصُومُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ . فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ ، صَامَهُ ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ . فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ ، كَانَ هُوَ الْفَرِيضَةَ . وَتُرِكَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ . فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ . 626 - وَذُكِرَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، " عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ; أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ عَامَ حَجَّ ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ : يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ ! أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ لِهَذَا الْيَوْمِ : " هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ . وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُم
شرح الزرقاني على الموطأ 11 - بَاب صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ 663 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمًا تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصُومُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ صَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ كَانَ هُوَ الْفَرِيضَةَ وَتُرِكَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ ، فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ . 11 - بَابُ صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ بِالْمَدِّ عَلَى الْمَشْهُورِ وَحُكِيَ قَصْرُهُ ، وَزَعَمَ ابْنُ دُرَيْدٍ أَنَّهُ اسْمٌ إِسْلَامِيٌّ لَا يُعْرَفُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، رَدَّهُ عَلَيْهِ ابْنُ دِحْيَةَ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ فِي الْبَابِ وَبِغَيْرِهِ وَجُمْهُورُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدِهِمْ أَنَّهُ عَاشِرُ الْمُحَرَّمِ . قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ : وَهُوَ مُقْتَضَى الِاشْتِقَاقِ وَالتَّسْمِيَةِ . وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ : عَاشُورَاءُ مَصْدَرٌ مَعْد
اعرض الكلَّ ←