عيب
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٣٢٧ حَرْفُ الْعَيْنِ · عَيَبَعَيَبَ ) ( هـ ) فِيهِ : الْأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي ، أَيْ : خَاصَّتِي وَمَوْضِعُ سِرِّي . وَالْعَرَبُ تَكْنِي عَنِ الْقُلُوبِ وَالصُّدُورِ بِالْعِيَابِ ؛ لِأَنَّهَا مُسْتَوْدَعُ السَّرَائِرِ ، كَمَا أَنَّ الْعِيَابَ مُسْتَوْدَعُ الثِّيَابِ . وَالْعَيْبَةُ مَعْرُوفَةٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَأَنَّ بَيْنَهُمْ عَيْبَةً مَكْفُوفَةً ، أَيْ : بَيْنِهِمْ صَدْرٌ نَقِيٌّ مِنَ الْغِلِّ وَالْخِدَاعِ ، مَطْوِيٌّ عَلَى الْوَفَاءِ بِالصُّلْحِ . وَالْمَكْفُوفَةُ : الْمُشْرَجَةُ الْمَشْدُودَةُ . وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّ بَيْنَهُمْ مُوَادَعَةً وَمُكَافَّةً عَنِ الْحَرْبِ ، تَجْرِيَانِ مَجْرَى الْمَوَدَّةِ الَّتِي تَكُونُ بَيْنَ الْمُتَصَافِينَ الَّذِينَ يَثِقُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي إِيلَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى نِسَائِهِ ، قَالَتْ لِعُمَرَ لَمَّا لَامَهَا : مَا لِي وَلَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ! عَلَيْكَ بِعَيْبَتِكَ ، أَيِ اشْتَغِلْ بِأَهْلِكَ وَدَعْنِي .
لسان العربجُزء ١٠ · صَفحة ٣٤٧ حَرْفُ الْعَيْنِ · عيبعيب : ابْنُ سِيدَهْ : الْعَابُ وَالْعَيْبُ وَالْعَيْبَةُ : الْوَصْمَةُ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : أَمَالُوا الْعَابَ تَشْبِيهًا لَهُ بِأَلِفِ رَمَى ، لِأَنَّهَا مُنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ ؛ وَهُوَ نَادِرٌ ؛ وَالْجَمْعُ : أَعْيَابٌ وَعُيُوبٌ ؛ الْأَوَّلُ عَنْ ثَعْلَبٍ ؛ وَأَنْشَدَ : كَيْمَا أَعُدَّكُمُ لِأَبْعَدَ مِنْكُمُ وَلَقَدْ يُجَاءُ إِلَى ذَوِي الْأَعْيَابِ وَرَوَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : إِلَى ذَوِي الْأَلْبَابِ . وَالْمَعَابُ وَالْمَعِيبُ : الْعَيْبُ ؛ وَقَوْلُ أَبِي زُبَيْدٍ الطَّائِيِّ : إِذَا اللَّثَى رَقَأَتْ بَعْدَ الْكَرَى وَذَوَتْ وَأَحْدَثَ الرِّيقُ بِالْأَفْوَاهِ عَيَّابَا يَجُوزُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ الْعَيَّابُ اسْمًا لِلْعَيْبِ ، كَالْقَذَّافِ وَالْجَبَّانِ ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ عَيْبَ عَيَّابٍ ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ ، وَأَقَامَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ مَقَامَهُ . وَعَابَ الشَّيْءُ وَالْحَائِطُ عَيْبًا : صَارَ ذَا عَيْبٍ . وَعِبْتُهُ أَنَا ، وَعَابَهُ عَيْبًا وَعَابًا ، وَعَيَّبَهُ وَتَعَيَّبَهُ : نَسَبَهُ إِلَى الْعَيْبِ ، وَجَعَلَهُ ذَا عَيْبٍ ؛ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى ؛ قَالَ الْأَعْشَى : وَلَيْسَ مُجِيرًا إِنْ أَتَى الْحَيَّ خَائِفٌ وَلَا قَائِلًا إِلَّا هُوَ الْمُتَعَيَّبَا أَيْ : وَلَا قَائِلًا الْقَوْلَ الْمَعِيبَ إِلَّا هُوَ ؛ وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا أَيْ : أَجْعَلَهَا ذَاتَ عَيْبٍ ، يَعْنِي السَّفِينَةَ ؛ قَالَ : وَالْمُجَاوِزُ وَاللَّازِمُ فِيهِ وَاحِدٌ . وَرَجُلٌ عَيَّابٌ وَعَيَّابَةٌ وَعُيَبَةٌ : كَثِيرُ الْعَيْبِ لِلنَّاسِ ؛ قَالَ : اسْكُتْ وَلَا تَنْطِقْ فَأَنْتَ خَيَّابْ كُلُّكَ ذُو عَيْبٍ وَأَنْتَ عَيَّابْ وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : قَالَ الْجَوَارِي مَا ذَهَبْتَ مَذْهَبًا وَعِبْنَنِي وَلَمْ أَكُنْ مُعَيَّبَا وَقَالَ : وَصَاحِبٍ لِي حَسَنِ الدُّعَابَهْ لَيْسَ بِذِي عَيْبٍ وَلَا عَيَّابَهْ وَالْمَعَايِبُ : الْعُيُوبُ . وَشَيْءٌ مَعِيبٌ وَمَعْيُوبٌ ، عَلَى الْأَصْلِ . وَتَقُولُ : مَا فِيهِ مَعَابَةٌ وَمَعَابٌ أَيْ : عَيْبٌ . وَيُقَالُ : مَوْضِعُ عَيْبٍ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ : أَنَا الرَّجُلُ الَّذِي قَدْ عِبْتُمُوهُ وَمَا فِيهِ لِعَيَّابٍ مَعَابُ لِأَنَّ الْمَفْعَلَ ، مِنْ ذَوَاتِ الثَّلَاثَةِ نَحْوَ كَالَ يَكِيلُ ، إِنْ أُرِيدَ بِهِ الِاسْمُ - مَكْسُورٌ - وَالْمَصْدَرُ مَفْتُوحٌ ، وَلَوْ فَتَحْتَهُمَا أَوْ كَسَرْتَهُمَا فِي الِاسْمِ وَالْمَصْدَرِ جَمِيعًا ، لَجَازَ ؛ لِأَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ : الْمَسَارُ وَالْمَسِيرُ ، وَالْمَعَاشُ وَالْمَعِيشُ ، وَالْمَعَابُ وَالْمَعِيبُ . وَعَابَ الْمَاءُ : ثَقَبَ الشَّطَّ ، فَخَرَجَ مُجَاوِزَهُ . وَالْعَيْبَةُ : وِعَاءٌ مِنْ أَدَمٍ ، يَكُونُ فِيهَا الْمَتَاعُ ، وَالْجَمْعُ عِيَابٌ وَعِيَبٌ ، فَأَمَّا عِيَابٌ فَعَلَى الْقِيَاسِ ، وَأَمَّا عِيَبٌ فَكَأَنَّهُ إِنَّمَا جَاءَ عَلَى جَمْعِ عِيبَةٍ ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ مِمَّا سَبِيلُهُ أَنْ يَأْتِيَ تَابِعًا لِلْكَسْرَةِ ؛ وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا جَاءَ مِنْ فِعْلِهِ مِمَّا عَيْنُهُ يَاءٌ عَلَى فِعَلٍ . وَالْعَيْبَةُ أَيْضًا : زَبِيلٌ مِنْ أَدَمٍ يُنْقَلُ فِيهِ الزَّرْعُ الْمَحْصُودُ إِلَى الْجَرِينِ ، فِي لُغَةِ هَمْدَانَ . وَالْعَيْبَةُ : مَا يُجْعَلُ فِيهِ الثِّيَابُ . وَفِي الْحَدِيثِ ، أَنَّهُ أَمْلَى فِي كِتَابِ الصُّلْحِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ كُفَّارِ أَهْلِ مَكَّةَ بِالْحُدَيْبِيَةِ : لَا إِغْلَالَ وَلَا إِسْلَالَ ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ عَيْبَةٌ مَكْفُوفَةٌ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : فَسَّرَ أَبُو عُبَيْدٍ الْإِغْلَالَ وَالْإِسْلَالَ ، وَأَعْرَضَ عَنْ تَفْسِيرِ الْعَيْبَةِ الْمَكْفُوفَةِ . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ أَنَّهُ قَالَ : مَعْنَاهُ أَنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ فِي هَذَا الصُّلْحِ صَدْرًا مَعْقُودًا عَلَى الْوَفَاءِ بِمَا فِي الْكِتَابِ ، نَقِيًّا مِنَ الْغِلِّ وَالْغَدْرِ وَالْخِدَاعِ . وَالْمَكْفُوفَةُ : الْمُشْرَجَةُ الْمَعْقُودَةُ . وَالْعَرَبُ تُكَنِّي عَنِ الصُّدُورِ وَالْقُلُوبِ الَّتِي تَحْتَوِي عَلَى الضَّمَائِرِ الْمُخْفَاةِ : بِالْعِيَابِ . وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ إِنَّمَا يَضَعُ فِي عَيْبَتِهِ حُرَّ مَتَاعِهِ ، وَصَوْنَ ثِيَابِهِ ، وَيَكْتُمُ فِي صَدْرِهِ أَخَصَّ أَسْرَارِهِ الَّتِي لَا يُحِبُّ شُيُوعَهَا ، فَسُمِّيَتِ الصُّدُورُ وَالْقُلُوبُ عِيَابًا ، تَشْبِيهًا بِعِيَابِ الثِّيَابِ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : وَكَادَتْ عِيَابُ الْوُدِّ مِنَّا وَمِنْكُمُ وَإِنْ قِيلَ أَبْنَاءُ الْعُمُومَةِ تَصْفَرُ أَرَادَ بِعِيَابِ الْوُدِّ : صُدُورَهُمْ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَقَرَأْتُ بِخَطِّ شِمْرٍ : وَإِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ عَيْبَةً مَكْفُوفَةً . قَالَ : وَقَالَ بَعْضُهُمْ أَرَادَ بِهِ : الشَّرُّ بَيْنَنَا مَكْفُوفٌ ، كَمَا تُكَفُّ الْعَيْبَةُ إِذَا أُشْرِجَتْ ؛ وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّ بَيْنَهُمْ مُوَادَعَةً وَمُكَافَّةً عَنِ الْحَرْبِ ، تَجْرِيَانِ مُجْرَى الْمَوَدَّةِ الَّتِي تَكُونُ بَيْنَ الْمُتَصَافِينَ الَّذِينَ يَثِقُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ . وَعَيْبَةُ الرَّجُلِ : مَوْضِعُ سِرِّهِ ، عَلَى الْمَثَلِ . وَفِي الْحَدِيثِ : الْأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي أَيْ : خَاصَّتِي وَمَوْضِعُ سِرِّي ؛ وَالْجَمْعُ عِيَبٌ مِثْلُ بَدْرَةٍ وَبِدَرٍ ، وَعِيَابٌ وَعَيْبَاتٌ . وَالْعِيَابُ : الْمِنْدَفُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لَمْ أَسْمَعْهُ لِغَيْرِ اللَّيْثِ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ، فِي إِيلَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى نِسَائِهِ ، قَالَتْ لِعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - لَمَّا لَامَهَا : مَا لِي وَلَكَ ، يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، عَلَيْكَ بِعَيْبَتِكَ أَيِ : اشْتَغِلْ بِأَهْلِكَ وَدَعْنِي . وَالْعَائِبُ : الْخَاثِرُ مِنَ اللَّبَنِ ؛ وَقَدْ عَابَ السِّقَاءُ .
- صحيح البخاري · 3657#٥٩٠٢
- صحيح البخاري · 3659#٥٩٠٤
- صحيح مسلم · 3699#١٥٩٣٠
- صحيح مسلم · 6502#١٩٢٣٧
- سنن أبي داود · 2762#٩٢٨٢٤
- جامع الترمذي · 4288#١٠٢٨٥١
- جامع الترمذي · 4292#١٠٢٨٥٥
- مسند أحمد · 11965#١٦٢٣١٥
- مسند أحمد · 12732#١٦٣٠٨٣
- مسند أحمد · 12942#١٦٣٢٩٣
- مسند أحمد · 13095#١٦٣٤٤٦
- مسند أحمد · 13228#١٦٣٥٧٩
- مسند أحمد · 13724#١٦٤٠٧٥
- مسند أحمد · 14028#١٦٤٣٧٩
- مسند أحمد · 19146#١٧٠١٧٤
- صحيح ابن حبان · 4193#٣٨٤٢٨
- صحيح ابن حبان · 7273#٤٤٥٧٥
- صحيح ابن حبان · 7276#٤٤٥٨١
- المعجم الكبير · 552#٣٠٠٥٣٠
- المعجم الكبير · 5431#٣٠٦٨٥٤
- المعجم الأوسط · 1446#٣٣١٩٨١
- المعجم الصغير · 1067#٣٣٠٣١٦
- مصنف ابن أبي شيبة · 33025#٢٧٥١١٧
- مصنف ابن أبي شيبة · 33029#٢٧٥١٢١
- مصنف ابن أبي شيبة · 37995#٢٨٠٥٨١
- مصنف ابن أبي شيبة · 38151#٢٨٠٧٤٤
- سنن البيهقي الكبرى · 13228#١٣٤٨٦٦
- سنن البيهقي الكبرى · 18876#١٤١٦٢٠
- مسند البزار · 231#١٩٤٧٨٣
- مسند البزار · 3706#١٩٩١٠٨