805 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الشهداء من هم ؟ . 6029 - حدثنا يزيد بن سنان ، قال : حدثنا عبد الله بن حمران ، قال : حدثنا ابن عون ، عن محمد ، عن أبي العجفاء ، أو عن ابن أبي العجفاء ، قال : قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - : وأخرى تقولونها في مغازيكم هذه لمن قتل أو جرح : قتل فلان شهيدا ، وعسى أن يكون قد أوقر دف راحلته ، أو عجز راحلته ، ذهبا أو فضة يبتغي الدنيا ، ولا تقولوا ذلك ، ولكن قولوا كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من مات في سبيل الله ، أو قتل ، فهو في الجنة " . 6030 - حدثنا يزيد ، قال : حدثنا أبو داود الطيالسي ، قال : حدثنا أبو حمزة وسعيد بن عبد الرحمن ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي العجفاء السلمي ، قال : خطب عمر - رضي الله عنه - ثم ذكر مثله . فكان في هذا الحديث إخبار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناس : أن من قتل أو مات في سبيل الله ، فهو الشهيد الذي يستحق ما يستحقه الشهيد ، لا من سواه ممن يقتل في المغازي ممن مراده غير سبيل الله . فقال قائل : فقد رويتم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أن الغريق شهيد ، وأن الحريق شهيد ، في أشياء من هذا الجنس ، فقصد بالشهادة إليهم للذي حل بهم من ذلك ، لا لما سواه . 6031 - وذكر ما قد حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، أن مالكا أخبره ، عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك ، عن عتيك بن الحارث بن عتيك - وهو جد عبد الله بن عبد الله أبو أمه - أخبره : أن جابر بن عتيك ، أخبره : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاء يعود عبد الله بن ثابت ، فوجده قد غلب ، فقالت ابنته : والله إن كنت لأرجو أن تكون شهيدا ، فإنك قد كنت قضيت جهازك . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إن الله - عز وجل - قد أوقع أجره على قدر نيته ، وما تعدون الشهادة ؟ " قالوا : القتل في سبيل الله . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " الشهادة سبع سوى القتل في سبيل الله - عز وجل - : المطعون شهيد ، والغرق شهيد ، وصاحب ذات الجنب شهيد ، والمبطون شهيد ، والحريق شهيد ، والذي يموت تحت الردم شهيد ، والمرأة تموت بجمع شهيد " . فكان في هذا الحديث ما قد دل على أن أهل الشهادة هم المذكورون فيه بالمعاني التي ذكروا بها فيه . فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله - جل وعز وعونه - : أن هؤلاء المذكورين في هذا الحديث هم الذين معهم من نياتهم ما يستحقون به الشهادة دون من سواهم من
الأصول والأقوال1 مصدر
شرح مشكل الآثار
805 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الشهداء من هم ؟ . 6029 - حدثنا يزيد بن سنان ، قال : حدثنا عبد الله بن حمران ، قال : حدثنا ابن عون ، عن محمد ، عن أبي العجفاء ، أو عن ابن أبي العجفاء ، قال : قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - : وأخرى تقولونها في مغازيكم هذه لمن قتل أو جرح : قتل فلان شهيدا ، وعسى أن يكون قد أوقر دف راحلته ، أو عجز راحلته ، ذهبا أو فضة يبتغي الدنيا ، ولا تقولوا ذلك ، ولكن قولوا كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من مات في سبيل الله ، أو قتل ، فهو في الجنة " . 6030 - حدثنا يزيد ، قال : حدثنا أبو داود الطيالسي ، قال : حدثنا أبو حمزة وسعيد بن عبد الرحمن ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي العجفاء السلمي ، قال : خطب عمر - رضي الله عنه - ثم ذكر مثله . فكان في هذا الحديث إخبار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناس : أن من قتل أو مات في سبيل الله ، فهو الشهيد الذي يستحق ما يستحقه الشهيد ، لا من سواه ممن يقتل في المغازي ممن مراده غير سبيل الله . فقال قائل : فقد رويتم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أن الغريق شهيد ، وأن الحريق شهيد ، في أشياء من هذا الجنس ، فقصد بالشهادة إليهم للذي حل بهم من ذلك ، لا لما سواه . 6031 - وذكر ما قد حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، أن مالكا أخبره ، عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك ، عن عتيك بن الحارث بن عتيك - وهو جد عبد الله بن عبد الله أبو أمه - أخبره : أن جابر بن عتيك ، أخبره : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاء يعود عبد الله بن ثابت ، فوجده قد غلب ، فقالت ابنته : والله إن كنت لأرجو أن تكون شهيدا ، فإنك قد كنت قضيت جهازك . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إن الله - عز وجل - قد أوقع أجره على قدر نيته ، وما تعدون الشهادة ؟ " قالوا : القتل في سبيل الله . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " الشهادة سبع سوى القتل في سبيل الله - عز وجل - : المطعون شهيد ، والغرق شهيد ، وصاحب ذات الجنب شهيد ، والمبطون شهيد ، والحريق شهيد ، والذي يموت تحت الردم شهيد ، والمرأة تموت بجمع شهيد " . فكان في هذا الحديث ما قد دل على أن أهل الشهادة هم المذكورون فيه بالمعاني التي ذكروا بها فيه . فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله - جل وعز وعونه - : أن هؤلاء المذكورين في هذا الحديث هم الذين معهم من نياتهم ما يستحقون به الشهادة دون من سواهم من