مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ ، نُهُوا عَنْ أَكْلِ الشَّحْمِ فَبَاعُوهُ ، فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ .
مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ ، نُهُوا عَنْ أَكْلِ الشَّحْمِ فَبَاعُوهُ ، فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ .
أخرجه مالك في "الموطأ" (1 / 1364) برقم: (1639)
( قَرِحَ ) فِي حَدِيثِ أُحُدٍ : " بَعْدَمَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ " هُوَ - بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ - : الْجُرْحُ ، وَقِيلَ : هُوَ بِالضَّمِّ : الِاسْمُ ، وَبِالْفَتْحِ : الْمَصْدَرُ ، أَرَادَ مَا نَالَهُمْ مِنَ الْقَتْلِ وَالْهَزِيمَةِ يَوْمَئِذٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " إِنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ وَهُمْ قُرْحَانٌ " . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " لَمَّا أَرَادَ دُخُولَ الشَّامَ وَقَدْ وَقَعَ بِهِ الطَّاعُونُ قِيلَ لَهُ : إِنَّ مَنْ مَعَكَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ قُرْحَانٌ " وَفِي رِوَايَةٍ : " قُرْحَانُونَ " الْقُرْحَانُ - بِالضَّمِّ - : هُوَ الَّذِي لَمْ يَمَسَّهُ الْقَرْحُ وَهُوَ الْجُدَرِيُّ ، وَيَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ وَالْمُؤَنَّثِ ، وَبَعْضُهُمْ يُثَنِّي وَيَجْمَعُ وَيُؤَنِّثُ ، وَبَعِيرٌ قُرْحَانُ : إِذَا لَمْ يُصِبْهُ الْجَرَبُ قَطُّ . وَأَمَّا قُرْحَانُونَ ، بِالْجَمْعِ ، فَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : " هِيَ لُغَةٌ مَتْرُوكَةٌ " فَشَبَّهُوا السَّلِيمَ مِنَ الطَّاعُونِ وَالْقَرْحِ بِالْقُرْحَانِ ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُنْ أَصَابَهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ دَاءٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ : " كُنَّا نَخْتَبِطُ بِقِسِيِّنَا وَنَأْكُلُ حَتَّى قَرَحَتْ أَشْدَاقُنَا " أَيْ : تَجَرَّحَتْ مِنْ أَكْلِ الْخَبَطِ . * وَفِيهِ : " جِلْفُ الْخُبْزِ وَالْمَاءُ الْقَرَاحُ " هُوَ - بِالْفَتْحِ -
[ قرح ] قرح : الْقَرْحُ ، وَالْقُرْحُ لُغَتَانِ : عَضُّ السِّلَاحِ وَنَحْوُهُ مِمَّا يَجْرَحُ الْجَسَدَ وَمِمَّا يَخْرُجُ بِالْبَدَنِ ، وَقِيلَ : الْقَرْحُ الْآثَارُ ، وَالْقُرْحُ الْأَلَمُ ، وَقَالَ يَعْقُوبُ : كَأَنَّ الْقَرْحَ الْجِرَاحَاتُ بِأَعْيَانِهَا ، وَكَأَنَّ الْقُرْحَ أَلَمُهَا ، وَفِي حَدِيثِ أُحُدٍ : بَعْدَ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ ، هُوَ بِالْفَتْحِ وَبِالضَّمِّ : الْجُرْحُ ، وَقِيلَ : هُوَ بِالضَّمِّ الِاسْمُ ، وَبِالْفَتْحِ الْمَصْدَرُ ، أَرَادَ مَا نَالَهُمْ مِنَ الْقَتْلِ ، وَالْهَزِيمَةِ يَوْمَئِذٍ . وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ : كُنَّا نَخْتَبِطُ بِقِسِيِّنَا وَنَأْكُلُ حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا ، أَيْ : تَجَرَّحَتْ مِنْ أَكْلِ الْخَبَطِ . وَرَجُلٌ قَرِحٌ وَقَرِيحٌ : ذُو قَرْحٍ وَبِهِ قُرْحَةٌ دَائِمَةٌ ، وَالْقَرِيحُ : الْجَرِيحُ مِنْ قَوْمٍ قَرْحَى ، وَقَرَاحَى ، وَقَدْ قَرَحَهُ إِذَا جَرَحَهُ يَقْرَحُهُ قَرْحًا ، قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الْهُذَلِيُّ : لَا يُسْلِمُونَ قَرِيحًا حَلَّ وَسْطَهُمُ يَوْمَ اللِّقَاءِ وَلَا يُشْوُونَ مَنْ قَرَحُوا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : مَعْنَاهُ لَا يُسْلِمُونَ مَنْ جُرِحَ مِنْهُمْ لِأَعْدَائِهِمْ وَلَا يُشْوُونَ مَنْ قَرَحُوا ، أَيْ : لَا يُخْطِئُونَ فِي رَمْيِ أَعْدَائِهِمْ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ وَقُرْحٌ ، قَالَ : وَأَكْثَرُ الْقُرَّاءِ عَلَى فَتْحِ الْقَافِ ، وَكَأَنَّ الْقُرْحَ أَلَمُ الْجِرَاحِ ، وَكَأَنَّ الْقَرْحَ الْجِرَاحُ بِأَعْيَانِهَا ، قَالَ : وَهُوَ مِثْلُ الْوَجْدِ ، وَالْوُجْدِ ، وَلَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ وَجَهْدَهُمْ ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ : قَرِحَ الرَّجُلُ يَقْرَحُ قَرْحًا ، وَقِي
( دَرَرَ ) ( س ) فِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ ذَبْحِ ذَوَاتِ الدَّرِّ أَيْ ذَوَاتِ اللَّبَنِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرَ : دَرَّ اللَّبَنُ : إِذَا جَرَى . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا يُحْبَسُ دَرُّكُمْ أَيْ ذَوَاتُ الدَّرِّ ، أَرَادَ أَنَّهَا لَا تُحْشَرُ إِلَى الْمُصَدِّقِ ، وَلَا تُحْبَسُ عَنِ الْمَرْعَى إِلَى أَنْ تَجْتَمِعَ الْمَاشِيَةُ ثُمَّ تُعَدُّ ; لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْإِضْرَارِ بِهَا . * وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ غَاضَتْ لَهَا الدِّرَّةُ هِيَ اللَّبَنُ إِذَا كَثُرَ وَسَالَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ أَوْصَى عُمَّالَهُ فَقَالَ : أَدِرُّوا لِقْحَةَ الْمُسْلِمِينَ أَرَادَ فَيْئَهُمْ وَخَرَاجَهُمْ ، فَاسْتَعَارَ لَهُ اللِّقْحَةَ وَالدِّرَّةَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ دِيَمًا دِرَرًا هُوَ جَمْعُ دِرَّةٍ . يُقَالُ : لِلسَّحَابِ دِرَّةٌ : أَيْ صَبُّ وَانْدِفَاقٌ . وَقِيلَ : الدِّرَرُ الدَّارُّ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : دِينًا قِيَمًا أَيْ قَائِمًا . ( هـ ) وَفِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذِكْرِ حَاجِبَيْهِ : بَيْنَهُمَا عَرَقٌ يُدِرُّهُ الْغَضَبُ أَيْ يَمْتَلِئُ دَمًا إِذَا غَضِبَ كَمَا يَمْتَلِئُ الضَّرْعُ لَبَنًا إِذَا دَرَّ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي قِلَابَةَ صَلَّيْتُ الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبْتُ حِمَارًا دَرِيرًا الدَّرِيرُ : السَّرِيعُ الْعَدْوِ مِنَ الدَّوَابِّ ، الْمُكْتَنِزُ الْخَلْقِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَمْرٍو . قَالَ لِمُعَاوِيَةَ : تَلَافَيْتُ أَمْرَكَ حَتَّى تَرَكْتُهُ
[ درر ] درر : دَرَّ اللَّبَنُ وَالدَّمْعُ وَنَحْوُهُمَا يَدِرُّ وَيَدُرُّ دَرًّا وَدُرُورًا ; وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ إِذَا حُلِبَتْ فَأَقْبَلُ مِنْهَا عَلَى الْحَالِبِ شَيْءٌ كَثِيرٌ قِيلَ : دَرَّتْ ، وَإِذَا اجْتَمَعَ فِي الضَّرْعِ مِنَ الْعُرُوقِ وَسَائِرِ الْجَسَدِ قِيلَ : دَرَّ اللَّبَنُ . وَالدِّرَّةُ ، بِالْكَسْرِ : كَثْرَةُ اللَّبَنِ وَسَيَلَانُهُ . وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ : غَاضَتْ لَهَا الدِّرَّةُ ، وَهِيَ اللَّبَنُ إِذَا كَثُرَ وَسَالَ ; وَاسْتَدَرَّ اللَّبَنُ وَالدَّمْعُ وَنَحْوُهُمَا : كَثُرَ ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : إِذَا نَهَضَتْ فِيهِ تَصَعَّدَ نَفْرُهَا كَقِتْرِ الْغَلَاءِ مُسْتَدِرٌّ صِيَابُهَا اسْتَعَارَ الدَّرَّ لِشِدَّةِ دَفْعِ السِّهَامِ ، وَالِاسْمُ الدِّرَّةُ وَالدَّرَّةُ ; وَيُقَالُ : لَا آتِيكَ مَا اخْتَلَفَتِ الدِّرَّةُ وَالْجِرَّةُ ، وَاخْتِلَافُهُمَا أَنَّ الدِّرَّةَ تَسْفُلُ وَالْجِرَّةَ تَعْلُو . وَالدَّرُّ : اللَّبَنُ مَا كَانَ ; قَالَ : طَوَى أُمَّهَاتِ الدَّرِّ حَتَّى كَأَنَّهَا فَلَافِلُ هِنْدِيٍّ فَهُنَّ لُزُوقُ أُمَّهَاتُ الدَّرِّ : الْأَطْبَاءُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ ذَبْحِ ذَوَاتِ الدَّرِّ أَيْ ذَوَاتِ اللَّبَنِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرُ دَرَّ اللَّبَنَ إِذَا جَرَى ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا يُحْبَسُ دَرُّكُمْ ; أَيْ ذَوَاتُ الدَّرِّ ، أَرَادَ أَنَّهَا لَا تُحْشَرُ إِلَى الْمُصَدِّقِ وَلَا تُحْبَسُ عَنِ الْمَرْعَى إِلَى أَنْ تَجْتَمِعَ الْمَاشِيَةُ ثُمَّ تُعَدُّ ، لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْإِضْرَارِ بِهَا . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الدَّرُّ الْعَمَلُ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : لِلَّهِ دَر
1639 3438 / 729 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ ، نُهُوا عَنْ أَكْلِ الشَّحْمِ فَبَاعُوهُ ، فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ . 3439 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَانَ يَقُولُ : يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَيْكُمْ بِالْمَاءِ الْقَرَاحِ ، وَالْبَقْلِ الْبَرِّيِّ ، وَخُبْزِ الشَّعِيرِ ، وَإِيَّاكُمْ وَخُبْزَ الْبُرِّ ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَقُومُوا بِشُكْرِهِ . 3440 / 730 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَوَجَدَ فِيهِ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ وَعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَسَأَلَ