حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا أَجْلَحُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
سَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يَقُولُ : مَا شَاءَ اللهُ وَشِئْتَ ، فَقَالَ : بَلْ مَا شَاءَ اللهُ وَحْدَهُ
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا أَجْلَحُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
سَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يَقُولُ : مَا شَاءَ اللهُ وَشِئْتَ ، فَقَالَ : بَلْ مَا شَاءَ اللهُ وَحْدَهُ
أخرجه النسائي في "الكبرى" (9 / 362) برقم: (10787) ، (9 / 362) برقم: (10786) وابن ماجه في "سننه" (3 / 252) برقم: (2193) والبيهقي في "سننه الكبير" (3 / 217) برقم: (5893) وأحمد في "مسنده" (2 / 472) برقم: (1846) ، (2 / 494) برقم: (1971) ، (2 / 628) برقم: (2585) ، (2 / 769) برقم: (3290) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (13 / 578) برقم: (27226) ، (15 / 291) برقم: (30189) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1 / 218) برقم: (248) والطبراني في "الكبير" (12 / 244) برقم: (13040) ، (12 / 244) برقم: (13041)
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكُلِّمَ [وفي رواية : أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَلَّمَهُ(١)] فِي بَعْضِ الْأَمْرِ [وفي رواية : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَرَاجَعَهُ فِي بَعْضِ الْكَلَامِ(٢)] [وفي رواية : فَحَدَّثَهُ بِبَعْضِ الْكَلَامِ(٣)] [وفي رواية : يُرَاجِعُهُ الْكَلَامَ(٤)] ، فَقَالَ الرَّجُلُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا شَاءَ اللَّهُ [عَزَّ وَجَلَّ(٥)] وَشِئْتَ [وفي رواية : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ : مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ فُلَانٌ(٦)] ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَجَعَلْتَنِي وَاللَّهَ عِدْلًا [وفي رواية : جَعَلْتَنِي لِلَّهِ عِدْلًا(٧)] [وفي رواية : قَالَ : جَعَلْتَ لِلَّهِ نِدًّا(٨)] ، بَلْ مَا شَاءَ اللَّهُ وَحْدَهُ [وفي رواية : إِذَا حَلَفَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَقُلْ : مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ : مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شِئْتَ(٩)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( جَلَحَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الصَّدَقَةِ : " لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ وَلَا جَلْحَاءُ " هِيَ الَّتِي لَا قَرْنَ لَهَا . وَالْأَجْلَحُ مِنَ النَّاسِ : الَّذِي انْحَسَرَ الشَّعَرُ عَنْ جَانِبَيْ رَأْسِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : حَتَّى يَقْتَصَّ لِلشَّاةِ الْجَلْحَاءِ مِنَ الْقَرْنَاءِ . (هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبٍ : " قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِرُومِيَّةَ : لَأَدَعَنَّكِ جَلْحَاءَ " أَيْ لَا حِصْنَ عَلَيْكِ . وَالْحُصُونُ تُشَبَّهُ بِالْقُرُونِ ، فَإِذَا ذَهَبَتِ الْحُصُونِ جَلِحَتِ الْقُرَى ، فَصَارَتْ بِمَنْزِلَةِ الْبَقَرَةِ الَّتِي لَا قَرْنَ لَهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ : " مَنْ بَاتَ عَلَى سَطْحٍ أَجْلَحَ فَلَا ذِمَّةَ لَهُ " يُرِيدُ الَّذِي لَيْسَ عَلَيْهِ جِدَارٌ وَلَا شَيْءٌ يَمْنَعُ مِنَ السُّقُوطِ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ وَالْكَاهِنُ : " يَا جَلِيحُ أَمْرٌ بَجِيحٌ " جَلِيحٌ اسْمُ رَجُلٍ قَدْ نَادَاهُ .
[ جَلِحَ ] جَلِحَ : الْجَلَحُ : ذَهَابُ الشَّعْرِ مِنْ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ ، وَقِيلَ : هُوَ إِذَا زَادَ قَلِيلًا عَلَى النَّزَعَةِ . جَلِحَ - بِالْكَسْرِ - جَلَحًا ، وَالنَّعْتُ : أَجْلَحُ وَجَلْحَاءُ ، وَاسْمُ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ الْجَلَحَةُ . وَالْجَلَحُ : فَوْقَ النَّزَعِ ، وَهُوَ انْحِسَارُ الشَّعْرِ عَنْ جَانِبَيِ الرَّأْسِ ، وَأَوَّلُهُ النَّزَعُ ثُمَّ الْجَلَحُ ثُمَّ الصَّلَعُ . أَبُو عُبَيْدٍ : إِذَا انْحَسَرَ الشَّعْرُ عَنْ جَانِبَيِ الْجَبْهَةِ ، فَهُوَ أَنْزَعُ ، فَإِذَا زَادَ قَلِيلًا فَهُوَ أَجْلَحُ ، فَإِذَا بَلَغَ النِّصْفَ وَنَحْوَهُ فَهُوَ أَجْلَى ، ثُمَّ هُوَ أَجْلَهُ ، وَجَمْعُ الْأَجْلَحِ جُلْحٌ وَجُلْحَانٌ . وَالْجَلَحَةُ : انْحِسَارُ الشَّعْرِ ، وَمُنْحَسِرُهُ عَنْ جَانِبَيِ الْوَجْهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ اللَّهَ لَيُؤَدِّي الْحُقُوقَ إِلَى أَهْلِهَا حَتَّى يَقْتَصَّ لِلشَّاةِ الْجَلْحَاءِ مِنَ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ نَطَحَتْهَا . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا يُبَيِّنُ أَنَّ الْجَلْحَاءَ مِنَ الشَّاءِ وَالْبَقَرِ بِمَنْزِلَةِ الْجَمَّاءِ الَّتِي لَا قَرْنَ لَهَا ; وَفِي حَدِيثِ الصَّدَقَةِ : لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ وَلَا جَلْحَاءُ ; وهِيَ الَّتِي لَا قَرْنَ لَهَا . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعَنْزٌ جَلْحَاءُ جَمَّاءُ عَلَى التَّشْبِيهِ بِجَلَحِ الشَّعْرِ ; وَعَمَّ بَعْضُهُمْ بِهِ نَوْعَيِ الْغَنَمِ ، فَقَالَ : شَاةٌ جَلْحَاءُ كَجَمَّاءَ ، وَكَذَلِكَ هِيَ مِنَ الْبَقَرِ ، وَقِيلَ : هِيَ مِنَ الْبَقَرِ الَّتِي ذَهَبَ قَرْنَاهَا آخِرًا ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ كَانْحِسَارِ مُقَدَّمِ الشَّعْرِ . وَبَقَرٌ جُلْحٌ : لَا قُرُونَ لَهَا ; قَالَ قَيْسُ بْنُ عَيْزَارَةَ الْهُذَلِيُّ : فَسَكَّنْتُهُمْ بِالْمَالِ حَتَّى كَأَنَّهُمْ بَوَاقِرُ جُلْحٌ سَكَّنَتْهَا الْمَرَاتِعُ
( صَمُمَ ) * فِي حَدِيثِ الْإِيمَانِ : " وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الصُّمَّ الْبُكْمَ رُؤُوسَ النَّاسِ " . الصُّمُّ : جَمْعُ الْأَصَمِّ ، وَهُوَ الَّذِي لَا يَسْمَعُ ، وَأَرَادَ بِهِ الَّذِي لَا يَهْتَدِي وَلَا يَقْبَلُ الْحَقَّ ، مِنْ صَمَمِ الْعَقْلِ ، لَا صَمَمِ الْأُذُنِ . * وَفِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " ثُمَّ تَكَلَّمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِكَلِمَةٍ أَصَمَّنِيهَا النَّاسُ " . أَيْ : شَغَلُونِي عَنْ سَمَاعِهَا ، فَكَأَنَّهُمْ جَعَلُونِي أَصَمَّ . ( س ) وَفِيهِ : " شَهْرُ اللَّهِ الْأَصَمُّ رَجَبٌ " . سُمِّيَ أَصَمَّ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يُسْمَعُ فِيهِ صَوْتُ السِّلَاحِ ; لِكَوْنِهِ شَهْرًا حَرَامًا ، وَوُصِفَ بِالْأَصَمِّ مَجَازًا ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْإِنْسَانُ الَّذِي يَدْخُلُ فِيهِ ; كَمَا قِيلَ : لَيْلٌ نَائِمٌ ، وَإِنَّمَا النَّائِمُ مَنْ فِي اللَّيْلِ ، فَكَأَنَّ الْإِنْسَانَ فِي شَهْرِ رَجَبٍ أَصَمُّ عَنْ سَمْعِ صَوْتِ السِّلَاحِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " الْفِتْنَةُ الصَّمَّاءُ الْعَمْيَاءُ " . هِيَ الَّتِي لَا سَبِيلَ إِلَى تَسْكِينِهَا لِتَنَاهِيهَا فِي دَهَائِهَا ; لِأَنَّ الْأَصَمَّ لَا يَسْمَعُ الِاسْتِغَاثَةَ ، فَلَا يُقْلِعُ عَمَّا يَفْعَلُهُ . وَقِيلَ : هِيَ كَالْحَيَّةِ الصَّمَّاءِ الَّتِي لَا تَقْبَلُ الرُّقَى . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ . هُوَ أَنْ يَتَجَلَّلَ الرَّجُلُ بِثَوْبِهِ وَلَا يَرْفَعَ م
[ صمم ] صمم : الصَّمَمُ : انْسِدَادُ الْأُذُنِ وَثِقَلُ السَّمْعِ . صَمَّ يَصَمُّ وَصَمِمَ بِإِظْهَارِ التَّضْعِيفِ نَادِرٌ ، صَمًّا وَصَمَمًا وَأَصَمَّ وَأَصَمَّهُ اللَّهُ فَصَمَّ وَأَصَمَّ أَيْضًا بِمَعْنَى صَمَّ ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ : أَشَيْخًا كَالْوَلِيدِ بِرَسْمِ دَارٍ تُسَائِلُ مَا أَصَمَّ عَنِ السُّؤَالِ يَقُولُ تُسَائِلُ شَيْئًا قَدْ أَصَمَّ عَنِ السُّؤَالِ ، وَيُرْوَى : أَأَشْيَبَ كَالْوَلِيدِ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : نَصَبَ أَشْيَبَ عَلَى الْحَالِ أَيْ أَشَائِبًا تُسَائِلُ رَسْمَ دَارٍ كَمَا يَفْعَلُ الْوَلِيدُ ، وَقِيلَ : إِنَّ مَا صِلَةٌ ، أَرَادَ تُسَائِلُ أَصَمَّ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ هُنَا لِابْنِ أَحْمَرَ : أَصَمَّ دُعَاءُ عَاذِلَتِي تَحَجَّى بِآخِرِنَا وَتَنْسَى أَوَّلِينَا يَدْعُو عَلَيْهَا ، أَيْ : لَا جَعْلَهَا اللَّهُ تَدْعُو إِلَّا أَصَمَّ . يُقَالُ : نَادَيْتُ فُلَانًا فَأَصْمَمْتُهُ أَيْ أَصَبْتُهُ أَصَمَّ ، وَقَوْلُهُ : تَحَجَّى بِآخِرِنَا : تَسْبِقُ إِلَيْهِمْ بِاللَّوْمِ وَتَدَعُ الْأَوَّلِينَ . وَأَصْمَمْتُهُ : وَجَدْتُهُ أَصَمَّ . وَرَجُلٌ أَصَمُّ ، وَالْجَمْعُ صُمٌّ وَصُمَّانٌ ؛ قَالَ الْجُلَيْحُ : يَدْعُو بِهَا الْقَوْمُ دُعَاءَ الصُّمَّانْ وَأَصَمَّهُ الدَّاءُ وَتَصَامَّ عَنْهُ وَتَصَامَّهُ : أَرَاهُ أَنَّهُ أَصَمُّ وَلَيْسَ بِهِ . وَتَصَامَّ عَنِ الْحَدِيثِ وَتَصَامَّهُ : أَرَى صَاحِبَهُ الصَّمَمَ عَنْهُ ؛ قَالَ : تَصَامَمْتُهُ حَتَّى أَتَانِي نَعِيُّهُ وَأُفْزِعَ مِنْهُ مُخْطِئ وَمُصِيبُ وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ : وَمَنْهَلٍ أَعْوَرَ إِحْدَى الْعَيْنَيْنِ بَصِيرِ أُخْرَى وَأَصَمَّ الْأُذُنَيْنِ </شطر_
1971 1989 1964 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا أَجْلَحُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : سَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يَقُولُ : مَا شَاءَ اللهُ وَشِئْتَ ، فَقَالَ : بَلْ مَا شَاءَ اللهُ وَحْدَهُ .