حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ :
أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمُسْتَحْجِمُ .
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ :
أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمُسْتَحْجِمُ .
أخرجه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (4 / 95) برقم: (1223) ، (4 / 95) برقم: (1222) والنسائي في "الكبرى" (3 / 327) برقم: (3154) والبيهقي في "سننه الكبير" (4 / 265) برقم: (8375) وأحمد في "مسنده" (9 / 5111) برقم: (22183)
أَفْطَرَ - يَعْنِي - الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ [وفي رواية : وَالْمُسْتَحْجِمُ(١)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( حَجَمَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ حَمْزَةَ : " أَنَّهُ خَرَجَ يَوْمَ أُحُدٍ كَأَنَّهُ بَعِيرٌ مَحْجُومٌ " وَفِي رِوَايَةٍ " رَجُلٌ مَحْجُومٌ " أَيْ جَسِيمٌ ، مِنَ الْحَجْمِ وَهُوَ النُّتُوُّ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا يَصِفُ حَجْمَ عِظَامِهَا أَرَادَ : لَا يَلْتَصِقُ الثَّوْبُ بِبَدَنِهَا فَيَحْكِي النَّاتِئَ وَالنَّاشِزَ مِنْ عِظَامِهَا وَلَحْمِهَا ، وَجَعَلَهُ وَاصِفًا عَلَى التَّشْبِيهِ ، لِأَنَّهُ إِذَا أَظْهَرَهُ وَبَيَّنَهُ كَانَ بِمَنْزِلَةِ الْوَاصِفِ لَهَا بِلِسَانِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَذَكَرَ أَبَاهُ فَقَالَ : " كَانَ يَصِيحُ الصَّيْحَةَ يَكَادُ مَنْ سَمِعَهَا يَصْعَقُ كَالْبَعِيرِ الْمَحْجُومِ " الْحِجَامُ : مَا يُشَدُّ بِهِ فَمُ الْبَعِيرِ إِذَا هَاجَ لِئَلَّا يَعَضَّ . * وَفِيهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ سَيْفًا يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ : مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ ، فَأَحْجَمَ الْقَوْمُ أَيْ نَكَصُوا وَتَأَخَّرُوا وَتَهَيَّبُوا أَخْذَهُ . * وَفِي حَدِيثِ الصَّوْمِ : " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ " مَعْنَاهُ أَنَّهُمَا تَعَرَّضَا لِلْإِفْطَارِ : أَمَّا الْمَحْجُومُ فَلِلضَّعْفِ الَّذِي يَلْحَقُهُ مِنْ خُرُوجِ دَمِهِ ، فَرُبَّمَا أَعْجَزَهُ عَنِ الصَّوْمِ ، وَأَمَّا الْحَاجِمُ فَلَا يَأْمَنُ أَنْ يَصِلَ إِلَى حَلْقِهِ شَيْءٌ مِنَ الدَّمِ فَيَبْتَلِعَهُ ، أَوْ مِنْ طَعْمِهِ . وَقِيلَ هَذَا عَلَى سَبِيلِ الدُّعَاءِ عَلَيْهِمَا : أَيْ بَطَلَ أَجْرُهُمَا ، فَكَأَنَّهُمَا صَارَا مُفْطِرَيْنِ ، كَقَ
[ حجم ] حجم : الْإِحْجَامُ : ضِدُّ الْإِقْدَامِ . أَحْجَمَ عَنِ الْأَمْرِ : كَفَّ أَوْ نَكَصَ هَيْبَةً . وَفِي الْحَدِيثِ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَخَذَ سَيْفًا يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ : مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ ؟ فَأَحْجَمَ الْقَوْمُ ) أَيْ نَكَصُوا وَتَأَخَّرُوا وَتَهَيَّبُوا أَخْذَهُ . وَرَجُلٌ مِحْجَامٌ : كَثِيرُ النُّكُوصِ . وَالْحِجَامُ : شَيْءٌ يُجْعَلُ فِي فَمِ الْبَعِيرِ أَوْ خَطْمِهِ لِئَلَّا يَعَضَّ ، وَهُوَ بَعِيرٌ مَحْجُومٌ ، وَقَدْ حَجَمَهُ يَحْجُمُهُ حَجْمًا إِذَا جَعَلَ عَلَى فَمِهِ حِجَامًا وَذَلِكَ إِذَا هَاجَ . وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ : وَذَكَرَ أَبَاهُ فَقَالَ : كَانَ يَصِيحُ الصَّيْحَةَ يَكَادُ مَنْ سَمِعَهَا يَصْعَقُ كَالْبَعِيرِ الْمَحْجُومِ . وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ حَمْزَةَ : ( إِنَّهُ خَرَجَ يَوْمَ أُحُدٍ كَأَنَّهُ بَعِيرٌ مَحْجُومٌ ) وَفِي رِوَايَةٍ : رَجُلٌ مَحْجُومٌ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَيْ جَسِيمٌ ، مِنَ الْحَجْمِ وَهُوَ النُّتُوُّ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَرُبَّمَا قِيلَ فِي الشِّعْرِ فُلَانٌ يَحْجُمُ فُلَانًا عَنِ الْأَمْرِ أَيْ يَكُفُّهُ ، وَالْحَجْمُ : كَفُّكَ إِنْسَانًا عَنْ أَمْرٍ يُرِيدُهُ . يُقَالُ : أَحْجَمَ الرَّجُلُ عَنْ قِرْنِهِ ، وَأَحْجَمَ إِذَا جَبُنَ وَكَفَّ ؛ قَالَهُ الْأَصْمَعِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَقَالَ مُبْتَكِرٌ الْأَعْرَابِيُّ : حَجَمْتُهُ عَنْ حَاجَتِهِ مَنَعْتُهُ عَنْهَا ، وَقَالَ غَيْرُهُ : حَجَوْتُهُ عَنْ حَاجَتِهِ مِثْلُهُ ، وَحَجَمْتُهُ عَنِ الشَّيْءِ أَحْجُمُهُ أَيْ كَفَفْتُهُ عَنْهُ . يُقَالُ : حَجَمْتُهُ عَنِ الشَّيْءِ فَأَحْجَمَ أَيْ كَفَفْتُهُ فَكَفَّ ، وَهُوَ مِنَ النَّوَادِرِ مِثْلُ كَبَبْتُهُ فَأَكَبَّ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : يُقَالُ حَجَمْتُهُ عَن
22183 22242 21826 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمُسْتَحْجِمُ .