( أَخْبَرَنَا ) أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ : هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ : وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - :
غَزَا نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ، فَقَالَ لِلْقَوْمِ : لَا يَتْبَعْنِي رَجُلٌ قَدْ كَانَ مَلَكَ بُضْعَ امْرَأَةٍ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا وَلَمَّا يَبْنِ ، وَلَا آخَرُ قَدْ بَنَى بِنَاءً لَهُ وَلَمَّا يَرْفَعْ سُقُفَهَا ، وَلَا آخَرُ قَدِ اشْتَرَى غَنَمًا أَوْ خَلِفَاتٍ وَهُوَ يَنْتَظِرُ وِلَادَهَا ، فَغَدَا فَدَنَا مِنَ الْقَرْيَةِ حِينَ صَلَّى الْعَصْرَ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ لِلشَّمْسِ : أَنْتِ مَأْمُورَةٌ ، وَأَنَا مَأْمُورٌ ، اللَّهُمَّ احْبِسْهَا عَلَيَّ شَيْئًا ، فَحُبِسَتْ عَلَيْهِ حَتَّى فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَجَمَعُوا مَا غَنِمُوا ، فَأَقْبَلَتِ النَّارُ لِتَأْكُلَهُ ، فَأَبَتْ أَنْ تَطْعَمَهُ ، فَقَالَ : فِيكُمْ غُلُولٌ ، فَلْيُبَايِعْنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ ، فَبَايَعُوهُ ، فَلَصِقَتْ يَدُ رَجُلٍ بِيَدِهِ ، فَقَالَ : فِيكُمُ الْغُلُولُ ، فَلْيُبَايِعْنِي قَبِيلَتُكَ ، فَبَايَعَتْهُ قَبِيلَتُهُ ، فَلَصِقَ يَدُ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ، فَقَالَ : فِيكُمُ الْغُلُولُ ، أَنْتُمْ غَلَلْتُمْ ، قَالَ : فَأَخْرَجُوا لَهُ مِثْلَ رَأْسِ بَقَرَةٍ مِنْ ذَهَبٍ ، فَوَضَعُوهُ فِي الْمَالِ ، وَهُوَ بِالصَّعِيدِ ، فَأَقْبَلَتِ النَّارُ ، فَأَكَلَتْ ، فَلَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لِأَحَدٍ مِنْ قَبْلِنَا ، ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ رَأَى ضَعْفَنَا وَعَجْزَنَا فَطَيَّبَهَا لَنَا