أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي هِلَالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ السُّلَمِيُّ ، قَالَ :
قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا كُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ فَجَاءَ اللهُ بِالْإِسْلَامِ ، وَإِنَّ رِجَالًا مِنَّا يَتَطَيَّرُونَ ، قَالَ : ذَلِكَ شَيْءٌ يَجِدُونَهُ فِي صُدُورِهِمْ ، وَلَا يَضُرُّهُمْ . ج٦ / ص٢٣قُلْتُ : وَرِجَالًا مِنَّا يَأْتُونَ الْكَهَنَةَ ؟ قَالَ : فَلَا تَأْتُوهُمْ . قُلْتُ : وَرِجَالًا مِنَّا يَخُطُّونَ ؟ قَالَ : قَدْ كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ ، فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ . قَالَ : ثُمَّ بَيْنَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ ، إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ ، فَقُلْتُ : يَرْحَمُكَ اللهُ ، فَحَدَّقَنِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ ، فَقُلْتُ : وَاثُكْلَ أُمَّاهُ ، مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ ؟ قَالَ : فَضَرَبَ الْقَوْمُ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ ، قَالَ : فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُسَكِّتُونِي سَكَتُّ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ دَعَانِي ، فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ ، وَاللهِ مَا ضَرَبَنِي ، وَلَا كَهَرَنِي ، وَلَا سَبَّنِي ، وَلَكِنْ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ صَلَاتَنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ ، إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ . قَالَ : وَأَطْلَقْتُ غُنَيْمَةً لِي تَرْعَاهَا جَارِيَةٌ لِي قِبَلَ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ ، فَوَجَدْتُ الذِّئْبَ قَدْ ذَهَبَ مِنْهَا بِشَاةٍ ، وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ ، وَأَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُونَ ، فَصَكَكْتُهَا صَكَّةً ، فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَظَّمَ عَلَيَّ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوْ أَعْلَمُ أَنَّهَا مُؤْمِنَةٌ لَأَعْتَقْتُهَا ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ائْتِنِي بِهَا ، فَجِئْتُ بِهَا ، فَقَالَ : أَيْنَ اللهُ ؟ قَالَتْ : فِي السَّمَاءِ ، قَالَ : مَنْ ج٦ / ص٢٤أَنَا ؟ قَالَتْ : أَنْتَ رَسُولُ اللهِ ، قَالَ : إِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ ، فَأَعْتِقْهَا