كَتَبَ إِلَيَّ يَحْيَى بْنُ يَزِيدَ الْأَهْوَازِيُّ يَذْكُرُ أَنَّ أَبَا هَمَّامٍ حَدَّثَهُ قَالَ : نَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ; أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
غَزَا نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ بَعْدَ الْعَصْرِ قَالَ : لَا يَتْبَعْنِي ، أَوْ لَا يَغْزُو مَعِي رَجُلٌ بَنَى بِنَاءً لَمْ يَفْرُغْ مِنْهُ ، وَلَا رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لَمْ يَبْنِ بِهَا ، قَالَ : وَلَمْ يَبْقَ مِنَ الشَّمْسِ إِلَّا شَيْءٌ يَسِيرٌ ، قَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ الشَّمْسَ مَأْمُورَةٌ وَأَنَا مَأْمُورٌ ، اللَّهُمَّ احْبِسْهَا ، فَحَبَسَهَا اللهُ سَاعَةً حَتَّى فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ ، فَأَمَرَ بِالْمَغَانِمِ فَجُمِعَتْ فَجَاءَتِ النَّارُ فَلَمْ تَأْكُلْهَا ، فَقَالَ : إِنَّ فِيكُمْ غُلُولًا ، فَلْيَأْتِنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ فَلْنُبَايِعْهُ ، فَلَصِقَتْ يَدُهُ بِيَدِ رَجُلٍ أَوْ رَجُلَيْنِ ، فَقَالَ فِيكُمُ الْغُلُولُ فَأَخْرِجُوهُ ، فَأَخْرَجُوا رَأْسَ بَقَرَةٍ مِنْ ذَهَبٍ فَأَلْقَوْهُ فِي الْغَنَائِمِ - فَأَكَلَتْهُ أَحْسَبُهُ قَالَ : النَّارُ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَلَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لِأَحَدٍ قَبْلَنَا ، وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ رَأَى ضَعْفَنَا فَطَيَّبَهَا لَنَا