حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الموسوعةغَرِيبُ الحَدِيثحسب

وحسبها

غَرِيبُ الحَدِيث٢ مرجعانوَرَدَ في ٥٠ حديثًا
التَّعريفُ من المَعاجِم
  • النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٣٨١
    حَرْفُ الْحَاءِ · حَسَبَ

    بَابُ الْحَاءِ مَعَ السِّينِ ( حَسَبَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْحَسِيبُ " هُوَ الْكَافِي ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِلٍ ، مِنْ أَحْسَبَنِي الشَّيْءَ : إِذَا كَفَانِي . وَأَحْسَبْتُهُ وَحَسَّبْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ أَعْطَيْتَهُ مَا يُرْضِيهِ حَتَّى يَقُولَ حَسْبِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بِحَسْبِكَ أَنْ تَصُومَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، أَيْ يَكْفِيكَ . وَلَوْ رُوِيَ بِحَسْبِكَ أَنْ تَصُومَ أَيْ كِفَايَتُكَ ، أَوْ كَافِيكَ ، كَقَوْلِهِمْ بِحَسْبِكَ قَوْلُ السُّوءِ ، وَالْبَاءُ زَائِدَةٌ لَكَانَ وَجْهًا . ( هـ ) وَفِيهِ الْحَسَبُ الْمَالُ ، وَالْكَرَمُ التَّقْوَى الْحَسَبُ فِي الْأَصْلِ ، الشَّرَفُ بِالْآبَاءِ وَمَا يَعُدُّهُ النَّاسُ مِنْ مَفَاخِرِهِمْ . وَقِيلَ الْحَسَبُ وَالْكَرَمُ يَكُونَانِ فِي الرَّجُلِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ آبَاءٌ لَهُمْ شَرَفٌ . وَالشَّرَفُ وَالْمَجْدُ لَا يَكُونَانِ إِلَّا بِالْآبَاءِ . فَجُعِلَ الْمَالُ بِمَنْزِلَةِ شَرَفِ النَّفْسِ أَوِ الْآبَاءِ ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الْفَقِيرَ ذَا الْحَسَبِ لَا يُوَقَّرُ وَلَا يُحْتَفَلُ بِهِ ، وَالْغَنِيُّ الَّذِي لَا حَسَبَ لَهُ يُوَقَّرُ وَيُجَلُّ فِي الْعُيُونِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ حَسَبُ الْمَرْءِ خُلُقُهُ ، وَكَرَمُهُ دِينُهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " حَسَبُ الْمَرْءِ دِينُهُ ، وَمُرُوءَتُهُ خُلُقُهُ " . * وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ " حَسَبُ الرَّجُلِ نَقَاءُ ثَوْبَيْهِ " أَيْ أَنَّهُ يُوَقَّرُ لِذَلِكَ حَيْثُ هُوَ دَلِيلُ الثَّرْوَةِ وَالْجِدَّةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِمِيسَمِهَا وَحَسَبِهَا قِيلَ الْحَسَبُ هَاهُنَا الْفِعَالُ الْحَسَنُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ وَفْدِ هَوَازِنَ " قَالَ لَهُمُ اخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ : إِمَّا الْمَالَ ، وَإِمَّا السَّبْيَ ، فَقَالُوا : أَمَّا إِذْ خَيَّرْتَنَا بَيْنَ الْمَالِ وَالْحَسَبِ فَإِنَّا نَخْتَارُ الْحَسَبَ ، فَاخْتَارُوا أَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ " أَرَادُوا أَنَّ فَكَاكَ الْأَسْرَى وَإِيثَارَهُ عَلَى اسْتِرْجَاعِ الْمَالِ حَسَبٌ وَفَعَالٌ حَسَنٌ ، فَهُوَ بِالِاخْتِيَارِ أَجْدَرُ . وَقِيلَ : الْمُرَادُ بِالْحَسَبِ هَاهُنَا عَدَدُ ذَوِي الْقَرَابَاتِ ، مَأْخُوذًا مِنَ الْحِسَابِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ إِذَا تَفَاخَرُوا عَدَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَنَاقِبَهُ وَمَآثِرَ آبَائِهِ وَحَسَبَهَا . فَالْحَسَبُ : الْعَدُّ وَالْمَعْدُودُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا أَيْ طَلَبًا لِوَجْهِ اللَّهِ وَثَوَابِهِ . فَالِاحْتِسَابُ مِنَ الْحَسَبِ ، كَالِاعْتِدَادِ مِنَ الْعَدِّ ، وَإِنَّمَا قِيلَ لِمَنْ يَنْوِي بِعَمَلِهِ وَجْهَ اللَّهِ احْتَسِبْهُ ; لِأَنَّ لَهُ حِينَئِذٍ أَنْ يَعْتَدَّ عَمَلُهُ ، فَجُعِلَ فِي حَالِ مُبَاشَرَةِ الْفِعْلِ كَأَنَّهُ مُعْتَدٌّ بِهِ . وَالْحِسْبَةُ اسْمٌ مِنَ الِاحْتِسَابِ ، كَالْعِدَّةِ مِنَ الِاعْتِدَادِ ، وَالِاحْتِسَابِ فِي الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ ، وَعِنْدَ الْمَكْرُوهَاتِ هُوَ الْبِدَارُ إِلَى طَلَبِ الْأَجْرِ وَتَحْصِيلِهِ بِالتَّسْلِيمِ وَالصَّبْرِ ، أَوْ بِاسْتِعْمَالِ أَنْوَاعِ الْبِرِّ وَالْقِيَامِ بِهَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَرْسُومِ فِيهَا طَلَبًا لِلثَّوَابِ الْمَرْجُوِّ مِنْهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " أَيُّهَا النَّاسُ احْتَسِبُوا أَعْمَالَكُمْ ، فَإِنَّ مَنِ احْتَسَبَ عَمَلَهُ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ عَمَلِهِ وَأَجْرُ حِسْبَتِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدٌ فَاحْتَسَبَهُ أَيِ احْتَسَبَ الْأَجْرَ بِصَبْرِهِ عَلَى مُصِيبَتِهِ . يُقَالُ : احْتَسَبَ فُلَانٌ ابْنًا لَهُ : إِذَا مَاتَ كَبِيرًا ، وَافْتَرَطَهُ إِذَا مَاتَ صَغِيرًا ، وَمَعْنَاهُ : اعْتَدَّ مُصِيبَتَهُ بِهِ فِي جُمْلَةِ بَلَايَا اللَّهِ الَّتِي يُثَابُ عَلَى الصَّبْرِ عَلَيْهَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الِاحْتِسَابِ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ " هَذَا مَا اشْتَرَى طَلْحَةُ مِنْ فُلَانٍ فَتَاهُ بِخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ بِالْحَسَبِ وَالطِّيبِ " أَيْ بِالْكَرَامَةِ مِنَ الْمُشْتَرِي وَالْبَائِعِ ، وَالرَّغْبَةِ وَطِيبِ النَّفْسِ مِنْهُمَا . وَهُوَ مِنْ حَسَّبْتُهُ إِذَا أَكْرَمْتَهُ . وَقِيلَ هُوَ مِنَ الْحُسْبَانَةِ ، وَهِيَ الْوِسَادَةُ الصَّغِيرَةُ . يُقَالُ حَسَّبْتُ الرَّجُلَ إِذَا وَسَّدْتَهُ ، وَإِذَا أَجْلَسْتَهُ عَلَى الْحُسْبَانَةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سِمَاكٍ " قَالَ شُعْبَةُ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : مَا حَسَّبُوا ضَيْفَهُمْ " أَيْ مَا أَكْرَمُوهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْأَذَانِ إِنَّهُمْ يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَسَّبُونَ الصَّلَاةَ ، فَيَجِيئُونَ بِلَا دَاعٍ أَيْ يَتَعَرَّفُونَ وَيَتَطَلَّبُونَ وَقْتَهَا وَيَتَوَقَّعُونَهُ ، فَيَأْتُونَ الْمَسْجِدَ قَبْلَ أَنْ يَسْمَعُوا الْأَذَانَ . وَالْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ يَتَحَيَّنُونَ ، مِنَ الْحِينِ : الْوَقْتِ : أَيْ يَطْلُبُونَ حِينَهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ بَعْضِ الْغَزَوَاتِ " أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَحَسَّبُونَ الْأَخْبَارَ " أَيْ يَطْلُبُونَهَا . * وَفِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ " كَانَ إِذَا هَبَّتِ الرِّيحُ يَقُولُ : لَا تَجْعَلْهَا حُسْبَانًا " أَيْ عَذَابًا . * وَفِيهِ أَفْضَلُ الْعَمَلِ مَنْحُ الرِّغَابِ ، لَا يَعْلَمُ حُسْبَانَ أَجْرِهَا إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْحُسْبَانُ بِالضَّمِّ : الْحِسَابُ . يُقَالُ : حَسِبَ يَحْسُب

  • لسان العربجُزء ٤ · صَفحة ١١٢
    حَرْفُ الْحَاءِ · حسب

    [ حسب ] حسب : فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْحَسِيبُ : هُوَ الْكَافِي ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِلٍ ، مِنْ أَحْسَبَنِي الشَّيْءُ إِذَا كَفَانِي . وَالْحَسَبُ : الْكَرَمُ . وَالْحَسَبُ : الشَّرَفُ الثَّابِتُ فِي الْآبَاءِ ، وَقِيلَ : هُوَ الشَّرَفُ فِي الْفِعْلِ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَالْحَسَبُ : مَا يَعُدُّهُ الْإِنْسَانُ مِنْ مَفَاخِرِ آبَائِهِ . وَالْحَسَبُ : الْفَعَالُ الصَّالِحُ ، حَكَاهُ ثَعْلَبٌ . وَمَا لَهُ حَسَبٌ وَلَا نَسَبٌ ، الْحَسَبُ : الْفَعَالُ الصَّالِحُ ، وَالنَّسَبُ : الْأَصْلُ ؛ وَالْفِعْلُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ : حَسُبَ ، بِالضَّمِّ ، حَسَبًا وَحَسَابَةً ، مِثْلُ خَطُبَ خَطَابَةً ، فَهُوَ حَسِيبٌ ؛ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : وَرُبَّ حَسِيبِ الْأَصْلِ غَيْرُ حَسِيبِ أَيْ لَهُ آبَاءٌ يَفْعَلُونَ الْخَيْرَ وَلَا يَفْعَلُهُ هُوَ ؛ وَالْجَمْعُ حُسَبَاءُ . وَرَجُلٌ كَرِيمُ الْحَسَبِ ، وَقَوْمٌ حُسَبَاءُ . وَفِي الْحَدِيثِ : الْحَسَبُ : الْمَالُ ، وَالْكَرَمُ : التَّقْوَى . يَقُولُ : الَّذِي يَقُومُ مَقَامَ الشَّرَفِ وَالسَّرَاوَةِ ؛ إِنَّمَا هُوَ الْمَالُ . وَالْحَسَبُ : الدِّينُ . وَالْحَسَبُ : الْبَالُ ، عَنْ كُرَاعٍ ، وَلَا فِعْلَ لَهُمَا . قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : وَالْحَسَبُ وَالْكَرَمُ يَكُونَانِ فِي الرَّجُلِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ آبَاءٌ لَهُمْ شَرَفٌ . قَالَ : وَالشَّرَفُ وَالْمَجْدُ لَا يَكُونَانِ إِلَّا بِالْآبَاءِ فَجَعَلَ الْمَالَ بِمَنْزِلَةِ شَرَفِ النَّفْسِ أَوِ الْآبَاءِ ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الْفَقِيرَ ذَا الْحَسَبِ لَا يُوَقَّرُ ، وَلَا يُحْتَفَلُ بِهِ ، وَالْغَنِيُّ الَّذِي لَا حَسَبَ لَهُ ، يُوَقَّرُ وَيُجَلُّ فِي الْعُيُونِ . وَفِي الْحَدِيثِ : حَسَبُ الرَّجُلِ خُلُقُهُ ، وَكَرَمُهُ دِينُهُ . وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : حَسَبُ الرَّجُلِ نَقَاءُ ثَوْبَيْهِ ؛ أَيْ إِنَّهُ يُوَقَّرُ لِذَلِكَ ، حَيْثُ هُوَ دَلِيلُ الثَّرْوَةِ وَالْجِدَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِمَالِهَا وَحَسَبِهَا وَمِيسَمِهَا وَدِينِهَا ، فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ ، تَرِبَتْ يَدَاكَ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قِيلَ الْحَسَبُ هَاهُنَا : الْفَعَالُ الْحَسَنُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالْفُقَهَاءُ يَحْتَاجُونَ إِلَى مَعْرِفَةِ الْحَسَبِ ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا يُعْتَبَرُ بِهِ مَهْرُ مِثْلِ الْمَرْأَةِ ، إِذَا عُقِدَ النِّكَاحُ عَلَى مَهْرٍ فَاسِدٍ ، قَالَ : وَقَالَ شَمِرٌ فِي كِتَابِهِ الْمُؤَلَّفِ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ : الْحَسَبُ الْفَعَالُ الْحَسَنُ لَهُ وَلِآبَائِهِ ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْحِسَابِ إِذَا حَسَبُوا مَنَاقِبَهُمْ ؛ وَقَالَ الْمُتَلَمِّسُ : وَمَنْ كَانَ ذَا نَسْبٍ كَرِيمٍ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَبٌ ، كَانَ اللَّئِيمَ الْمُذَمَّمَا فَفَرَّقَ بَيْنَ الْحَسَبِ وَالنَّسَبِ ، فَجَعَلَ النَّسَبَ عَدَدَ الْآبَاءِ وَالْأَمَّهَاتِ ، إِلَى حَيْثُ انْتَهَى . وَالْحَسَبُ : الْفَعَالُ ، مِثْلُ الشَّجَاعَةِ وَالْجُودِ ، وَحُسْنِ الْخُلُقِ وَالْوَفَاءِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ شَمِرٌ صَحِيحٌ ؛ وَإِنَّمَا سُمِيَتْ مَسَاعِي الرَّجُلِ وَمَآثِرُ آبَائِهِ حَسَبًا ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا تَفَاخَرُوا عَدَّ الْمُفَاخِرُ مِنْهُمْ مَنَاقِبَهُ وَمَآثِرَ آبَائِهِ وَحَسَبِهَا ؛ فَالْحَسَبُ : الْعَدُّ وَالْإِحْصَاءُ ؛ وَالْحَسَبُ مَا عُدَّ ؛ وَكَذَلِكَ الْعَدُّ ، مَصْدَرُ عَدَّ يَعُدُّ ، وَالْمَعْدُودُ عَدَدٌ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : حَسَبُ الْمَرْءِ دِينُهُ ، وَمُرُوءَتُهُ خُلُقُهُ ، وَأَصْلُهُ عَقْلُهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : ( كَرَمُ الْمَرْءِ دِينُهُ ، وَمُرُوءَتُهُ عَقْلُهُ ، وَحَسَبُهُ خُلُقُهُ ) وَرَجُلٌ شَرِيفٌ وَرَجُلٌ مَاجِدٌ : لَهُ آبَاءٌ مُتَقَدِّمُونَ فِي الشَّرَفِ ؛ وَرَجُلٌ حَسِيبٌ ، وَرَجُلٌ كَرِيمٌ بِنَفْسِهِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَرَادَ أَنَّ الْحَسَبَ يَحْصُلُ لِلرَّجُلِ بِكَرَمِ أَخْلَاقِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَسَبٌ ، وَإِذَا كَانَ حَسِيبَ الْآبَاءِ ، فَهُوَ أَكْرَمُ لَهُ . وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ هَوَازِنَ : قَالَ لَهُمْ : اخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ : إِمَّا الْمَالَ ، وَإِمَّا السَّبْيَ . فَقَالُوا : أَمَّا إِذْ خَيَّرْتَنَا بَيْنَ الْمَالِ وَالْحَسَبِ ؛ فَإِنَّا نَخْتَارُ الْحَسَبَ ، فَاخْتَارُوا أَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ ؛ أَرَادُوا أَنَّ فِكَاكَ الْأَسْرَى وَإِيثَارَهُ عَلَى اسْتِرْجَاعِ الْمَالِ حَسَبٌ وَفَعَالٌ حَسَنٌ ، فَهُوَ بِالِاخْتِيَارِ أَجْدَرُ ؛ وَقِيلَ : الْمُرَادُ بِالْحَسَبِ هَاهُنَا عَدَدُ ذَوِي الْقَرَابَاتِ ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْحِسَابِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ إِذَا تَفَاخَرُوا عَدُّوا مَنَاقِبَهُمْ وَمَآثِرَهُمْ ، فَالْحَسَبُ الْعَدُّ وَالْمَعْدُودُ ، وَالْحَسَبُ وَالْحَسْبُ قَدْرُ الشَّيْءِ ، كَقَوْلِكَ : الْأَجْرُ بِحَسَبِ مَا عَمِلْتَ . وَحَسْبُهُ أَيْ قَدْرُهُ ؛ وَكَقَوْلِكَ : عَلَى حَسَبِ مَا أَسْدَيْتَ إِلَيَّ شُكْرِي لَكَ ، تَقُولُ أَشْكُرُكَ عَلَى حَسَبِ بَلَائِكَ عِنْدِي أَيْ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ . وَحَسْبُ مَجْزُومٌ : بِمَعْنَى كَفَى ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَأَمَّا حَسْبُ ؛ فَمَعْنَاهَا الِاكْتِفَاءُ . وَحَسْبُكَ دِرْهَمٌ أَيْ كَفَاكَ ، وَهُوَ اسْمٌ ، وَتَقُولُ : حَسْبُكَ ذَلِكَ أَيْ كَفَاكَ ذَلِكَ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ السِّكِّيتِ : وَلَمْ يَكُنْ مَلَكٌ لِلْقَوْمِ يُنْزِلُهُمْ إِلَّا صَلَاصِلُ لَا تُلْوَى عَلَى حَسَبِ وَقَوْلُهُ : لَا تُلْوَى عَلَى حَسَبٍ ، أَيْ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ لَا يُؤْثَرُ بِهِ أَحَدٌ ، وَقِيلَ : لَا تُلْوَى عَلَى حَسَبٍ أَيْ لَا تُلْوَى عَلَى الْكِفَايَةِ ، لِعَوَزِ الْمَاءِ وَقِلَّتِهِ . وَيُقَالُ : أَحْسَبَنِي مَا أَعْطَانِي أَيْ كَفَانِي . وَمَرَرْتُ بِرَجُلٍ حَسْبِكَ مِنْ رَجُلٍ أَيْ كَافِيكَ ، لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ لِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ ؛ وَقَالُوا : هَذَا عَرَبِيٌّ حِسْبَةً ، انْتَصَبَ لِأَنَّهُ حَالٌ وَقَعَ فِيهِ الْأَمْرُ ، كَمَا انْتَصَبَ دِنْيَا ، فِي قَوْلِكَ : هُوَ ابْنُ عَمِّي دِنْيَا ، كَأَنَّكَ قُلْتَ : هَذَا عَرَبِيٌّ اكْتِفَاءً ، وَإِنْ لَمْ يُتَكَلَّمْ بِذَلِكَ ؛ وَتَقُولُ : هَذَا رَجُلٌ حَسْبُكَ مِنْ رَجُلٍ ، وَهُوَ مَدْحٌ لِلنَّكِرَةِ ، لِأَنَّ فِيهِ تَأْوِيلَ فِعْل

يُنظَرُ أَيضًا
شَواهِدُ مِن السُّنَّة (١–٣٠ من ٥٠)
مَداخِلُ تَحتَ حسب
يُذكَرُ مَعَهُ