حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ :
دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ ، فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ ، وَكَانَ صَائِمًا ، فَقَالَ : أَعِيدُوا تَمْرَكُمْ فِي وِعَائِهِ ، وَسَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ ، ثُمَّ قَامَ إِلَى نَاحِيَةِ الْبَيْتِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ ، ثُمَّ دَعَا لِأُمِّ سُلَيْمٍ وَلِأَهْلِهَا بِخَيْرٍ ، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي خُوَيْصَةً ، قَالَ : مَا هِيَ ؟ قَالَتْ : خَادِمُكَ أَنَسٌ ، قَالَ : فَمَا تَرَكَ خَيْرَ آخِرَةٍ وَلَا دُنْيَا إِلَّا دَعَا ج٥ / ص٢٥٤٢لِي بِهِ ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مَالًا وَوَلَدًا ، وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ ، قَالَ : فَمَا مِنَ الْأَنْصَارِ إِنْسَانٌ أَكْثَرُ مَالًا مِنِّي ، وَذَكَرَ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً غَيْرَ خَاتَمِهِ ، قَالَ : وَذَكَرَ أَنَّ ابْنَتَهُ الْكُبْرَى أُمَيْنَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ دُفِنَ مِنْ صُلْبِهِ إِلَى مَقْدَمِ الْحَجَّاجِ نَيِّفًا عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ