حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ خَالِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ :
يَوْمُ الْخَمِيسِ ، وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ؟ ثُمَّ بَكَى حَتَّى بَلَّ دَمْعُهُ - وَقَالَ مَرَّةً : دُمُوعُهُ - الْحَصَى ، قُلْنَا : يَا أَبَا الْعَبَّاسِ ، وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ؟ قَالَ : اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعُهُ ، فَقَالَ : ائْتُونِي أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا ، فَتَنَازَعُوا ، وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ ، فَقَالُوا : مَا شَأْنُهُ ، أَهَجَرَ ؟ قَالَ سُفْيَانُ : يَعْنِي : هَذَا [١]، اسْتَفْهِمُوهُ ، فَذَهَبُوا يُعِيدُونَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : دَعُونِي ، فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي إِلَيْهِ ، وَأَمَرَ بِثَلَاثٍ - وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً : أَوْصَى بِثَلَاثٍ - قَالَ : أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ ، وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ ، وَسَكَتَ سَعِيدٌ عَنِ الثَّالِثَةِ ، فَلَا أَدْرِي أَسَكَتَ عَنْهَا عَمْدًا ، وَقَالَ مَرَّةً : أَوْ نَسِيَهَا ؟ وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً : وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ تَرَكَهَا ، أَوْ نَسِيَهَا