حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
رَأَى رَجُلٌ رُؤْيَا ، [فَجَاءَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ] [١]صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ ظُلَّةً تَنْطِفُ عَسَلًا وَسَمْنًا ، فَكَانَ النَّاسَ يَأْخُذُونَ مِنْهَا ؛ فَبَيْنَ مُسْتَكْثِرٍ ، وَبَيْنَ مُسْتَقِلٍّ ، وَبَيْنَ ذَلِكَ . وَكَأَنَّ سَبَبًا مُتَّصِلًا إِلَى السَّمَاءِ - وَقَالَ يَزِيدُ مَرَّةً : وَكَأَنَّ سَبَبًا دُلِّيَ مِنَ السَّمَاءِ - فَجِئْتَ ، فَأَخَذْتَ بِهِ ، فَعَلَوْتَ ، فَأَعْلَاكَ اللهُ . ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكَ ، فَأَخَذَ بِهِ فَعَلَا ، فَأَعْلَاهُ اللهُ . ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكُمَا ، فَأَخَذَ بِهِ فَعَلَا ، فَأَعْلَاهُ اللهُ . ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكُمْ ، فَأَخَذَ بِهِ ، فَقُطِعَ بِهِ ، ثُمَّ وُصِلَ لَهُ فَعَلَا ، فَأَعْلَاهُ اللهُ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : ائْذَنْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَعْبُرَهَا لَهُ ! فَأَذِنَ لَهُ ، فَقَالَ : أَمَّا الظُّلَّةُ فَالْإِسْلَامُ ، وَأَمَّا الْعَسَلُ وَالسَّمْنُ فَحَلَاوَةُ الْقُرْآنِ ؛ فَبَيْنَ مُسْتَكْثِرٍ ، وَبَيْنَ مُسْتَقِلٍّ ، وَبَيْنَ ذَلِكَ . وَأَمَّا السَّبَبُ فَمَا أَنْتَ عَلَيْهِ ، تَعْلُو فَيُعْلِيكَ اللهُ ! ثُمَّ يَكُونُ مِنْ بَعْدِكَ رَجُلٌ عَلَى مِنْهَاجِكَ ، فَيَعْلُو وَيُعْلِيهِ اللهُ . ثُمَّ يَكُونُ مِنْ بَعْدِكُمَا رَجُلٌ فَيَأْخُذُ بِأَخْذِكُمَا ، فَيَعْلُو ، فَيُعْلِيهِ اللهُ . ثُمَّ يَكُونُ مِنْ بَعْدِكُمْ رَجُلٌ يُقْطَعُ بِهِ ، ثُمَّ يُوصَلُ لَهُ ، فَيَعْلُو ، فَيُعْلِيهِ اللهُ . قَالَ : أَصَبْتُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : أَصَبْتَ وَأَخْطَأْتَ ! قَالَ : أَقْسَمْتُ يَا رَسُولَ اللهِ ، لَتُخْبِرَنِّي ؟ فَقَالَ : لَا تُقْسِمْ