حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:ط. دار طوق النجاة: 4106
3953
باب غزوة الخندق وهي الأحزاب

حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ: حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يُحَدِّثُ قَالَ:

لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَحْزَابِ وَخَنْدَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، رَأَيْتُهُ يَنْقُلُ مِنْ تُرَابِ الْخَنْدَقِ ، حَتَّى وَارَى عَنِّي الْغُبَارُ جِلْدَةَ بَطْنِهِ ، وَكَانَ كَثِيرَ الشَّعَرِ ، فَسَمِعْتُهُ يَرْتَجِزُ بِكَلِمَاتِ ابْنِ رَوَاحَةَ ، وَهُوَ يَنْقُلُ مِنَ التُّرَابِ يَقُولُ:
اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا
فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا
إِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا
قَالَ: ثُمَّ يَمُدُّ صَوْتَهُ بِآخِرِهَا
معلقمرفوع· رواه البراء بن عازب الأوسيله شواهدفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
سلسلة الإسنادمعلق
  1. 01
    البراء بن عازب الأوسي
    تقييم الراوي:صحابي· صحابي
    في هذا السند:سمعتالإرسالالتدليس
    الوفاة72هـ
  2. 02
    أبو إسحاق السبيعي«أبو إسحاق»
    تقييم الراوي:ثقة· الثالثة
    في هذا السند:عنالاختلاطالتدليس
    الوفاة126هـ
  3. 03
    يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي
    تقييم الراوي:ثقة· السابعة
    في هذا السند:حدثنيالإرسال
    الوفاة157هـ
  4. 04
    إبراهيم بن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي
    تقييم الراوي:صدوق· السابعة
    في هذا السند:حدثني
    الوفاة198هـ
  5. 05
    شريح بن مسلمة التنوخي
    تقييم الراوي:صدوق· من قدماء العاشرة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة222هـ
  6. 06
    أحمد بن عثمان بن حكيم
    تقييم الراوي:ثقة· الحادية عشرة
    في هذا السند:حدثني
    الوفاة257هـ
  7. 07
    البخاري
    تقييم الراوي:جبل الحفظ وإمام الدنيا في فقه الحديث· الحادية عشرة
    في هذا السند:التدليس
    الوفاة256هـ
التخريج

أخرجه البخاري في "صحيحه" (4 / 26) برقم: (2734) ، (4 / 26) برقم: (2735) ، (4 / 64) برقم: (2922) ، (5 / 109) برقم: (3951) ، (5 / 110) برقم: (3953) ، (8 / 127) برقم: (6384) ، (9 / 84) برقم: (6965) ومسلم في "صحيحه" (5 / 187) برقم: (4704) وابن حبان في "صحيحه" (10 / 397) برقم: (4540) والنسائي في "الكبرى" (8 / 133) برقم: (8825) ، (9 / 196) برقم: (10317) والدارمي في "مسنده" (3 / 1595) برقم: (2494) والبيهقي في "سننه الكبير" (7 / 43) برقم: (13419) وأحمد في "مسنده" (8 / 4209) برقم: (18712) ، (8 / 4216) برقم: (18741) ، (8 / 4231) برقم: (18803) ، (8 / 4253) برقم: (18895) ، (8 / 4257) برقم: (18918) والطيالسي في "مسنده" (2 / 86) برقم: (749) وأبو يعلى في "مسنده" (3 / 263) برقم: (1714) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (13 / 312) برقم: (26592) ، (20 / 381) برقم: (37968) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (8 / 381) برقم: (3817) ، (8 / 381) برقم: (3816)

الشواهد32 شاهد
صحيح البخاري
صحيح مسلم
صحيح ابن حبان
السنن الكبرى
مسند الدارمي
سنن البيهقي الكبرى
مسند أحمد
مسند الطيالسي
مسند أبي يعلى الموصلي
مسند البزار
مصنف ابن أبي شيبة
شرح مشكل الآثار
المتن المُجمَّع٣٦ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: مسند الطيالسي (٢/٨٦) برقم ٧٤٩

[قَالَ رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ وَهُوَ يَمْزَحُ مَعَهُ ، قَدْ فَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْتُمْ أَصْحَابُهُ ، قَالَ الْبَرَاءُ : إِنِّي لَأَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا فَرَّ يَوْمَئِذٍ ،(١)] لَقَدْ [وفي رواية : وَلَقَدْ(٢)] رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْخَنْدَقِ يَحْفِرُ مَعَنَا [وفي رواية : يَوْمَ حُفِرَ الْخَنْدَقُ(٣)] ، [وَهُوَ يَنْقُلُ مَعَ النَّاسِ(٤)] [مِنَ(٥)] [التُّرَابَ(٦)] [وفي رواية : لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَحْزَابِ وَخَنْدَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، رَأَيْتُهُ يَنْقُلُ مِنْ تُرَابِ الْخَنْدَقِ ،(٧)] [وفي رواية : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْقُلُ التُّرَابَ يَوْمَ أُحُدٍ(٨)] حَتَّى رَأَيْتُ التُّرَابَ قَدْ وَارَى [وفي رواية : حَتَّى وَارَى عَنِّي الْغُبَارُ(٩)] بَيَاضَ [جِلْدَ(١٠)] [وفي رواية : جِلْدَةَ(١١)] بَطْنِهِ [وفي رواية : إِبْطَيْهِ(١٢)] ، أَوْ قَالَ : شَعْرَهُ ، [وفي رواية : حَتَّى وَارَى التُّرَابُ شَعْرَ صَدْرِهِ(١٣)] [وَكَانَ رَجُلًا كَثِيرَ الشَّعَرِ(١٤)] [وفي رواية : وَكَانَ كَثِيرَ شَعْرِ الصَّدْرِ(١٥)] [وفي رواية : حَتَّى أَغْمَرَ بَطْنَهُ ، أَوِ اغْبَرَّ بَطْنُهُ(١٦)] [وفي رواية : وَالتُّرَابُ قَدْ عَلَا بَطْنَهُ(١٧)] [وَهُوَ يَتَمَثَّلُ كَلِمَةَ ابْنِ رَوَاحَةَ :(١٨)] [فَسَمِعْتُهُ يَرْتَجِزُ بِكَلِمَاتِ ابْنِ رَوَاحَةَ(١٩)] [وفي رواية : وَهُوَ يَرْتَجِزُ بِرَجَزِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -(٢٠)] [وفي رواية : وَهُوَ يَرْتَجِزُ بِكَلِمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ(٢١)] وَهُوَ يَقُولُ : وَاللَّهِ [وفي رواية : اللَّهُمَّ(٢٢)] [وفي رواية : لاَهُمَّ(٢٣)] لَوْلَا اللَّهُ [وفي رواية : أَنْتَ(٢٤)] مَا اهْتَدَيْنَا [نَحْنُ(٢٥)] وَلَا تَصَدَّقْنَا [وفي رواية : صُمْنَا(٢٦)] وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً [وفي رواية : فَأَنْزِلِ السَّكِينَةَ(٢٧)] عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا قَالَ شُعْبَةُ فِي حَدِيثِهِ : حِفْظِي : إِنَّ الْأُلَى [وفي رواية : الْأَعْدَاءَ(٢٨)] [وفي رواية : وَالْمُشْرِكُونَ(٢٩)] قَدْ بَغَوْا [وفي رواية : أَبَوْا(٣٠)] عَلَيْنَا وَفِي الصَّحِيفَةِ : [وَرُبَّمَا قَالَ :(٣١)] إِنَّ الْمَلَا قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا إِذَا [وفي رواية : وَإِنْ(٣٢)] أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا قَالَ : فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبَيْنَا أَبَيْنَا ، [ثُمَّ(٣٣)] يَرْفَعُ [وفي رواية : يَمُدُّ(٣٤)] [النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٣٥)] بِهَا صَوْتَهُ [بِآخِرِهَا(٣٦)]

خريطة الاختلافات
  1. (١)مسند أحمد١٨٧١٢·
  2. (٢)صحيح البخاري٦٩٦٥·صحيح مسلم٤٧٠٤·مسند أحمد١٨٧١٢١٨٨٠٣·مسند أبي يعلى الموصلي١٧١٤·
  3. (٣)مسند أحمد١٨٧١٢·
  4. (٤)مسند أحمد١٨٧١٢·
  5. (٥)صحيح البخاري٣٩٥٣·مسند أحمد١٨٩١٨·سنن البيهقي الكبرى١٣٤٢٠·
  6. (٦)صحيح البخاري٢٧٣٥٢٩٢٢٣٩٥١٣٩٥٣٦٣٨٤٦٩٦٥·صحيح مسلم٤٧٠٤·مسند أحمد١٨٧١٢١٨٧٤١١٨٨٠٣١٨٨٠٤١٨٨٠٥١٨٨٩٥١٨٩١٨·مسند الدارمي٢٤٩٤·صحيح ابن حبان٤٥٤٠·مصنف ابن أبي شيبة٣٧٩٦٨·سنن البيهقي الكبرى١٣٤١٩١٣٤٢٠·مسند الطيالسي٧٤٩·السنن الكبرى١٠٣١٧·مسند أبي يعلى الموصلي١٧١٤·شرح مشكل الآثار٣٨١٧·
  7. (٧)صحيح البخاري٣٩٥٣·
  8. (٨)شرح مشكل الآثار٣٨١٧·
  9. (٩)صحيح البخاري٣٩٥٣·
  10. (١٠)مسند أحمد١٨٩١٨·
  11. (١١)صحيح البخاري٣٩٥٣·
  12. (١٢)مسند الدارمي٢٤٩٤·
  13. (١٣)صحيح البخاري٢٩٢٢·مصنف ابن أبي شيبة٣٧٩٦٨·سنن البيهقي الكبرى١٣٤١٩·السنن الكبرى١٠٣١٧·شرح مشكل الآثار٣٨١٧·
  14. (١٤)صحيح البخاري٢٩٢٢·سنن البيهقي الكبرى١٣٤١٩·
  15. (١٥)مصنف ابن أبي شيبة٢٦٥٩٢·
  16. (١٦)صحيح البخاري٣٩٥١·
  17. (١٧)السنن الكبرى٨٨٢٥·
  18. (١٨)مسند أحمد١٨٧١٢·
  19. (١٩)صحيح البخاري٣٩٥٣·
  20. (٢٠)سنن البيهقي الكبرى١٣٤١٩·
  21. (٢١)مسند أحمد١٨٩١٨·شرح مشكل الآثار٣٨١٧·
  22. (٢٢)صحيح البخاري٢٩٢٢٣٩٥٣·مسند أحمد١٨٧١٢١٨٧٤١١٨٨٠٣١٨٩١٨·مسند الدارمي٢٤٩٤·صحيح ابن حبان٤٥٤٠·مصنف ابن أبي شيبة٣٧٩٦٨·سنن البيهقي الكبرى١٣٤١٩·السنن الكبرى٨٨٢٥١٠٣١٧·مسند أبي يعلى الموصلي١٧١٤·شرح مشكل الآثار٣٨١٧·
  23. (٢٣)مصنف ابن أبي شيبة٢٦٥٩٢·
  24. (٢٤)صحيح البخاري٢٧٣٤٢٧٣٥٢٩٢٢٣٩٥٣٦٩٦٥·صحيح مسلم٤٧٠٤·مسند أحمد١٨٧١٢١٨٧٤١١٨٨٠٣١٨٩١٨·مسند الدارمي٢٤٩٤·صحيح ابن حبان٤٥٤٠·مصنف ابن أبي شيبة٢٦٥٩٢٣٧٩٦٨·سنن البيهقي الكبرى١٣٤١٩·السنن الكبرى٨٨٢٥١٠٣١٧·مسند أبي يعلى الموصلي١٧١٤·شرح مشكل الآثار٣٨١٧·
  25. (٢٥)صحيح البخاري٦٩٦٥·
  26. (٢٦)صحيح البخاري٦٣٨٤·
  27. (٢٧)صحيح البخاري٢٧٣٥·
  28. (٢٨)صحيح البخاري٢٩٢٢·سنن البيهقي الكبرى١٣٤١٩·
  29. (٢٩)صحيح البخاري٦٣٨٤·
  30. (٣٠)صحيح مسلم٤٧٠٤٤٧٠٥·مسند أبي يعلى الموصلي١٧١٤·
  31. (٣١)صحيح البخاري٦٩٦٥·صحيح مسلم٤٧٠٤·مسند أحمد١٨٨٠٣·مسند أبي يعلى الموصلي١٧١٤·
  32. (٣٢)صحيح البخاري٣٩٥٣·مسند أحمد١٨٧١٢١٨٩١٨·مسند الدارمي٢٤٩٤·صحيح ابن حبان٤٥٤٠·مصنف ابن أبي شيبة٢٦٥٩٢٣٧٩٦٨·سنن البيهقي الكبرى١٣٤١٩·السنن الكبرى١٠٣١٧·شرح مشكل الآثار٣٨١٧·
  33. (٣٣)صحيح البخاري٣٩٥٣·سنن البيهقي الكبرى١٣٤٢٠·شرح مشكل الآثار٣٨١٩·
  34. (٣٤)صحيح البخاري٣٩٥٣·مسند أحمد١٨٧١٢١٨٧٤١·السنن الكبرى١٠٣١٧·شرح مشكل الآثار٣٨١٧٣٨١٩·
  35. (٣٥)صحيح البخاري٢٧٣٤٢٩٢٢٣٩٥١٦٣٨٤٦٩٦٥·مسند أحمد١٨٨٩٥١٨٩١٨·مصنف ابن أبي شيبة٢٦٥٩٢·مسند أبي يعلى الموصلي١٧١٤·شرح مشكل الآثار٣٨١٦٣٨١٧٣٨١٩·
  36. (٣٦)صحيح البخاري٣٩٥٣·
مقارنة المتون89 طُرق

وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون

السنن الكبرى
سنن البيهقي الكبرى
شرح مشكل الآثار
صحيح ابن حبان
صحيح البخاري
صحيح مسلم
مسند أبي يعلى الموصلي
مسند أحمد
مسند الدارمي
مسند الطيالسي
مصنف ابن أبي شيبة
تحليل الحديث
حديث مرفوع للنبي ﷺ
سُنَّة وَصْفِيَّة
مرفوع
ترقيم طبعة ١ — دار طوق النجاة4106
المواضيع
غريب الحديث4 كلمات
الْأَحْزَابِ(المادة: الأحزاب)·معجم غريب الحديث
صحيح البخاري

بَابُ الْحَاءِ مَعَ الزَّايِ ( حَزَبَ ) ( هـ ) فِيهِ : طَرَأَ عَلِيَّ حِزْبِي مِنَ الْقُرْآنِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا أَخْرُجَ حَتَّى أَقْضِيَهُ الْحِزْبُ مَا يَجْعَلُهُ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قِرَاءَةٍ أَوْ صَلَاةٍ كَالْوِرْدِ . وَالْحِزْبُ : النَّوْبَةُ فِي وُرُودِ الْمَاءِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ : سَأَلْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كَيْفَ تُحَزِّبُونَ الْقُرْآنَ . ( هـ ) وَفِيهِ : اللَّهُمَّ اهْزِمِ الْأَحْزَابَ وَزَلْزِلْهُمْ الْأَحْزَابُ : الطَّوَائِفُ مِنَ النَّاسِ ، جَمْعُ حِزْبٍ بِالْكَسْرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ذِكْرِ يَوْمِ الْأَحْزَابِ ، وَهُوَ غَزْوَةُ الْخَنْدَقِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ : كَانَ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ صَلَّى أَيْ إِذَا نَزَلَ بِهِ مُهِمٌّ أَوْ أَصَابَهُ غَمٌّ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : نَزَلَتْ كَرَائِهُ الْأُمُورِ وَحَوَازِبُ الْخُطُوبِ جَمْعُ حَازِبٍ ، وَهُوَ الْأَمْرُ الشَّدِيدُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ : يُرِيدُ أَنْ يُحَزِّبَهُمْ أَيْ يُقَوِّيَهُمْ وَيَشُدَّ مِنْهُمْ ، أَوْ يَجْعَلَهُمْ مِنْ حِزْبِهِ ، أَوْ يَجْعَلَهُمْ أَحْزَابًا ، وَالرِّوَايَةُ بِالْجِيمِ وَالرَّاءِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِفْكِ : وَطَفِقَتْ حَمْنَةُ تُحَازِبُ لَهَا أَيْ تَتَعَصَّبُ وَتَسْعَى سَعْيَ جَمَاعَتِهَا الَّذِينَ يَتَحَزَّبُونَ لَهَا . وَالْمَشْهُورُ بِالْحَاءِ وَالرَّاءِ ، مِنَ الْحَرْبِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ : اللَّهُمَّ أَنْتَ عُدَّتِي إِنْ حُزِبْتُ وَيُرْوَى بِالرَّاءِ بِمَعْنَى سُلِبْتُ ، مِنَ الْحَرَبِ .

جِلْدَةَ(المادة: جلدة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( جَلَدَ ) * فِي حَدِيثِ الطَّوَافِ : " لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ جَلَدَهُمْ الْجَلَدُ : " الْقُوَّةُ وَالصَّبْرُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " كَانَ أَجْوَفَ جَلِيدًا " أَيْ قَوِيًّا فِي نَفْسِهِ وَجِسْمِهِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الْقَسَامَةِ : " أَنَّهُ اسْتَحْلَفَ خَمْسَةَ نَفَرٍ ، فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ غَيْرِهِمْ فَقَالَ : رُدُّوا الْأَيْمَانَ عَلَى أَجَالِدِهِمْ " أَيْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسِهِمْ . وَالْأَجَالِدُ جَمْعُ الْأَجْلَادِ : وَهُوَ جِسْمُ الْإِنْسَانَ وَشَخْصُهُ . يُقَالُ فُلَانٌ عَظِيمُ الْأَجْلَادِ ، وَضَئِيلُ الْأَجْلَادِ ، وَمَا أَشْبَهَ أَجْلَادَهُ بِأَجْلَادِ أَبِيهِ : أَيْ شَخْصُهُ وَجِسْمُهُ . وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا التَّجَالِيدُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ سِيرِينَ : " كَانَ أَبُو مَسْعُودٍ تُشَبَّهُ تَجَالِيدُهُ بِتَجَالِيدِ عُمَرَ " أَيْ جِسْمُهُ بِجِسْمِهِ . * وَفِي الْحَدِيثِ : " قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا " أَيْ مِنْ أَنْفُسِنَا وَعَشِيرَتِنَا . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ : " حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَرْضٍ جَلْدَةٍ " أَيْ صُلْبَةٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سُرَاقَةَ : " وَحِلَ بِي فَرَسِي وَإِنِّي لَفِي جَلَدٍ مِنَ الْأَرْضِ " . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " كُنْتُ أَدْلُو بِتَمْرَةٍ أَشْتَرِطُهَا جَلْدَةً " الْجَلْدَةُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ : هِيَ الْيَابِسَةُ اللِّحَّاءُ الْجَيِّدَةُ . <

لسان العرب

[ جَلَدَ ] جَلَدَ : الْجِلْدُ وَالْجَلَدُ : الْمَسْكُ مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ مِثْلُ شِبْهٍ وَشَبَهٍ ; الْأَخِيرَةُ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، حَكَاهَا ابْنُ السِّكِّيتِ عَنْهُ ; قَالَ : وَلَيْسَتْ بِالْمَشْهُورَةِ ، وَالْجَمْعُ أَجْلَادٌ وَجُلُودٌ وَالْجِلْدَةُ أَخَصُّ مِنَ الْجِلْدِ ; وَأَمَّا قَوْلُ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ رِبْعٍ الْهُذَلِيِّ : إِذَا تَجَاوَبَ نَوْحٌ قَامَتَا مَعَهُ ضَرْبًا أَلِيمًا بِسِبْتٍ يَلْعَجُ الْجِلِدَا فَإِنَّمَا كَسَرَ اللَّامَ ضَرُورَةً ; لِأَنَّ لِلشَّاعِرِ أَنْ يُحَرِّكَ السَّاكِنَ فِي الْقَافِيَةِ بِحَرَكَةِ مَا قَبْلَهُ ; كَمَا قَالَ : عَلَّمَنَا إِخْوَانُنَا بَنُو عِجِلْ شُرْبَ النَّبِيذِ وَاعْتِقَالًا بِالرِّجِلْ وَكَانَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ يَرْوِيهِ - بِالْفَتْحِ - وَيَقُولُ : الْجِلْدُ وَالْجَلَدُ مِثْلُ مِثْلٍ وَمَثَلٍ ، وَشِبْهٍ وَشَبَهٍ ; قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : وَهَذَا لَا يُعْرَفُ ; وَقَوْلُهُ تَعَالَى ذَاكِرًا لِأَهْلِ النَّارِ : حِينَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ جَوَارِحُهُمْ : وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ ; قِيلَ : مَعْنَاهُ لِفُرُوجِهِمْ ، كَنَّى عَنْهَا بِالْجُلُودِ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّ الْجُلُودَ هُنَا مُسُوكُهُمُ الَّتِي تُبَاشِرُ الْمَعَاصِيَ ; وَقَالَ الْفَرَّاءُ : الْجِلْدُ هَاهُنَا الذَّكَرُ ، كَنَّى اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَنْهُ بِالْجِلْدِ كَمَا قَالَ - عَزَّ وَجَلَّ - : أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ ; وَالْغَائِطُ : الصَّحْرَاءُ ، وَالْمُرَادُ مِنْ ذَلِكَ : أَوْ قَضَى أَحَدٌ مِنْكُمْ حَاجَتَهُ . وَالْجِلْدَةُ : الطَّائِفَةُ مِنَ الْجِلْدِ .

بِكَلِمَاتِ(المادة: بكلمات)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( كَلَمَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ ، قِيلَ : هِيَ الْقُرْآنُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فِي حَرْفِ التَّاءِ . * وَفِيهِ : سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ كَلِمَاتِهِ ، كَلِمَاتُ اللَّهِ : كَلَامُهُ ، وَهُوَ صِفَتُهُ ، وَصِفَاتُهُ لَا تَنْحَصِرُ ، فَذِكْرُ الْعَدَدِ هَاهُنَا مَجَازٌ ، بِمَعْنَى الْمُبَالَغَةِ فِي الْكَثْرَةِ . وَقِيلَ : يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ عَدَدَ الْأَذْكَارِ ، أَوْ عَدَدَ الْأُجُورِ عَلَى ذَلِكَ ، وَنَصَبَ : " عَدَدًا " عَلَى الْمَصْدَرِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ النِّسَاءِ : " اسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ " قِيلَ : هِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى : فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ . وَقِيلَ : هِيَ إِبَاحَةُ اللَّهِ الزَّوَاجَ وَإِذْنُهُ فِيهِ . * وَفِيهِ : ذَهَبَ الْأَوَّلُونَ لَمْ تَكْلِمْهُمُ الدُّنْيَا مِنْ حَسَنَاتِهِمْ شَيْئًا " أَيْ : لَمْ تُؤَثِّرْ فِيهِمْ وَلَمْ تَقْدَحْ فِي أَدْيَانِهِمْ ، وَأَصْلُ الْكَلْمِ : الْجَرْحُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " إِنَّا نَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى وَنُدَاوِي الْكَلْمَى " هُوَ جَمْعُ : كَلِيمٍ ، وَهُوَ الْجَرِيحُ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ اسْمًا وَفِعْلًا ، مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا .

لسان العرب

[ كلم ] كلم : الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ وَكَلِمُ اللَّهِ وَكَلِمَاتُهُ وَكَلِمَتُهُ ، وَكَلَامُ اللَّهِ لَا يُحَدُّ وَلَا يُعَدُّ ، وَهُوَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ ، تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ الْمُفْتَرُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ قِيلَ : هِيَ الْقُرْآنُ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : إِنَّمَا وَصَفَ كَلَامَهُ بِالتَّمَامِ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي شَيْءٍ مِنْ كَلَامِهِ نَقْصٌ أَوْ عَيْبٌ كَمَا يَكُونُ فِي كَلَامِ النَّاسِ ، وَقِيلَ : مَعْنَى التَّمَامِ هَاهُنَا أَنَّهَا تَنْفَعُ الْمُتَعَوِّذَ بِهَا وَتَحْفَظُهُ مِنَ الْآفَاتِ وَتَكْفِيهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ كَلِمَاتِهِ ، كَلِمَاتُ اللَّهِ أَيْ كَلَامُهُ ، وَهُوَ صِفَتُهُ وَصِفَاتُهُ لَا تَنْحَصِرُ بِالْعَدَدِ ، فَذِكْرُ الْعَدَدِ هَاهُنَا مَجَازٌ بِمَعْنَى الْمُبَالَغَةِ فِي الْكَثْرَةِ ، وَقِيلَ : يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ عَدَدَ الْأَذْكَارِ أَوْ عَدَدَ الْأُجُورِ عَلَى ذَلِكَ ، وَنَصْبُ عَدَدٍ عَلَى الْمَصْدَرِ ؛ وَفِي حَدِيثِ النِّسَاءِ : اسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ قيل : هِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى : فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَقِيلَ : هِيَ إِبَاحَةُ اللَّهِ الزَّوَاجَ وَإِذْنُهُ فِيهِ . ابْنُ سِيدَهْ : الْكَلَامُ الْقَوْلُ ، مَعْرُوفٌ ، وَقِيلَ : الْكَلَامُ مَا كَانَ مُكْتَفِيًا بِنَفْسِهِ وَهُوَ الْجُمْلَةُ ، وَالْقَوْلُ مَا لَمْ يَكُنْ مُكْتَفِيًا بِنَفْسِهِ ، وَهُوَ الْجُزْءُ مِنَ الْجُمْلَةِ ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ : اعْلَمْ أَنَّ قُلْتَ إِنَّمَا وَقَعَتْ فِي الْكَلَامِ عَلَى أَنْ يُحْكَى بِهَا مَا كَانَ كَلَامًا لَا قَوْلًا ، وَمِنْ أَدَلِّ الدَّلِيلِ عَلَى الْفَرْقِ

التُّرَابِ(المادة: التراب)·معجم غريب الحديث
صحيح البخاري

بَابُ التَّاءِ مَعَ الرَّاءِ ( تَرِبَ ) ( س ) فِيهِ : احْثُوا فِي وُجُوهِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَابَ قِيلَ أَرَادَ بِهِ الرَّدَّ وَالْخَيْبَةَ ، كَمَا يُقَالُ لِلطَّالِبِ الْمَرْدُودِ وَالْخَائِبِ : لَمْ يُحَصِّلْ فِي كَفِّهِ غَيْرَ التُّرَابِ ، وَقَرِيبٌ مِنْهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ . وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ التُّرَابَ خَاصَّةً ، وَاسْتَعْمَلَهُ الْمِقْدَادُ عَلَى ظَاهِرِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ عُثْمَانَ فَجَعَلَ رَجُلٌ يُثْنِي عَلَيْهِ ، وَجَعَلَ الْمِقْدَادُ يَحْثُو فِي وَجْهِهِ التُّرَابَ ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ : مَا تَفْعَلُ ؟ فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : احْثُوا فِي وُجُوهِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَابَ وَأَرَادَ بِالْمَدَّاحِينَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَدْحَ النَّاسِ عَادَةً وَجَعَلُوهُ صِنَاعَةً يَسْتَأْكِلُونَ بِهِ الْمَمْدُوحَ ، فَأَمَّا مَنْ مَدَحَ عَلَى الْفِعْلِ الْحَسَنِ وَالْأَمْرِ الْمَحْمُودِ تَرْغِيبًا فِي أَمْثَالِهِ وَتَحْرِيضًا لِلنَّاسِ عَلَى الِاقْتِدَاءِ بِهِ فِي أَشْبَاهِهِ فَلَيْسَ بِمَدَّاحٍ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ صَارَ مَادِحًا بِمَا تَكَلَّمَ بِهِ مِنْ جَمِيلِ الْقَوْلِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : إِذَا جَاءَ مَنْ يَطْلُبُ ثَمَنَ الْكَلْبِ فَامْلَأْ كَفَّهُ تُرَابًا يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ . ( هـ ) وَفِيهِ : عَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ تَرِبَ الرَّجُلُ ، إِذَا افْتَقَرَ ، أَيْ لَصِقَ بِالتُّرَابِ . وَأَتْرَبَ إِذَا اسْتَغْنَى ، وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ جَارِيَةٌ عَلَى أَلْسِنَةِ الْعَرَبِ لَا يُرِيدُونَ بِهَا الدُّعَاءَ عَلَى الْمُخَاطَبِ وَلَا وُقُوعَ الْأَمْرِ بِهِ ، كَمَا يَقُولُونَ قَاتَلَهُ اللَّهُ . وَقِيلَ مَعْنَاهَا لِلَّهِ دَرُّكَ . وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ الْمَثَلَ لِيَرَى الْمَأْمُورُ بِذَلِكَ الْجِدَّ وَأَنَّهُ إِنْ خَالَفَهُ فَقَدْ أَسَاءَ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ دُعَاءٌ عَلَى الْحَقِيقَةِ ، فَإِنَّهُ قَدْ قَالَ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : تَرِبَتْ يَمِينُكِ ; لِأَنَّهُ رَأَى الْحَاجَةَ خَيْرًا لَهَا ، وَالْأَوَّلُ الْوَجْهُ ، وَيُعَضِّدُهُ قَوْلُهُ : ( هـ ) فِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ : أَنْعِمْ صَبَاحًا تَرِبَتْ يَدَاكَ فَإِنَّ هَذَا دُعَاءٌ لَهُ وَتَرْغِيبٌ فِي اسْتِعْمَالِهِ مَا تَقَدَّمَتِ الْوَصِيَّةُ بِهِ ، أَلَا تَرَاهُ قَالَ أَنْعِمْ صَبَاحًا ، ثُمَّ عَقَّبَهُ بِتَرِبَتْ يَدَاكَ . وَكَثِيرًا تَرِدُ لِلْعَرَبِ أَلْفَاظٌ ظَاهِرُهَا الذَّمُّ ، وَإِنَّمَا يُرِيدُونَ بِهَا الْمَدْحَ كَقَوْلِهِمْ : لَا أَبَ لَكَ وَلَا أُمَّ لَكَ ، وَهَوَتْ أُمُّهُ ، وَلَا أَرْضَ لَكَ وَنَحْوِ ذَلِكَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ : لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَّابًا وَلَا فَحَّاشًا ، كَانَ يَقُولُ لِأَحَدِنَا عِنْدَ الْمُعَاتَبَةِ : تَرِبَ جَبِينُهُ قِيلَ أَرَادَ بِهِ دُعَاءً لَهُ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ . ( س ) فَأَمَّا قَوْلُهُ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ : تَرِبَ نَحْرُكَ فَقُتِلَ الرَّجُلُ شَهِيدًا ، فَإِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى ظَاهِرِهِ . * وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ : وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَرَجُلٌ تَرِبٌ لَا مَالَ لَهُ أَيْ فَقِيرٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : لَئِنْ وَلِيتُ بَنِي أُمَيَّةَ لَأَنْفُضَنَّهُمْ نَفْضَ الْقَصَّابِ التِّرَابَ الْوَذِمَةَ التِّرَابُ جَمْعُ تَرْبٍ تَخْفِيفُ تَرِبٍ ، يُرِيدُ اللُّحُومَ الَّتِي تَعَفَّرَتْ بِسُقُوطِهَا فِي التُّرَابِ ، وَالْوَذِمَةُ الْمُنْقَطِعَةُ الْأَوْذَامِ ، وَهِيَ السُّيُورُ الَّتِي يُشَدُّ بِهَا عُرَى الدَّلْوِ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : سَأَلَنِي شُعْبَةُ عَنْ هَذَا الْحَرْفِ ، فَقُلْتُ : لَيْسَ هُوَ هَكَذَا ، إِنَّمَا هُوَ نَقْضُ الْقَصَّابِ الْوِذَامَ التَّرِبَةَ ، وَهِيَ الَّتِي قَدْ سَقَطَتْ فِي التُّرَابِ ، وَقِيلَ الْكُرُوشُ كُلُّهَا تُسَمَّى تَرِبَةً ; لِأَنَّهَا يَحْصُلُ فِيهَا التُّرَابُ مِنَ الْمَرْتَعِ ، وَالْوَذِمَةُ الَّتِي أُخْمِلَ بَاطِنُهَا ، وَالْكُرُوشُ وَذِمَةٌ لِأَنَّهَا مُخْمَلَةٌ وَيُقَالُ لِخَمَلِهَا الْوَذَمُ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ : لَئِنْ وَلِيتُهُمْ لَأُطَهِّرَنَّهُمْ مِنَ الدَّنَسِ ، وَلَأُطَيِّبَنَّهُمْ بَعْدَ الْخَبَثِ . وَقِيلَ أَرَادَ بِالْقَصَّابِ السَّبُعَ ، وَالتِّرَابُ أَصْلُ ذِرَاعِ الشَّاةِ ، وَالسَّبُعُ إِذَا أَخَذَ الشَّاةَ قَبَضَ عَلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ ثُمَّ نَفَضَهَا . ( هـ ) وَفِيهِ : خَلَقَ اللَّهُ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ يَعْنِي الْأَرْضَ . وَالتُّرْبُ وَالتُّرَابُ وَالتُّرْبَةُ وَاحِدٌ ، إِلَّا أَنَّهُمْ يُطْلِقُونَ التُّرْبَةَ عَلَى التَّأْنِيثِ . * وَفِيهِ : أَتْرِبُوا الْكِتَابَ فَإِنَّهُ أَنْجَحُ لِلْحَاجَةِ يُقَالُ أَتْرَبْتُ الشَّيْءَ إِذَا جَعَلْتَ عَلَيْهِ التُّرَابَ . * وَفِيهِ ذِكْرُ : التَّرِيبَةِ وَهِيَ أَعْلَى صَدْرِ الْإِنْسَانِ تَحْتَ الذَّقَنِ ، وَجَمْعُهَا التَّرَائِبُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : كُنَّا بِتُرْبَانَ هُوَ مَوْضِعٌ كَثِيرُ الْمِيَاهِ ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ نَحْوُ خَمْسَةِ فَرَاسِخَ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذِكْرُ : تُرَبَةَ ، وَهُوَ بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ : وَادٍ قُرْبَ مَكَّةَ عَلَى يَوْمَيْنِ مِنْهَا .

الأصول والأقوال1 مصدر
  • شرح مشكل الآثار

    535 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عن رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْكَلَامِ الَّذِي ادَّعَى قَوْمٌ أَنَّهُ شِعْرٌ ، وَنَفَى آخَرُونَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ . 3817 - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قال : حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ (ح ) وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قال : حدثنا أَبُو غَسَّانَ ، قال : حدثنا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عن الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ ، عن أَبِيهِ ، قال : قُلْت لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَمَثَّلُ بِشَيْءٍ مِنْ الشِّعْرِ ؟ فَقَالَتْ : نَعَمْ ، مِنْ شِعْرِ ابْنِ رَوَاحَةَ ، وَرُبَّمَا قال هَذَا الْبَيْتَ : وَيَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ 3818 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، قال : أخبرنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، قال : أخبرنا شَرِيكٌ ، عن الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ ، عن أَبِيهِ ، عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قِيلَ لَهَا : هَلْ كَانَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَمَثَّلُ بِشَيْءٍ مِنْ الشِّعْرِ ؟ قَالَتْ : كَانَ يَتَمَثَّلُ بِشِعْرِ ابْنِ رَوَاحَةَ : وَيَأْتِيك بِالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوَّدِ . 3819 - وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، قال : حدثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ الْمَخْزُومِيُّ ، قال : حدثنا الْأَجْلَحُ ، عن أَبِي الزُّبَيْرِ ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ ، قال : أَنْكَحَتْ عَائِشَةُ ذَاتَ قَرَابَةٍ لَهَا رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَهْدَيْتُمْ الْفَتَاةَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قال : أَرْسَلْتُمْ مَعَهَا مَنْ يُغَنِّي ؟ قَالَتْ : لَا ، قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنَّ الْأَنْصَارَ قَوْمٌ فِيهِمْ غَزَلٌ ، فَهَلَّا بَعَثْتُمْ مَعَهَا مَنْ يَقُولُ : أَتَيْنَاكُمْ أَتَيْنَاكُمْ وَحَيُّونَا نُحَيِّيكُمْ 3820 - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قال : حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، قال : حدثنا شُعْبَةُ ، قال : أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي قَيْسٍ قال لِلْبَرَاءِ وَهُوَ يَسْمَعُ : أَفَرَرْتُ

مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • صحيح البخاري

    3953 4106 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ: حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يُحَدِّثُ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَحْزَابِ وَخَنْدَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، رَأَيْتُهُ يَنْقُلُ مِنْ تُرَابِ الْخَنْدَقِ ، حَتَّى وَارَى عَنِّي الْغُبَارُ جِلْدَةَ بَطْنِهِ ، وَكَانَ كَثِيرَ الشَّعَرِ ، فَسَمِعْتُهُ يَرْتَجِزُ بِكَلِمَاتِ ابْنِ رَوَاحَةَ ، وَهُوَ يَنْقُلُ مِنَ التُّرَابِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِ

أحاديث مشابهة6 أحاديث
الشروح2 مَدخل
اعرض الكلَّ
تخريج كتب التخريج والعلل2 مَدخل
اعرض الكلَّ
أصل1 مَدخل
اعرض الكلَّ
موقع حَـدِيث