فتح الباري شرح صحيح البخاري 255 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مِخْوَلِ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُفْرِغُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنِي ) وَلِلْأَصِيلِيِّ حَدَّثَنَا ( مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ) هُوَ بُنْدَارٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي رِوَايَتِهِ حَيْثُ أَخْرَجَهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ وَغَيْرِهِ عَنْهُ ، وَأَبُوهُ بِالْمُوَحَّدَةِ وَتَثْقِيلِ الْمُعْجَمَةِ بِلَا خِلَافٍ ، وَلَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِهَذِهِ الصُّورَةِ غَيْرُهُ قَالَهُ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ وَجَمَاعَةٌ بَعْدَهُ ، وَغَفَلَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فَضَبَطَهُ بِمُثَنَّاةٍ وَسِينٍ مُهْمَلَةٍ ، وَإِنَّمَا نَبَّهْتُ عَلَيْهِ لِئَلَّا يُغْتَرَّ بِهِ فَإِنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَى مَنْ لَهُ أَدْنَى مُمَارَسَةٍ فِي هَذَا الشَّأْنِ . قَوْلُهُ : ( مِخْوَلِ ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَإِسْكَانِ الْمُعْجَمَةِ وَبِوَزْنِ مُحَمَّدٍ أَيْضًا ، وَهَذَانِ الْوَجْهَانِ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ ، وَالْأَوَّلُ لِلْأَكْثَرِ ، وَالثَّانِي
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب الحديث الثاني : 255 - من طريق : شعبة ، عن مخول بن راشد ، عن محمد بن علي ، عن جابر ، قالَ : كانَ النبي صلى الله عليه وسلم يفرغ على رأسه ثلاثًا. الحديث الثالث : قالَ البخاري : 256 - نا أبو نعيم : نا معمر بن يحيى بن سام : حدثني أبو جعفر : قالَ لي جابر : أتاني ابن عمك - يعرض بالحسن بن محمد ابن الحنفية - قالَ : كيف الغسل من الجنابة ؟ فقلت : كانَ النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ ثلاث أكف ، فيفيضها على رأسه ، ثم يفيض على سائر جسده ، فقالَ لي الحسن : إني رجل كثير الشعر ، فقلت : كانَ النبي صلى الله عليه وسلم أكثر منك شعرًا . وقد خرجه مسلم من حديث جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر - بمعناه ، وقد تقدم لفظه . وخرج مسلم أيضًا من حديث أبي سفيان ، عن جابر ، أن وفد ثقيف سألوا النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : إن أرضنا أرض باردة ، فكيف بالغسل ؟ فقالَ : ( أما أنا فأفرغ على رأسي ثلاثًا ) . وقد سبق عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كانَ يصب على رأسه ثلاثًا ، من حديث عائشة وميمونة أيضًا . وقد روي أنه صلى الله عليه وسلم كانَ يبدأ بشق رأسه الأيمن ، ثم الأيسر . خرجه البخاري من حديث القاسم ، عن عائشة ، قالَت : كانَ النبي صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة
عمدة القاري شرح صحيح البخاري 8 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : حدثنا غندر ، قال : حدثنا شعبة ، عن مخول بن راشد ، عن محمد بن علي ، عن جابر بن عبد الله ، قال : كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يفرغ على رأسه ثلاثا . مطابقته للترجمة ظاهرة لا تخفى . ( بيان رجاله ) وهم ستة : الأول : محمد بن بشار بفتح الباء الموحدة وتشديد الشين المعجمة الملقب ببندار . الثاني : غندر بضم الغين المعجمة وسكون النون وفتح الدال المهملة على الأصح ، واسمه محمد بن جعفر البصري ، وكان إماما وكان شعبة زوج أمه . الثالث : شعبة بن الحجاج . الرابع : مخول بلفظ اسم المفعول من التخويل بالخاء المعجمة ، ويروى بكسر الميم وسكون الخاء ، وهاتان الروايتان عن أبي ذر ، ورواية الأكثرين بكسر الميم ، ورواية ابن عساكر بضم الميم ابن راشد بالشين المعجمة النهدي بالنون الكوفي ، روى له الجماعة . الخامس : محمد بن علي أبو جعفر المقلب بالباقر ، تقدم ذكره . السادس : جابر بن عبدا لله . ( ذكر لطائف إسناده ) فيه : حدثني محمد بن بشار بصيغة الإفراد في رواية الأكثرين ، وفي رواية الأصيلي : حدثنا بصيغة الجمع . وفيه التحديث أيضا بصيغة الجمع في موضعين . وفيه : العنعنة في ثلاثة مواضع . وفيه : أن رواته ما بين بصري وكوفي ومدني ، وليس في الصحيحين محمد بن بشار غ
اعرض الكلَّ ←