حَدَّثَنَا رَوْحٌ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ :
أَرْخَصَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رُقْيَةِ الْحُمَةِ لِبَنِي عَمْرٍو .
حَدَّثَنَا رَوْحٌ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ :
أَرْخَصَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رُقْيَةِ الْحُمَةِ لِبَنِي عَمْرٍو .
أخرجه مسلم في "صحيحه" (7 / 18) برقم: (5788) ، (7 / 19) برقم: (5790) ، (7 / 19) برقم: (5792) وابن حبان في "صحيحه" (2 / 290) برقم: (534) ، (13 / 457) برقم: (6097) ، (13 / 463) برقم: (6103) ، (13 / 467) برقم: (6108) والحاكم في "مستدركه" (4 / 415) برقم: (8371) والنسائي في "الكبرى" (7 / 74) برقم: (7516) وابن ماجه في "سننه" (4 / 546) برقم: (3625) والبيهقي في "سننه الكبير" (9 / 348) برقم: (19651) ، (9 / 348) برقم: (19653) ، (9 / 349) برقم: (19654) وأحمد في "مسنده" (6 / 3011) برقم: (14382) ، (6 / 3041) برقم: (14537) ، (6 / 3084) برقم: (14739) ، (6 / 3186) برقم: (15259) ، (6 / 3186) برقم: (15261) وأبو يعلى في "مسنده" (3 / 423) برقم: (1911) ، (3 / 424) برقم: (1912) ، (4 / 9) برقم: (2008) ، (4 / 9) برقم: (2007) ، (4 / 196) برقم: (2302) وعبد بن حميد في "المنتخب من مسنده" (1 / 314) برقم: (1026) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (12 / 68) برقم: (23994) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4 / 326) برقم: (6755) ، (4 / 328) برقم: (6769) ، (4 / 328) برقم: (6768) والطبراني في "الكبير" (17 / 37) برقم: (15173)
جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ [وفي رواية : بْنُ حَنَّةَ(١)] ، وَكَانَ يَرْقِي مِنَ الْحَيَّةِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى ، وَأَنَا أَرْقِي مِنَ الْحَيَّةِ [وفي رواية : كَانَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ الْأَنْصَارِ يَرْقُونَ مِنَ الْحَيَّةِ ، فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرُّقَى . فَأَتَاهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي كُنْتُ أَرْقِي مِنَ الْعَقْرَبِ ، وَإِنَّكَ نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى(٢)] [وفي رواية : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرُّقَى - قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ فِي حَدِيثِهِ : فَأَتَاهُ خَالِي(٣)] [وفي رواية : خَالٌ لِي(٤)] [وَكَانَ يَرْقِي مِنَ الْعَقْرَبِ - قَالَ : فَجَاءَ آلُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٥)] [وفي رواية : فَأَتَوْهُ(٦)] [وفي رواية : فَأَتَوُا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٧)] [فَقَالُوا(٨)] [وفي رواية : وَقَالُوا(٩)] [وفي رواية : فَقِيلَ(١٠)] [يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ كَانَتْ(١١)] [وفي رواية : وَكَانَتْ(١٢)] [عِنْدَنَا رُقْيَةٌ نَرْقِي بِهَا مِنَ الْعَقْرَبِ(١٣)] [وفي رواية : وَإِنَّا نَرْقِي مِنَ الْحُمَةِ(١٤)] [وَإِنَّكَ نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى(١٥)] ، قَالَ : قُصَّهَا [وفي رواية : فَاعْرِضْهَا(١٦)] عَلَيَّ [وفي رواية : قَالَ : وَأَتَاهُ رَجُلٌ كَانَ يَرْقِي مِنَ الْحَيَّةِ ، فَقَالَ : اعْرِضْهَا(١٧)] [وفي رواية : فَقَالَ لَهُمُ : اعْرِضُوا(١٨)] [عَلَيَّ(١٩)] فَقَصَّهَا [وفي رواية : فَقَصَصْتُهَا(٢٠)] [وفي رواية : فَعَرَضَهَا(٢١)] [وفي رواية : فَعَرَضُوهَا(٢٢)] عَلَيْهِ ، فَقَالَ : لَا بَأْسَ بِهَذِهِ [وفي رواية : لَا بَأْسَ بِهَا(٢٣)] [وفي رواية : فَقَالَ : مَا أَرَى بَأْسًا(٢٤)] ، هَذِهِ [وفي رواية : إِنَّمَا هِيَ(٢٥)] مَوَاثِيقُ [وفي رواية : مِنَ الْمَوَاثِيقِ(٢٦)] ، قَالَ : وَجَاءَ خَالِي مِنَ الْأَنْصَارِ وَكَانَ يَرْقِي مِنَ الْعَقْرَبِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى وَأَنَا [وفي رواية : وَإِنِّي(٢٧)] أَرْقِي مِنَ الْعَقْرَبِ [وفي رواية : أَرْخَصَ(٢٨)] [وفي رواية : رَخَّصَ(٢٩)] [النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رُقْيَةِ الْحَيَّةِ لِبَنِي عَمْرٍو ، قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ : وَسَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : لَدَغَتْ(٣٠)] [وفي رواية : لَدَغَ(٣١)] [رَجُلًا مِنَّا عَقْرَبٌ وَنَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرْقِي ؟(٣٢)] [وفي رواية : أَرْقِيهِ ؟(٣٣)] [وفي رواية : فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ(٣٤)] ، قَالَ [رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٣٥)] : مَنِ اسْتَطَاعَ [مِنْكُمْ(٣٦)] أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ [وفي رواية : فَلْيَنْفَعْهُ(٣٧)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( رَقَى ) * فِيهِ مَا كُنَّا نَأْبِنُهُ بِرُقْيَةٍ قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الرُّقْيَةِ وَالرُّقَى وَالرَّقْيِ وَالِاسْتِرْقَاءِ فِي الْحَدِيثِ . وَالرُّقْيَةُ : الْعُوذَةُ الَّتِي يُرْقَى بِهَا صَاحِبُ الْآفَةِ كَالْحُمَّى وَالصَّرَعِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآفَاتِ . وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ جَوَازُهَا ، وَفِي بَعْضِهَا النَّهْيُ عَنْهَا . ( س ) فَمِنَ الْجَوَازِ قَوْلُهُ : اسْتَرْقُوا لَهَا فَإِنَّ بِهَا النَّظْرَةَ أَيِ اطْلُبُوا لَهَا مَنْ يَرْقِيهَا . ( س ) وَمِنَ النَّهْيِ قَوْلُهُ : لَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَكْتَوُونَ وَالْأَحَادِيثُ فِي الْقِسْمَيْنِ كَثِيرَةٌ ، وَوَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا أَنَّ الرُّقَى يُكْرَهُ مِنْهَا مَا كَانَ بِغَيْرِ اللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ ، وَبِغَيْرِ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ وَكَلَامِهِ فِي كُتُبِهِ الْمُنَزَّلَةِ ، وَأَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّ الرُّقْيَا نَافِعَةٌ لَا مَحَالَةَ فَيَتَّكِلُ عَلَيْهَا ، وَإِيَّاهَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ : مَا تَوَكَّلَ مَنِ اسْتَرْقَى . وَلَا يُكْرَهُ مِنْهَا مَا كَانَ فِي خِلَافِ ذَلِكَ ; كَالتَّعَوُّذِ بِالْقُرْآنِ وَأَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَالرُّقَى الْمَرْوِيَّةِ ، وَلِذَلِكَ قَالَ لِلَّذِي رَقَى بِالْقُرْآنِ وَأَخَذَ عَلَيْهِ أَجْرًا : مَنْ أَخَذَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ فَقَدْ أَخَذْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ . ( س ) وَكَقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَالَ : اعْرِضُوهَا عَلَيَّ ، فَعَرَضْنَاهَا فَقَالَ : لَا بَأْسَ بِهَا
( حَمُمَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الرَّجْمِ " أَنَّهُ مَرَّ بِيَهُودِيٍّ مُحَمَّمٍ مَجْلُودٍ " أَيْ مُسْوَدِّ الْوَجْهِ ، مِنَ الْحَمَمَةِ : الْفَحْمَةِ ، وَجَمْعُهَا حُمَمٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " إِذَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي بِالنَّارِ حَتَّى إِذَا صِرْتُ حُمَمًا فَاسْحَقُونِي " . ( هـ ) وَحَدِيثُ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ " خُذِي مِنِّي أَخِي ذَا الْحُمَمَةِ " أَرَادَ سَوَادَ لَوْنِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " كَانَ إِذَا حَمَّمَ رَأْسُهُ بِمَكَّةَ خَرَجَ وَاعْتَمَرَ " أَيِ اسْوَدَّ بَعْدَ الْحَلْقِ بِنَبَاتِ شَعَرِهِ . وَالْمَعْنَى أَنَّهُ كَانَ لَا يُؤَخِّرُ الْعُمْرَةَ إِلَى الْمُحَرَّمِ ، وَإِنَّمَا كَانَ يَخْرُجُ إِلَى الْمِيقَاتِ وَيَعْتَمِرُ فِي ذِي الْحِجَّةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ زِمْلٍ " كَأَنَّمَا حُمِّمَ شَعْرُهُ بِالْمَاءِ " أَيْ سُوِّدَ ; لِأَنَّ الشَّعَرَ إِذَا شَعِثَ اغْبَرَّ ، فَإِذَا غُسِلَ بِالْمَاءِ ظَهَرَ سَوَادُهُ . وَيُرْوَى بِالْجِيمِ : أَيْ جُعِلَ جُمَّةً . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قُسٍّ " الْوَافِدُ فِي اللَّيْلِ الْأَحَمِّ " أَيِ الْأَسْوَدِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ " أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَمَتَّعَهَا بِخَادِمٍ سَوْدَاءَ حَمَّمَهَا إِيَّاهَا " أَيْ مَتَّعَهَا بِهَا بَعْدَ الطَّلَاقِ وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّي الْمُتْعَةَ التَّحْمِيمَ . * وَمِنْهُ خُطْبَةُ مَسْلَمَةَ "
[ حمم ] حمم : قَوْلُهُ تَعَالَى : حم الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ بَعْضُهُمْ مَعْنَاهُ قَضَى مَا هُوَ كَائِنٌ ، وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ مِنَ الْحُرُوفِ الْمُعْجَمَةِ ، قَالَ : وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ . وَآلُ حَامِيمْ : السُّوَرُ الْمُفْتَتَحَةُ بِحَامِيمْ . وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ : قَالَ : حَامِيمْ : اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمِ ، وَقَالَ : حَامِيمْ قَسَمٌ ، وَقَالَ : حَامِيمْ حُرُوفُ الرَّحْمَنِ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ : وَالْمَعْنَى أَنَّ الر وَحَامِيمْ وَنُونْ بِمَنْزِلَةِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : آلُ حَامِيمْ دِيبَاجُ الْقُرْآنِ ، قَالَ الْفَرَّاءُ : هُوَ كَقَوْلِكَ آلُ فُلَانٍ كَأَنَّهُ نَسَبَ السُّورَةَ كُلَّهَا إِلَى حم ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ : وَجَدْنَا لَكُمْ فِي آلِ حَامِيمْ آيَةً تَأَوَّلَهَا مِنَّا تَقِيٌّ وَمُعْرِبُ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَأَمَّا قَوْلُ الْعَامَّةِ الْحَوَامِيمُ فَلَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : الْحَوَامِيمُ سُوَرٌ فِي الْقُرْآنِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ؛ وَأَنْشَدَ : وَبِالطَّوَاسِينِ الَّتِي قَدْ ثُلِّثَتْ وَبِالْحَوَامِيمِ الَّتِي قَدْ سُبِّعَتْ قَالَ : وَالْأَوْلَى أَنْ تُجْمَعَ بِذَوَاتِ حَامِيمْ ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي حَامِيمْ لِشُرَيْحِ بْنِ أَوْفَى الْعَبْسِيِّ : يُذَكِّرُنِي حَامِيمَ ، وَالرُّمْحُ شَاجِرٌ فَهَلَّا تَلَا حَامِيمَ قَبْلَ التَّقَدُّمِ ! قَالَ : وَأَنْشَدَهُ غَيْرُهُ لِلْأَشْتَرِ النَّخَعِيِّ ، وَالضَّمِي
15259 15332 15100 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ : أَرْخَصَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رُقْيَةِ الْحُمَةِ لِبَنِي عَمْرٍو .