952 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصيام الذي كان أمر به عبد الله بن عمرو ، وما جعله في صوم يوم منه في عشرة أيام ، وفي صوم يومين منه تسعة أيام ، وفي صوم ثلاثة أيام ثمانية أيام . 6966 - حدثنا مالك بن يحيى الهمداني ، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء ، أخبرنا الجريري ، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير أبي العلاء ، عن أخيه مطرف ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : يا رسول الله مرني بصيام قال : صم يوما ولك تسعة قلت : يا رسول الله إني أجد قوة ، فزدني قال : صم يومين ولك ثمانية أيام . قلت : يا رسول الله إني أجد قوة ، قال : صم ثلاثة أيام ولك سبعة أيام ، فما زال يحط به إلى أن قال : إن أفضل الصوم صوم داود صلوات الله عليه : صوم يوم وإفطار يوم . فقال عبد الله : فما أصعبه ، ليتني كنت قبلت ما أمرني به رسول الله صلى الله عليه وسلم . 6967 - حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، حدثنا عفان بن مسلم ، حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا ثابت ، عن شعيب بن عبد الله بن عمرو ، عن أبيه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : صم يوما ولك عشرة أيام قال : زدني ، قال : صم يومين ولك تسعة أيام ، قال : زدني فإن بي قوة ، قال : صم ثلاثة أيام ولك ثمانية أيام . قال ثابت : فحدثت بذلك مطرفا ، فقال : ما أراه إلا زاد في العمل ، وتنقص من الأجر . 6968 - وحدثنا علي بن شيبة ، حدثنا روح بن عبادة ، حدثنا حماد ، ثم ذكر بإسناده مثله . ففي هذا الحديث : أنه صلى الله عليه وسلم جعل لعبد الله بن عمرو في صوم اليوم الأول عشرة أيام بمعنى ثواب صيام عشرة أيام ، ثم جعله باليوم الذي زاده إياه تسعة أيام بمعنى ثواب صيام تسعة أيام ، وباليوم الذي زاده إياه بعد ذلك ثمانية أيام بمعنى ثواب صيام ثمانية أيام . فقال قائل : فكيف يكون هذا هكذا ، ومن كثر عمله أولى بالثواب ممن قل عمله ؛ لأن كل يوم من تلك الأيام قائم بنفسه ، ويستحق صائمه ثوابه ، فكيف يكون ثوابه في صوم يومين دون ثوابه في صوم يوم ، ويكون ثوابه في صوم ثلاثة أيام دون ثوابه في صيام يومين ؟ فكان جوابنا له في ذلك : أن اليوم الأول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر عبد الله بن عمرو بصيامه لما يكون في صيامه من الجزاء ، وهو عشرة أمثالها ، ويكون في ذلك القوة على الصلاة ، وعلى قراءة القرآن ، وعلى ما سواهما من الأعمال التي يتقرب بها إلى الله تعالى مما بعضها أفضل من الصيام ، كمثل ما روينا فيما تقدم منا في كتابنا هذا عن عبد الله بن مسعود :