أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
أَنَّ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ غَزَا بِأَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : لَا يَتْبَعْنِي رَجُلٌ بَنَى دَارًا لَمْ يَسْكُنْهَا ، أَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لَمْ يَدْخُلْ بِهَا ، أَوْ لَهُ حَاجَةٌ فِي الرُّجُوعِ ، قَالَ : فَلَقِيَ الْعَدُوَّ عِنْدَ غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّهَا مَأْمُورَةٌ ، وَإِنِّي مَأْمُورٌ ، فَاحْبِسْهَا عَلَيَّ حَتَّى تَقْضِيَ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ ، فَحَبَسَ اللهُ عَلَيْهِ ، فَفَتَحَ اللهُ لَهُ فَجَمَعُوا الْغَنَائِمَ ، فَلَمْ تَأْكُلْهَا النَّارُ ، وَكَانُوا إِذَا غَنِمُوا غَنِيمَةً بَعَثَ اللهُ عَلَيْهَا النَّارَ فَأَكَلَتْهَا ، فَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ : إِنَّ فِيكُمْ غُلُولًا ، فَلْيَأْتِنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ فَلْيُبَايِعْنِي ، فَأَتَوْهُ فَبَايَعُوهُ فَلَزِقَتْ يَدُ رَجُلَيْنِ مِنْهُمْ بِيَدِهِ ، فَقَالَ : إِنَّكُمَا غَلَلْتُمَا ، فَقَالَا : أَجَلْ ، صُورَةُ رَأْسِ بَقَرَةٍ مِنْ ذَهَبٍ ، فَجَاءَا بِهَا ، فَأَلْقَيَاهَا فِي الْغَنَائِمِ ، فَبَعَثَ اللهُ النَّارَ فَأَكَلَتْهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ : إِنَّ اللهَ أَطْعَمَنَا الْغَنَائِمَ رَحْمَةً رَحِمَنَا بِهَا ، وَتَخْفِيفًا خَفَّفَهُ عَنَّا ؛ لِمَا عَلِمَ مِنْ ضَعْفِنَا