حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ سُفْيَانَ : حَدَّثَنِي ابْنُ دِينَارٍ ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
يُنْصَبُ لِلْغَادِرِ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ : هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ
حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ سُفْيَانَ : حَدَّثَنِي ابْنُ دِينَارٍ ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
يُنْصَبُ لِلْغَادِرِ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ : هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ
أخرجه البخاري في "صحيحه" (4 / 104) برقم: (3067) ، (8 / 41) برقم: (5951) ، (8 / 41) برقم: (5952) ، (9 / 25) برقم: (6715) ، (9 / 57) برقم: (6849) ومسلم في "صحيحه" (5 / 141) برقم: (4562) ، (5 / 142) برقم: (4565) ، (5 / 142) برقم: (4564) وابن الجارود في "المنتقى" (1 / 388) برقم: (1092) وابن حبان في "صحيحه" (16 / 337) برقم: (7350) ، (16 / 338) برقم: (7351) والنسائي في "الكبرى" (8 / 76) برقم: (8703) ، (8 / 76) برقم: (8702) وأبو داود في "سننه" (3 / 37) برقم: (2752) والترمذي في "جامعه" (3 / 238) برقم: (1689) والبيهقي في "سننه الكبير" (8 / 159) برقم: (16730) ، (8 / 159) برقم: (16728) ، (9 / 230) برقم: (18914) وأحمد في "مسنده" (3 / 1061) برقم: (4713) ، (3 / 1090) برقم: (4904) ، (3 / 1130) برقم: (5153) ، (3 / 1148) برقم: (5257) ، (3 / 1174) برقم: (5445) ، (3 / 1186) برقم: (5525) ، (3 / 1231) برقم: (5780) ، (3 / 1246) برقم: (5875) ، (3 / 1265) برقم: (5987) ، (3 / 1272) برقم: (6041) ، (3 / 1288) برقم: (6126) ، (3 / 1294) برقم: (6166) ، (3 / 1327) برقم: (6355) ، (3 / 1356) برقم: (6522) وعبد بن حميد في "المنتخب من مسنده" (1 / 244) برقم: (754) والبزار في "مسنده" (12 / 133) برقم: (5705) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (18 / 113) برقم: (34093) ، (18 / 113) برقم: (34092) والطبراني في "الكبير" (13 / 168) برقم: (13900) ، (13 / 240) برقم: (14015) ، (13 / 289) برقم: (14098) والطبراني في "الأوسط" (3 / 111) برقم: (2646) ، (3 / 354) برقم: (3393) والطبراني في "الصغير" (1 / 208) برقم: (334)
سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الرَّجُلِ لَيْسَ لَهُ مَالٌ ; يَشْتَرِي بِالدَّيْنِ فَيَنْوِي قَضَاءً ؟ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : [عِنْدَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ(١)] [إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ(٢)] [يُنْصَبُ(٣)] لِكُلِّ غَادِرٍ [وفي رواية : إِنَّ الْغَادِرَ يُرْفَعُ لَهُ(٤)] [وفي رواية : إِنَّ لِلْغَادِرِ(٥)] [وفي رواية : لَيْسَ مِنْ غَادِرٍ إِلَّا يُرْفَعُ لَهُ(٦)] لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [وفي رواية : إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ يَرْفَعُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءً فَقِيلَ(٧)] [وفي رواية : مَا مِنْ غَادِرٍ إِلَّا وَلَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعْرَفُ بِهِ(٨)] [عِنْدَ اسْتِهِ(٩)] [يُعْرَفُ بِقَدْرِ غَدْرَتِهِ(١٠)] [وفي رواية : يُعْرَفُ بِغَدْرَتِهِ(١١)] [وفي رواية : لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يُنْصَبُ لغَدْرَتِهِ(١٢)] [إِذَا اجْتَمَعَ النَّاسُ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ ، فَيُقَالُ :(١٣)] [أَلَا هَذِهِ(١٤)] [وفي رواية : هَذَا لِوَاءُ(١٥)] [غَدْرَةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ(١٦)] [وَلَا غَدْرَةَ أَعْظَمُ مِنْ غَدْرَةِ إِمَامِ عَامَّةٍ(١٧)] [وفي رواية : وَإِنَّ أَكْبَرَ الْغَدْرِ غَدْرُ أَمِيرِ عَامَّةٍ(١٨)] [وفي رواية : لَمَّا خَلَعَ النَّاسُ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ ، جَمَعَ ابْنُ عُمَرَ بَنِيهِ وَأَهْلَهُ ثُمَّ تَشَهَّدَ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ؛ فَإِنَّا(١٩)] [وفي رواية : أَنَّ ابْنَ عُمَرَ جَمَعَ بَنِيهِ حِينَ انْتَزَى أَهْلُ الْمَدِينَةِ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَخَلَعُوا يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ : إِنَّا(٢٠)] [وفي رواية : لَمَّا خَلَعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ جَمَعَ ابْنُ عُمَرَ حَشَمَهُ وَمَوَالِيَهُ ، وَفِي رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ : حَشَمَهُ وَوَلَدَهُ ، وَقَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . زَادَ الزَّهْرَانِيُّ فِي رِوَايَتِهِ قَالَ : وَإِنَّا(٢١)] [قَدْ بَايَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ الْغَادِرَ يُنْصَبُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ : هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ . وَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْغَدْرِ - إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ تَعَالَى - أَنْ يُبَايِعَ رَجُلٌ رَجُلًا عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، ثُمَّ يَنْكُثَ بَيْعَتَهُ(٢٢)] [وفي رواية : وَإِنِّي لَا أَعْلَمُ غَدْرًا أَعْظَمَ مِنْ أَنْ تُبَايِعَ رَجُلًا عَلَى بَيْعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، ثُمَّ تَنْصِبَ لَهُ الْقِتَالَ(٢٣)] [، فَلَا يَخْلَعَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَزِيدَ ، وَلَا يُشْرِفَنَّ(٢٤)] [وفي رواية : وَلَا يُسْرِفَنَّ(٢٥)] [أَحَدٌ مِنْكُمْ فِي هَذَا الْأَمْرِ فَيَكُونَ صَيْلَمٌ بَيْنِي وَبَيْنَهُ(٢٦)] [وفي رواية : فَيَكُونَ صَيْلَمًا فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ(٢٧)] [وفي رواية : إِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْكُمْ خَلَعَ ، وَلَا بَايَعَ فِي هَذَا الْأَمْرِ ، إِلَّا كَانَتِ الْفَيْصَلَ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ(٢٨)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( بَابُ النُّونِ مَعَ الصَّادِ ) ( نَصَبَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُرْدِفِي إِلَى نُصُبٍ مِنَ الْأَنْصَابِ ، فَذَبَحْنَا لَهُ شَاةً ، وَجَعَلْنَاهَا فِي سُفْرَتِنَا ، فَلَقِينَا زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو ، فَقَدَّمَنَا لَهُ السُّفْرَةَ ، فَقَالَ : لَا آكُلُ مِمَّا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللَّهِ . وَفِي رِوَايَةٍ : أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَدَعَاهُ إِلَى الطَّعَامِ ، فَقَالَ زَيْدٌ : إِنَّا لَا نَأْكُلُ مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ . النُّصُبُ ، بِضَمِّ الصَّادِ وَسُكُونِهَا : حَجَرٌ كَانُوا يَنْصِبُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَيَتَّخِذُونَهُ صَنَمًا فَيَعْبُدُونَهُ ، وَالْجَمْعُ : أَنْصَابٌ . وَقِيلَ : هُوَ حَجَرٌ كَانُوا يَنْصِبُونَهُ ، وَيَذْبَحُونَ عَلَيْهِ فَيَحْمَرُّ بِالدَّمِ . قَالَ الْحَرْبِيُّ : قَوْلُهُ : ذَبَحْنَا لَهُ شَاةً . لَهُ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ زَيْدٌ فَعَلَهُ مِنْ غَيْرِ أَمْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا رِضَاهُ ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ فَنُسِبَ إِلَيْهِ ، وَلِأَنَّ زَيْدًا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مِنَ الْعِصْمَةِ مَا كَانَ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَالثَّانِي : أَنْ يَكُونَ ذَبَحَهَا لِزَادِهِ فِي خُرُوجِهِ ، فَاتَّفَقَ ذَلِكَ عِنْدَ صَنَمٍ ، كَانُوا يَذْبَحُونَ عِنْدَهُ ، لَا أَنَّهُ ذَبَحَهَا لِلصَّنَمِ ، هَذَا إِذَا جُعِلَ النُّصُبُ الصَّنَمَ . فَأَمَّا إِذَا جُعِلَ الْحَجَرَ الَّذِي يُذْبَحُ عِنْدَهُ فَلَا كَلَامَ فِيهِ ، فَظَنَّ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو أَنَّ ذَلِكَ اللَّحْمَ مِمَّا كَانَت
[ نصب ] نصب : النَّصَبُ : الْإِعْيَاءُ مِنَ الْعَنَاءِ ، وَالْفِعْلُ نَصِبَ الرَّجُلُ بِالْكَسْرِ نَصَبًا : أَعْيَا وَتَعِبَ ، وَأَنْصَبَهُ هُوَ وَأَنْصَبَنِي هَذَا الْأَمْرُ . وَهَمٌّ نَاصِبٌ مُنْصِبٌ : ذُو نَصَبٍ ، مِثْلُ تَامِرٍ وَلَابِنٍ . وَهُوَ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ; لِأَنَّهُ يُنْصَبُ فِيهِ وَيُتْعَبُ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي يُنْصِبُنِي مَا أَنْصَبَهَا . أَيْ يُتْعِبُنِي مَا أَتْعَبَهَا . وَالنَّصَبُ : التَّعَبُ قَالَ النَّابِغَةُ : كِلِينِي لِهَمٍّ يَا أُمَيْمَةُ نَاصِبِ قَالَ : نَاصِبٌ بِمَعْنَى مَنْصُوبٍ ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : نَاصِبِ ذِي نَصَبٍ مِثْلَ : لَيْلٌ نَائِمٌ ذُو نَوْمٍ يُنَامُ فِيهِ ، وَرَجُلٌ دَارِعٌ ذُو دِرْعٍ ، وَيُقَالُ : نَصَبٌ نَاصِبٌ مِثْلُ مَوْتٌ مَائِتٌ وَشِعْرٌ شَاعِرٌ ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ : هَمٌّ نَاصِبٌ هُوَ عَلَى النَّسَبِ . وَحَكَى أَبُو عَلِيٍّ فِي التَّذْكِرَةِ : نَصَبَهُ الْهَمُّ فَنَاصِبٌ إِذًا عَلَى الْفِعْلِ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : نَاصِبٌ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ فِيهِ ; لِأَنَّهُ يُنْصَبُ فِيهِ وَيُتْعَبُ كَقَوْلِهِمْ : لَيْلٌ نَائِمٌ ، أَيْ يُنَامُ فِيهِ ، وَيَوْمٌ عَاصِفٌ أَيْ تَعْصِفُ فِيهِ الرِّيحُ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَدْ قِيلَ غَيْرُ هَذَا الْقَوْلِ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ نَاصِبٌ بِمَعْنَى مُنْصِبٍ مِثْلَ : مَكَانٌ بَاقِلٌ بِمَعْنَى مُبْقِلٍ ، وَعَلَيْهِ قَوْلُ النَّابِغَةِ وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ : أَلَا مَنْ لِهَمٍّ آخِرَ اللَّيْلِ مُنْصِبِ قَالَ : فَنَاصِبٌ عَلَى هَذَا ، وَمُنْصِبٌ بِمَعْنًى . قَالَ : وَأَمَّا قَوْلُهُ نَاصِبٌ بِمَعْنَى مَنْصُوبٍ أَيْ مَفْعُولٍ فِيهِ ، فَلَيْسَ بِشَيْءٍ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : <قر
( لَوَا ) * فِيهِ : لِوَاءُ الْحَمْدِ بِيَدِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، اللِّوَاءُ : الرَّايَةُ ، وَلَا يُمْسِكُهَا ، إِلَّا صَاحِبُ الْجَيْشِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " أَيْ : عَلَامَةٌ يُشْهَرُ بِهَا فِي النَّاسِ ; لِأَنَّ مَوْضُوعَ اللِّوَاءِ شُهْرَةُ مَكَانِ الرَّئِيسِ ، وَجَمْعُهُ : أَلْوِيَةٌ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ " فَانْطَلَقَ النَّاسُ لَا يَلْوِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ " أَيْ : لَا يَلْتَفِتُ وَلَا يَعْطِفُ عَلَيْهِ . وَأَلْوَى بِرَأْسِهِ وَلَوَاهُ ، إِذَا أَمَالَهُ مِنْ جَانِبٍ إِلَى جَانِبٍ . ( س ) مِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ لَوَى ذَنَبَهُ " يُقَالُ : لَوَى رَأْسَهُ وَذَنَبَهُ وَعِطْفَهُ عَنْكَ ، إِذَا ثَنَاهُ وَصَرَفَهُ . وَيُرْوَى بِالتَّشْدِيدِ لِلْمُبَالَغَةِ . وَهُوَ مَثَلٌ لِتَرْكِ الْمَكَارِمِ ، وَالرَّوَغَانِ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَإِيلَاءِ الْجَمِيلِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كِنَايَةً عَنِ التَّأَخُّرِ وَالتَّخَلُّفِ ; لِأَنَّهُ قَالَ فِي مُقَابِلِهِ : " وَإِنَّ ابْنَ أَبِي الْعَاصِ مَشَى الْيَقْدُمِيَّةَ " . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " وَجَعَلَتْ خَيْلُنَا تَلَوَّى خَلْفَ ظُهُورِنَا " أَيْ : تَتَلَوَّى . يُقَالُ : لَوَّى عَلَيْهِ ، إِذَا عَطَفَ وَعَرَّجَ . وَيُرْوَى بِالتَّخْفِيفِ . وَيُرْوَى " تَلُوذُ " بِالذَّالِ ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْهُ . * وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ " إِنَّ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - رَفَعَ أَرْضَ قَوْمِ لُوطٍ ، ثُمَّ أَلْوَى بِهَا حَتَّى سَمِعَ أَه
( غَدَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فِي اللَّيْلَةِ الْمُغْدِرَةِ فَقَدْ أَوْجَبَ ، الْمُغْدِرَةُ : الشَّدِيدَةُ الظُّلْمَةِ الَّتِي تُغْدِرُ النَّاسَ فِي بُيُوتِهِمْ : أَيْ تَتْرُكُهُمْ . وَالْغَدْرَاءُ : الظُّلْمَةُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبٍ " لَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ اطَّلَعَتْ إِلَى الْأَرْضِ فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ مُغْدِرَةٍ لَأَضَاءَتْ مَا عَلَى الْأَرْضِ " . ( هـ ) وَفِيهِ " يَا لَيْتَنِي غُودِرْتُ مَعَ أَصْحَابِ نُحْصِ الْجَبَلِ " النُّحْصُ : أَصْلُ الْجَبَلِ وَسَفْحُهُ . وَأَرَادَ بِأَصْحَابِ نُحْصِ الْجَبَلِ قَتْلَى أُحُدٍ أَوْ غَيْرَهُمْ مِنَ الشُّهَدَاءِ : أَيْ : يَا لَيْتَنِي اسْتُشْهِدْتُ مَعَهُمْ . وَالْمُغَادَرَةُ : التَّرْكُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ بَدْرٍ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَصْحَابِهِ حَتَّى بَلَغَ قَرْقَرَةَ الْكُدْرِ فَأَغْدَرُوهُ ، أَيْ : تَرَكُوهُ وَخَلَّفُوهُ ، وَهُوَ مَوْضِعٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، وَذَكَرَ حُسْنَ سِيَاسَتِهِ فَقَالَ : " وَلَوْلَا ذَلِكَ لَأَغْدَرْتُ بَعْضَ مَا أَسُوقُ " أَيْ : لَخَلَّفْتُ . شَبَّهَ نَفْسَهُ بِالرَّاعِي ، وَرَعِيَّتَهُ بِالسَّرْحِ . وَرُوِيَ " لَغَدَّرْتُ " أَيْ : لَأَلْقَيْتُ النَّاسَ فِي الْغَدَرِ ، وَهُوَ مَكَانٌ كَثِيرُ الْحِجَارَةِ . ( هـ ) وَفِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - <متن ربط="1001875
[ غدر ] غدر : ابْنُ سِيدَهْ : الْغَدْرُ ضِدُّ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ . وَقَالَ غَيْرُهُ : الْغَدْرُ تَرْكُ الْوَفَاءِ ؛ غَدَرَهُ وَغَدَرَ بِهِ يَغْدِرُ غَدْرًا . تَقُولُ : غَدَرَ إِذَا نَقَضَ الْعَهْدَ ، وَرَجُلٌ غَادِرٌ وَغَدَّارٌ وَغِدِّيرٌ وَغَدُورٌ ، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى بِغَيْرِ هَاءٍ ، وَغُدَرُ وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ هَذَا فِي النِّدَاءِ فِي الشَّتْمِ يُقَالُ : يَا غُدَرُ ! وَفِي الْحَدِيثِ : يَا غُدَرُ ! أَلَسْتُ أَسْعَى فِي غَدْرَتِكَ ؟ وَيُقَالُ فِي الْجَمْعِ : يَالَ غُدَرَ . وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ : قَالَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ لِلْمُغِيرَةِ : يَا غُدَرُ ، وَهَلْ غَسَلْتَ غَدْرَتَكَ إِلَّا بِالْأَمْسِ ؟ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : غُدَرٌ مَعْدُولٌ عَنْ غَادِرٍ لِلْمُبَالَغَةِ ، وَيُقَالُ لِلذَّكَرِ غُدَرُ وَالْأُنْثَى غَدَارِ كَقَطَامِ ، وَهُمَا مُخْتَصَّانِ بِالنِّدَاءِ فِي الْغَالِبِ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ : قَالَتْ لِلْقَاسِمِ : اجْلِسْ غُدَرُ أَيْ يَا غُدَرُ فَحَذَفَتْ حَرْفَ النِّدَاءِ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عَاتِكَةَ : يَا لَغُدَرَ يَا لَفُجَرَ ! قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : قَالَ بَعْضُهُمْ يُقَالُ لِلرَّجُلِ يَا غُدَرُ وَيَا مَغْدَرُ وَيَا مَغْدِرُ وَيَا ابْنَ مَغْدِرٍ وَمَغْدَرٍ ، وَالْأُنْثَى يَا غَدَارِ لَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِي النِّدَاءِ ؛ وَامْرَأَةٌ غَدَّارٌ وَغَدَّارَةٌ . قَالَ : وَلَا تَقُولُ الْعَرَبُ هَذَا رَجُلٌ غُدَرٌ ؛ لِأَنَّ الْغُدَرَ فِي حَالِ الْمَعْرِفَةِ عِنْدَهُمْ . وَقَالَ شَمِرٌ : رَجُلٌ غُدَرٌ أَيْ غَادِرٌ ، وَرَجُلٌ نُصَرٌ أَيْ نَاصِرٌ ، وَرَجُلٌ لُكَعٌ أَيْ لَئِيمٌ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : نَوَّنَهَا كُلَّهَا خِلَافَ مَا قَالَ اللَّيْثُ وَهُوَ الصَّوَابُ ، إِنَّمَا يُتْرَكُ صَرْفُ بَابِ فُعَلٍ إِذَا
5257 5288 5192 - حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ سُفْيَانَ : حَدَّثَنِي ابْنُ دِينَارٍ ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُنْصَبُ لِلْغَادِرِ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ : هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ .