ح وَحَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنَاهُ مُبَشِّرٌ [١]- يَعْنِي ابْنَ إِسْمَاعِيلَ الْحَلَبِيَّ - ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي هِلَالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ السُّلَمِيُّ قَالَ :
قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا كُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ ، فَجَاءَ اللهُ بِالْإِسْلَامِ ، وَإِنَّ رِجَالًا مِنَّا يَتَطَيَّرُونَ قَالَ : ذَلِكَ شَيْءٌ يَجِدُونَهُ فِي صُدُورِهِمْ ، فَلَا ج٢ / ص٨٣يَصُدَّنَّهُمْ . قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، رِجَالٌ يَأْتُونَ الْكَهَنَةَ قَالَ : " فَلَا تَأْتُوهُمْ " قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، رِجَالٌ مِنَّا يَخُطُّونَ . قَالَ : " كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ ، فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ ج٢ / ص٨٤فَذَاكَ " قَالَ : وَبَيْنَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَرْحَمُكُ اللهُ ، فَحَدَّقَنِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ ، فَقُلْتُ : وَاثُكْلَ أُمِّيَاهُ ، مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ ؟ ! . قَالَ : فَضَرَبَ الْقَوْمُ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ [ يُصَمِّتُونَنِي ] لَكِنِّي سَكَتُّ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَانِي ، فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي ، مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَطُّ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ ، وَاللهِ مَا ضَرَبَنِي ، وَلَا كَهَرَنِي ، وَلَا شَتَمَنِي ، وَلَكِنْ قَالَ : " إِنَّ صَلَاتَنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ ، إِنَّمَا هِيَ التَّكْبِيرُ ، وَالتَّسْبِيحُ ، وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ