حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى فَزَارَةَ ، وَخَرَجْتُ مَعَهُ ، حَتَّى ج٧ / ص٣٦١٣إِذَا دَنَوْنَا مِنَ الْمَاءِ عَرَّسَ أَبُو بَكْرٍ ، حَتَّى إِذَا صَلَّيْنَا الصُّبْحَ ، أَمَرَنَا فَشَنَنَّا الْغَارَةَ ، فَوَرَدْنَا الْمَاءَ ، فَقَتَلَ أَبُو بَكْرٍ مَنْ قَتَلَ وَنَحْنُ مَعَهُ ، قَالَ سَلَمَةُ : فَرَأَيْتُ عُنُقًا مِنَ النَّاسِ فِيهِمُ الذَّرَارِيُّ ، فَخَشِيتُ أَنْ يَسْبِقُونِي إِلَى الْجَبَلِ ، فَأَدْرَكْتُهُمْ ، فَرَمَيْتُ بِسَهْمٍ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْجَبَلِ ، فَلَمَّا رَأَوُا السَّهْمَ قَامُوا ، فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنْ فَزَارَةَ عَلَيْهَا قَشْعٌ مِنْ أَدَمٍ مَعَهَا ابْنَةٌ مِنْ أَحْسَنِ الْعَرَبِ ، فَجِئْتُ أَسُوقُهُنَّ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَنَفَّلَنِي أَبُو بَكْرٍ ابْنَتَهَا ، فَلَمْ أَكْشِفْ لَهَا ثَوْبًا حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، ثُمَّ بَاتَتْ عِنْدِي ، فَلَمْ أَكْشِفْ لَهَا ثَوْبًا ، حَتَّى لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السُّوقِ ، فَقَالَ : يَا سَلَمَةُ ، هَبْ لِي الْمَرْأَةَ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَقَدْ أَعْجَبَتْنِي ، وَمَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا ، قَالَ : فَسَكَتَ حَتَّى إِذَا كَانَ الْغَدُ ، لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السُّوقِ ، وَلَمْ أَكْشِفْ لَهَا ثَوْبًا ، فَقَالَ : يَا سَلَمَةُ ، هَبْ لِي الْمَرْأَةَ ، لِلهِ أَبُوكَ . قَالَ : قُلْتُ : هِيَ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَبَعَثَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ ، فَفَدَى بِهَا أُسَرَاءَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ