835- باب بيان مشكل ما رواه حكيم بن حزام عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا المعنى . 6205 - حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال : حدثنا وهب ، قال : حدثنا شعبة ، عن قتادة ، عن أبي الخليل ، عن عبد الله بن الحارث ، عن حكيم بن حزام ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " البيعان بالخيار حتى يتفرقا - أو ما لم يتفرقا - فإن صدقا وبينا ، بورك لهما في بيعهما ، وإن كذبا وكتما ، محقت بركة بيعهما " . 6206 - وحدثنا بكار بن قتيبة ، قال : حدثنا أبو داود الطيالسي ، قال : حدثنا همام ، عن قتادة ، عن صالح أبي الخليل ، عن عبد الله بن الحارث ، عن حكيم بن حزام : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " البيعان بالخيار حتى يتفرقا - أو مالم يفترقا - فإن صدقا وبينا ، بورك لهما في بيعهما ، وإن كذبا وكتما ، فعسى أن يدور بينهما فضل ، وتمحق بركة بيعهما " . قال همام : فسمعت أبا التياح ، يقول : سمعت هذا الحديث من عبد الله بن الحارث ، عن حكيم بن حزام ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمثل هذا . فتأملنا هذا الحديث ، فوجدنا المتبايعين قد يتبايعان العرض من الحيوان أو غيره بالأثمان التي تكون في الذمم من الدنانير ومن الدراهم ومما سواهما ، فلا يكون في ذلك على المبتاع بذلك تبيان شيء فيه ؛ لأنه في ذمته ، وكان الذي عليه التبيان هو بائع العرض ، من عيب به ، أو من ثمن اشتراه به ، إن كان باعه مرابحة ، أو باعه تولية ، وقد يجوز أن يتبايعا عرضا بعرض ، فيكون على كل واحد منهما فيما يبيعه من صاحبه ، مثل الذي على صاحبه فيما يبيعه إياه ، فكان قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : " فإن صدقا وبينا ، بورك لهما في بيعهما ، وإن كذبا وكتما " ، يريد به بعض الباعة لا كل الباعة لما يتبين به بعضهم من بعض مما ذكرنا ، والله نسأله التوفيق .
شرح مشكل الآثار
835- باب بيان مشكل ما رواه حكيم بن حزام عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا المعنى . 6205 - حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال : حدثنا وهب ، قال : حدثنا شعبة ، عن قتادة ، عن أبي الخليل ، عن عبد الله بن الحارث ، عن حكيم بن حزام ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " البيعان بالخيار حتى يتفرقا - أو ما لم يتفرقا - فإن صدقا وبينا ، بورك لهما في بيعهما ، وإن كذبا وكتما ، محقت بركة بيعهما " . 6206 - وحدثنا بكار بن قتيبة ، قال : حدثنا أبو داود الطيالسي ، قال : حدثنا همام ، عن قتادة ، عن صالح أبي الخليل ، عن عبد الله بن الحارث ، عن حكيم بن حزام : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " البيعان بالخيار حتى يتفرقا - أو مالم يفترقا - فإن صدقا وبينا ، بورك لهما في بيعهما ، وإن كذبا وكتما ، فعسى أن يدور بينهما فضل ، وتمحق بركة بيعهما " . قال همام : فسمعت أبا التياح ، يقول : سمعت هذا الحديث من عبد الله بن الحارث ، عن حكيم بن حزام ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمثل هذا . فتأملنا هذا الحديث ، فوجدنا المتبايعين قد يتبايعان العرض من الحيوان أو غيره بالأثمان التي تكون في الذمم من الدنانير ومن الدراهم ومما سواهما ، فلا يكون في ذلك على المبتاع بذلك تبيان شيء فيه ؛ لأنه في ذمته ، وكان الذي عليه التبيان هو بائع العرض ، من عيب به ، أو من ثمن اشتراه به ، إن كان باعه مرابحة ، أو باعه تولية ، وقد يجوز أن يتبايعا عرضا بعرض ، فيكون على كل واحد منهما فيما يبيعه من صاحبه ، مثل الذي على صاحبه فيما يبيعه إياه ، فكان قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : " فإن صدقا وبينا ، بورك لهما في بيعهما ، وإن كذبا وكتما " ، يريد به بعض الباعة لا كل الباعة لما يتبين به بعضهم من بعض مما ذكرنا ، والله نسأله التوفيق .