حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ خِشْفِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ الدِّيَةَ فِي الْخَطَإِ [١]أَخْمَاسًا .
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ خِشْفِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ الدِّيَةَ فِي الْخَطَإِ [١]أَخْمَاسًا .
أخرجه النسائي في "المجتبى" (1 / 934) برقم: (4815) والنسائي في "الكبرى" (6 / 355) برقم: (6994) وأبو داود في "سننه" (4 / 308) برقم: (4532) والترمذي في "جامعه" (3 / 62) برقم: (1458) والدارمي في "مسنده" (3 / 1532) برقم: (2406) وابن ماجه في "سننه" (3 / 650) برقم: (2724) والبيهقي في "سننه الكبير" (8 / 74) برقم: (16258) ، (8 / 75) برقم: (16259) ، (8 / 75) برقم: (16261) ، (8 / 75) برقم: (16260) والدارقطني في "سننه" (4 / 222) برقم: (3366) ، (4 / 223) برقم: (3367) ، (4 / 225) برقم: (3369) ، (4 / 226) برقم: (3370) ، (4 / 228) برقم: (3371) ، (4 / 229) برقم: (3373) ، (4 / 229) برقم: (3372) وأحمد في "مسنده" (2 / 848) برقم: (3690) ، (2 / 989) برقم: (4369) وأبو يعلى في "مسنده" (9 / 134) برقم: (5212) والبزار في "مسنده" (5 / 305) برقم: (1933) وعبد الرزاق في "مصنفه" (9 / 288) برقم: (17313) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (14 / 35) برقم: (27283) ، (14 / 36) برقم: (27287) ، (14 / 36) برقم: (27284) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (13 / 297) برقم: (6210) ، (13 / 298) برقم: (6211) ، (13 / 299) برقم: (6212) والطبراني في "الكبير" (9 / 348) برقم: (9756)
قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الدِّيَةِ فِي الْخَطَأِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ ، مِنْهَا عِشْرُونَ حِقَّةً ، وَعِشْرُونَ جَذَعَةً ، وَعِشْرُونَ بَنَاتِ [وفي رواية : ابْنَةَ(١)] لَبُونٍ ، وَعِشْرُونَ بَنَاتِ [وفي رواية : ابْنَةَ(٢)] مَخَاضٍ ، وَعِشْرُونَ بَنِي مَخَاضٍ [وفي رواية : وَعِشْرُونَ ابْنَ لَبُونٍ ذَكَرٌ(٣)] [وفي رواية : قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي دِيَةِ الْخَطَأِ أَخْمَاسًا : خُمُسًا جِذَاعًا ، وَخُمُسًا حِقَاقًا ، وَخُمُسًا بَنَاتِ لَبُونٍ ، وَخُمُسًا بَنَاتِ مَخَاضٍ ، وَخُمُسًا بَنِي لَبُونٍ ذُكُورٍ(٤)] [وفي رواية : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ الدِّيَةَ فِي الْخَطَإِ أَخْمَاسًا(٥)] [وفي رواية : قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دِيَةِ الْخَطَإِ عِشْرِينَ بِنْتَ مَخَاضٍ وَعِشْرِينَ بَنِي مَخَاضٍ ذُكُورًا وَعِشْرِينَ بِنْتَ لَبُونٍ وَعِشْرِينَ جَذَعَةً وَعِشْرِينَ حِقَّةً(٦)] [وفي رواية : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلَ دِيَةَ الْخَطَأِ أَخْمَاسًا(٧)] [ وعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ؛ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ : دِيَةُ الْخَطَأِ خَمْسَةُ أَخْمَاسٍ : عِشْرُونَ حِقَّةً : وَعِشْرُونَ جَذَعَةً ، وَعِشْرُونَ بَنَاتِ مَخَاضٍ ، وَعِشْرُونَ بَنَاتِ لَبُونٍ ، وَعِشْرُونَ بَنُو لَبُونٍ ذُكُورٌ . ] [ وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِي دِيَةِ الْخَطَأِ أَخْمَاسٌ : خَمْسٌ بَنُو مَخَاضٍ ، وَخَمْسٌ بَنَاتُ مَخَاضٍ ، وَخَمْسٌ بَنَاتُ لَبُونٍ ، وَخَمْسٌ حِقَاقٌ ، وَخَمْسٌ جِذَاعٌ . ]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( بَابُ الْخَاءِ مَعَ الطَّاءِ ) ( خَطَأَ ) ( هـ ) فِيهِ قَتِيلُ الْخَطَأِ دِيَتُهُ كَذَا وَكَذَا قَتْلُ الْخَطَأِ ضِدُّ الْعَمْدِ ، وَهُوَ أَنْ تَقْتُلَ إِنْسَانًا بِفِعْلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَقْصِدَ قَتْلَهُ ، أَوْ لَا تَقْصِدَ ضَرْبَهُ بِمَا قَتَلْتَهُ بِهِ . قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْخَطَأِ وَالْخَطِيئَةِ فِي الْحَدِيثِ . يُقَالُ : خَطِئَ فِي دِينِهِ خِطْأً : إِذَا أَثِمَ فِيهِ . وَالْخِطْءُ : الذَّنْبُ وَالْإِثْمُ . وَأَخْطَأَ يُخْطِئُ : إِذَا سَلَكَ سَبِيلَ الْخَطَأِ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا . وَيُقَالُ : خَطِئَ . بِمَعْنَى أَخَطَأَ أَيْضًا . وَقِيلَ : خَطِئَ : إِذَا تَعَمَّدَ ، وَأَخْطَأَ : إِذَا لَمْ يَتَعَمَّدْ . وَيُقَالُ لِمَنْ أَرَادَ شَيْئًا فَفَعَلَ غَيْرَهُ ، أَوْ فَعَلَ غَيْرَ الصَّوَابِ : أَخْطَأَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الدَّجَّالِ إِنَّهُ تَلِدُهُ أُمُّهُ فَيَحْمِلْنَ النِّسَاءُ بِالْخَطَّائِينَ يُقَالُ : رَجُلٌ خَطَّاءٌ إِذَا كَانَ مُلَازِمًا لِلْخَطَايَا غَيْرَ تَارِكٍ لَهَا ، وَهُوَ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ . وَمَعْنَى يَحْمِلْنَ بِالْخَطَّائِينَ : أَيْ بِالْكَفَرَةِ وَالْعُصَاةِ الَّذِينَ يَكُونُونَ تَبَعًا لِلدَّجَّالِ . وَقَوْلُهُ : يَحْمِلْنَ النِّسَاءُ - عَلَى لُغَةِ مَنْ يَقُولُ : أَكَلُونِي الْبَرَاغِيثُ . وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : وَلَكِنْ دِيَافِيٌّ أَبُوهُ وَأُمُّهُ بِحَوْرَانَ يَعْصِرْنَ السَّلِيطَ أَقَارِبُهُ ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِهَا ، فَقَالَتْ : أَنْتَ طَالِقٌ ثَلَاثًا ، فَقَالَ : خَطَّأَ اللَّهُ نَوْءَهَا ، أَلَا طَلَّقَتْ نَفْسَه
[ خطأ ] خطأ : الْخَطَأُ وَالْخَطَاءُ : ضِدُّ الصَّوَابِ . وَقَدْ أَخْطَأَ ، وَفِي التَّنْزِيلِ : وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ عَدَّاهُ بِالْبَاءِ ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى عَثَرْتُمْ أَوْ غَلِطْتُمْ ; وَقَوْلُ رُؤْبَةَ : يَا رَبِّ إِنْ أَخْطَأْتُ ، أَوْ نَسِيتُ فَأَنْتَ لَا تَنْسَى وَلَا تَمُوتُ فَإِنَّهُ اكْتَفَى بِذِكْرِ الْكَمَالِ وَالْفَضْلِ ، وَهُوَ السَّبَبُ مِنَ الْعَفْوِ وَهُوَ الْمُسَبَّبُ ، وَذَلِكَ أَنَّ مِنْ حَقِيقَةِ الشَّرْطِ وَجَوَابِهِ أَنْ يَكُونَ الثَّانِي مُسَبَّبًا عَنِ الْأَوَّلِ ، نَحْوُ قَوْلِكَ : إِنْ زُرْتِنِي أَكْرَمْتُكَ ، فَالْكَرَامَةُ مُسَبَّبَةٌ عَنِ الزِّيَارَةِ ، وَلَيْسَ كَوْنُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ غَيْرَ نَاسٍ وَلَا مُخْطِئٍ أَمْرًا مُسَبَّبًا عَنْ خَطَإِ رُؤْبَةَ ، وَلَا عَنْ إِصَابَتِهِ ؛ إِنَّمَا تِلْكَ صِفَةٌ لَهُ - عَزَّ اسْمُهُ - مِنْ صِفَاتِ نَفْسِهِ لَكِنَّهُ كَلَامٌ مَحْمُولٌ عَلَى مَعْنَاهُ ، أَيْ : إِنْ أَخْطَأْتُ أَوْ نَسِيتُ ، فَاعْفُ عَنِّي لِنَقْصِي وَفَضْلِكَ ; وَقَدْ يُمِدُّ الْخَطَأُ ، وَقُرِئَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً . وَأَخْطَأَ وَتَخَطَّأَ بِمَعْنًى ، وَلَا تَقُلْ : أَخْطَيْتُ ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُهُ . وَأَخْطَأَهُ وَتَخَطَّأَ لَهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَتَخَاطَأَ كِلَاهُمَا : أَرَاهُ أَنَّهُ مُخْطِئٌ فِيهَا ، الْأَخِيرَةُ عَنِ الزَّجَّاجِيِّ ، حَكَاهَا فِي الْجُمَلِ . وَأَخْطَأَ الطَّرِيقَ : عَدَلَ عَنْهُ . وَأَخْطَأَ الرَّامِي الْغَرَضَ : لَمْ يُصِبْهُ . وَأَخْطَأَ نَوْؤُهُ إِذَا طَلَبَ حَاجَتَهُ فَلَمْ يَنْجَحْ وَلَمْ يُصِبْ شَيْئًا . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
842- باب بيان مشكل ما اختلف الناس فيه من أسنان الدية من الإبل الواجبة في القتل الخطأ ، ما هي ؟ بما قد روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك . 6225 - حدثنا أبو القاسم هشام بن محمد بن قرة بن أبي خليفة الرعيني ، قال : حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي ، قال : حدثنا عبد الملك بن مروان الرقي ، قال : حدثنا أبو معاوية الضرير ، عن الحجاج -يعني ابن أرطاة - عن زيد بن جبير ، عن خشف بن مالك ، عن عبد الله بن مسعود : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعل الدية في الخطإ أخماسا . 6226 - وحدثنا يزيد بن سنان ، قال : حدثنا أبو كامل فضيل بن الحسين الجحدري ، قال : حدثنا عبد الواحد بن زياد ، قال : حدثني الحجاج ، عن زيد بن جبير ، عن خشف بن مالك الطائي ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " في دية الخطإ عشرون جذعة ، وعشرون حقة ، وعشرون ابنة لبون ، وعشرون ابنة مخاض ، وعشرون ابن مخاض ذكور " . 6227 - وحدثنا إبراهيم بن أبي داود ، قال : حدثنا عيسى بن إبراهيم البركي ، قال : حدثنا عبد الواحد بن زياد ، قال : حدثنا الحجاج ، قال : حدثني زيد بن جبير الجشمي ، عن خشف بن مالك الطائي ، قال : سمعت ابن مسعود ، يقول : قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في دية الخطإ عشرون حقة ، وعشرون جذعة ، وعشرون ابنة لبون ، وعشرون ابنة مخاض ، وعشرون ابن لبون ذكر . قال : وهذا الذي في حديث ابن أبي داود هذا من ابن لبون ذكر مكان ابن مخاض ذكر في حديث يزيد ، فإن الصواب فيه عندنا - والله أعلم - ما في حديث يزيد ؛ لأنه لا اختلاف بين أهل العلم : أن قول ابن مسعود كان في الدية في الخطأ كذلك ، وهذا باب من الفقه أهل العلم مختلفون فيه ، فطائفة منهم تذهب في ذلك إلى القول الذي صححنا عليه حديث ابن مسعود هذا ، وممن كان يذهب إلى ذلك : أبو حنيفة ، وأصحابه . وطائفة منهم كانت تذهب في ذلك إلى أنها أخماس أيضا ، وتجعل مكان بني مخاض بني لبون على ما في حديث ابن أبي داود الذي ذكرنا ، وممن ذهب منهم إلى ذلك : مالك بن أنس ، ورووا ذلك عن سليمان بن يسار ، ولم يتجاوزوه به إلى أحد فوقه من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كما قد حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني مخرمة بن بكير ، عن أبيه ، عن سليمان بن يسار كما ذكرناه عنه. وكان ما ذهب إليه أبو حنيفة وأصحابه أولى في ذلك عندنا ؛ لأن بني المخاض دون بني اللبون ، فكان الأولى بنا أن لا نوجب في
842- باب بيان مشكل ما اختلف الناس فيه من أسنان الدية من الإبل الواجبة في القتل الخطأ ، ما هي ؟ بما قد روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك . 6225 - حدثنا أبو القاسم هشام بن محمد بن قرة بن أبي خليفة الرعيني ، قال : حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي ، قال : حدثنا عبد الملك بن مروان الرقي ، قال : حدثنا أبو معاوية الضرير ، عن الحجاج -يعني ابن أرطاة - عن زيد بن جبير ، عن خشف بن مالك ، عن عبد الله بن مسعود : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعل الدية في الخطإ أخماسا . 6226 - وحدثنا يزيد بن سنان ، قال : حدثنا أبو كامل فضيل بن الحسين الجحدري ، قال : حدثنا عبد الواحد بن زياد ، قال : حدثني الحجاج ، عن زيد بن جبير ، عن خشف بن مالك الطائي ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " في دية الخطإ عشرون جذعة ، وعشرون حقة ، وعشرون ابنة لبون ، وعشرون ابنة مخاض ، وعشرون ابن مخاض ذكور " . 6227 - وحدثنا إبراهيم بن أبي داود ، قال : حدثنا عيسى بن إبراهيم البركي ، قال : حدثنا عبد الواحد بن زياد ، قال : حدثنا الحجاج ، قال : حدثني زيد بن جبير الجشمي ، عن خشف بن مالك الطائي ، قال : سمعت ابن مسعود ، يقول : قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في دية الخطإ عشرون حقة ، وعشرون جذعة ، وعشرون ابنة لبون ، وعشرون ابنة مخاض ، وعشرون ابن لبون ذكر . قال : وهذا الذي في حديث ابن أبي داود هذا من ابن لبون ذكر مكان ابن مخاض ذكر في حديث يزيد ، فإن الصواب فيه عندنا - والله أعلم - ما في حديث يزيد ؛ لأنه لا اختلاف بين أهل العلم : أن قول ابن مسعود كان في الدية في الخطأ كذلك ، وهذا باب من الفقه أهل العلم مختلفون فيه ، فطائفة منهم تذهب في ذلك إلى القول الذي صححنا عليه حديث ابن مسعود هذا ، وممن كان يذهب إلى ذلك : أبو حنيفة ، وأصحابه . وطائفة منهم كانت تذهب في ذلك إلى أنها أخماس أيضا ، وتجعل مكان بني مخاض بني لبون على ما في حديث ابن أبي داود الذي ذكرنا ، وممن ذهب منهم إلى ذلك : مالك بن أنس ، ورووا ذلك عن سليمان بن يسار ، ولم يتجاوزوه به إلى أحد فوقه من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كما قد حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني مخرمة بن بكير ، عن أبيه ، عن سليمان بن يسار كما ذكرناه عنه. وكان ما ذهب إليه أبو حنيفة وأصحابه أولى في ذلك عندنا ؛ لأن بني المخاض دون بني اللبون ، فكان الأولى بنا أن لا نوجب في
842- باب بيان مشكل ما اختلف الناس فيه من أسنان الدية من الإبل الواجبة في القتل الخطأ ، ما هي ؟ بما قد روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك . 6225 - حدثنا أبو القاسم هشام بن محمد بن قرة بن أبي خليفة الرعيني ، قال : حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي ، قال : حدثنا عبد الملك بن مروان الرقي ، قال : حدثنا أبو معاوية الضرير ، عن الحجاج -يعني ابن أرطاة - عن زيد بن جبير ، عن خشف بن مالك ، عن عبد الله بن مسعود : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعل الدية في الخطإ أخماسا . 6226 - وحدثنا يزيد بن سنان ، قال : حدثنا أبو كامل فضيل بن الحسين الجحدري ، قال : حدثنا عبد الواحد بن زياد ، قال : حدثني الحجاج ، عن زيد بن جبير ، عن خشف بن مالك الطائي ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " في دية الخطإ عشرون جذعة ، وعشرون حقة ، وعشرون ابنة لبون ، وعشرون ابنة مخاض ، وعشرون ابن مخاض ذكور " . 6227 - وحدثنا إبراهيم بن أبي داود ، قال : حدثنا عيسى بن إبراهيم البركي ، قال : حدثنا عبد الواحد بن زياد ، قال : حدثنا الحجاج ، قال : حدثني زيد بن جبير الجشمي ، عن خشف بن مالك الطائي ، قال : سمعت ابن مسعود ، يقول : قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في دية الخطإ عشرون حقة ، وعشرون جذعة ، وعشرون ابنة لبون ، وعشرون ابنة مخاض ، وعشرون ابن لبون ذكر . قال : وهذا الذي في حديث ابن أبي داود هذا من ابن لبون ذكر مكان ابن مخاض ذكر في حديث يزيد ، فإن الصواب فيه عندنا - والله أعلم - ما في حديث يزيد ؛ لأنه لا اختلاف بين أهل العلم : أن قول ابن مسعود كان في الدية في الخطأ كذلك ، وهذا باب من الفقه أهل العلم مختلفون فيه ، فطائفة منهم تذهب في ذلك إلى القول الذي صححنا عليه حديث ابن مسعود هذا ، وممن كان يذهب إلى ذلك : أبو حنيفة ، وأصحابه . وطائفة منهم كانت تذهب في ذلك إلى أنها أخماس أيضا ، وتجعل مكان بني مخاض بني لبون على ما في حديث ابن أبي داود الذي ذكرنا ، وممن ذهب منهم إلى ذلك : مالك بن أنس ، ورووا ذلك عن سليمان بن يسار ، ولم يتجاوزوه به إلى أحد فوقه من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كما قد حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني مخرمة بن بكير ، عن أبيه ، عن سليمان بن يسار كما ذكرناه عنه. وكان ما ذهب إليه أبو حنيفة وأصحابه أولى في ذلك عندنا ؛ لأن بني المخاض دون بني اللبون ، فكان الأولى بنا أن لا نوجب في
842- باب بيان مشكل ما اختلف الناس فيه من أسنان الدية من الإبل الواجبة في القتل الخطأ ، ما هي ؟ بما قد روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك . 6225 - حدثنا أبو القاسم هشام بن محمد بن قرة بن أبي خليفة الرعيني ، قال : حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي ، قال : حدثنا عبد الملك بن مروان الرقي ، قال : حدثنا أبو معاوية الضرير ، عن الحجاج -يعني ابن أرطاة - عن زيد بن جبير ، عن خشف بن مالك ، عن عبد الله بن مسعود : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعل الدية في الخطإ أخماسا . 6226 - وحدثنا يزيد بن سنان ، قال : حدثنا أبو كامل فضيل بن الحسين الجحدري ، قال : حدثنا عبد الواحد بن زياد ، قال : حدثني الحجاج ، عن زيد بن جبير ، عن خشف بن مالك الطائي ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " في دية الخطإ عشرون جذعة ، وعشرون حقة ، وعشرون ابنة لبون ، وعشرون ابنة مخاض ، وعشرون ابن مخاض ذكور " . 6227 - وحدثنا إبراهيم بن أبي داود ، قال : حدثنا عيسى بن إبراهيم البركي ، قال : حدثنا عبد الواحد بن زياد ، قال : حدثنا الحجاج ، قال : حدثني زيد بن جبير الجشمي ، عن خشف بن مالك الطائي ، قال : سمعت ابن مسعود ، يقول : قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في دية الخطإ عشرون حقة ، وعشرون جذعة ، وعشرون ابنة لبون ، وعشرون ابنة مخاض ، وعشرون ابن لبون ذكر . قال : وهذا الذي في حديث ابن أبي داود هذا من ابن لبون ذكر مكان ابن مخاض ذكر في حديث يزيد ، فإن الصواب فيه عندنا - والله أعلم - ما في حديث يزيد ؛ لأنه لا اختلاف بين أهل العلم : أن قول ابن مسعود كان في الدية في الخطأ كذلك ، وهذا باب من الفقه أهل العلم مختلفون فيه ، فطائفة منهم تذهب في ذلك إلى القول الذي صححنا عليه حديث ابن مسعود هذا ، وممن كان يذهب إلى ذلك : أبو حنيفة ، وأصحابه . وطائفة منهم كانت تذهب في ذلك إلى أنها أخماس أيضا ، وتجعل مكان بني مخاض بني لبون على ما في حديث ابن أبي داود الذي ذكرنا ، وممن ذهب منهم إلى ذلك : مالك بن أنس ، ورووا ذلك عن سليمان بن يسار ، ولم يتجاوزوه به إلى أحد فوقه من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كما قد حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني مخرمة بن بكير ، عن أبيه ، عن سليمان بن يسار كما ذكرناه عنه. وكان ما ذهب إليه أبو حنيفة وأصحابه أولى في ذلك عندنا ؛ لأن بني المخاض دون بني اللبون ، فكان الأولى بنا أن لا نوجب في
842- باب بيان مشكل ما اختلف الناس فيه من أسنان الدية من الإبل الواجبة في القتل الخطأ ، ما هي ؟ بما قد روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك . 6225 - حدثنا أبو القاسم هشام بن محمد بن قرة بن أبي خليفة الرعيني ، قال : حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي ، قال : حدثنا عبد الملك بن مروان الرقي ، قال : حدثنا أبو معاوية الضرير ، عن الحجاج -يعني ابن أرطاة - عن زيد بن جبير ، عن خشف بن مالك ، عن عبد الله بن مسعود : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعل الدية في الخطإ أخماسا . 6226 - وحدثنا يزيد بن سنان ، قال : حدثنا أبو كامل فضيل بن الحسين الجحدري ، قال : حدثنا عبد الواحد بن زياد ، قال : حدثني الحجاج ، عن زيد بن جبير ، عن خشف بن مالك الطائي ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " في دية الخطإ عشرون جذعة ، وعشرون حقة ، وعشرون ابنة لبون ، وعشرون ابنة مخاض ، وعشرون ابن مخاض ذكور " . 6227 - وحدثنا إبراهيم بن أبي داود ، قال : حدثنا عيسى بن إبراهيم البركي ، قال : حدثنا عبد الواحد بن زياد ، قال : حدثنا الحجاج ، قال : حدثني زيد بن جبير الجشمي ، عن خشف بن مالك الطائي ، قال : سمعت ابن مسعود ، يقول : قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في دية الخطإ عشرون حقة ، وعشرون جذعة ، وعشرون ابنة لبون ، وعشرون ابنة مخاض ، وعشرون ابن لبون ذكر . قال : وهذا الذي في حديث ابن أبي داود هذا من ابن لبون ذكر مكان ابن مخاض ذكر في حديث يزيد ، فإن الصواب فيه عندنا - والله أعلم - ما في حديث يزيد ؛ لأنه لا اختلاف بين أهل العلم : أن قول ابن مسعود كان في الدية في الخطأ كذلك ، وهذا باب من الفقه أهل العلم مختلفون فيه ، فطائفة منهم تذهب في ذلك إلى القول الذي صححنا عليه حديث ابن مسعود هذا ، وممن كان يذهب إلى ذلك : أبو حنيفة ، وأصحابه . وطائفة منهم كانت تذهب في ذلك إلى أنها أخماس أيضا ، وتجعل مكان بني مخاض بني لبون على ما في حديث ابن أبي داود الذي ذكرنا ، وممن ذهب منهم إلى ذلك : مالك بن أنس ، ورووا ذلك عن سليمان بن يسار ، ولم يتجاوزوه به إلى أحد فوقه من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كما قد حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني مخرمة بن بكير ، عن أبيه ، عن سليمان بن يسار كما ذكرناه عنه. وكان ما ذهب إليه أبو حنيفة وأصحابه أولى في ذلك عندنا ؛ لأن بني المخاض دون بني اللبون ، فكان الأولى بنا أن لا نوجب في
3690 3709 3635 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ خِشْفِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ الدِّيَةَ فِي الْخَطَإِ أَخْمَاسًا . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : الخطأ .