حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ،
أَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ شَكَوْا سَعْدًا إِلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَبَعَثَ رِجَالًا يَسْأَلُونَ عَنْهُ بِالْكُوفَةِ ، فَكَانُوا لَا يَأْتُونَ مَسْجِدًا مِنْ مَسَاجِدِ أَهْلِ الْكُوفَةِ إِلَّا أَثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْرًا ، وَقَالُوا مَعْرُوفًا ، حَتَّى أَتَوْا مَسْجِدًا مِنْ مَسَاجِدِ بَنِي عَبْسٍ ، فَقَامَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو سَعْدَةَ فَقَالَ : أَمَا إِذْ نَاشَدْتُمُونَا ، فَإِنَّهُ كَانَ لَا يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ ، وَلَا يَعْدِلُ فِي الْقَضِيَّةِ ، وَلَا يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ ، فَقَالَ سَعْدٌ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِبًا فَأَعْمِ بَصَرَهُ ، وَأَطِلْ فَقْرَهُ ، وَعَرِّضْهُ ج١ / ص١٤١لِلْفِتَنِ " قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : فَأَنَا رَأَيْتُهُ يَتَعَرَّضُ لِلْإِمَاءِ فِي السِّكَكِ ، فَإِذَا سَأَلُوهُ كَيْفَ أَنْتَ أَبَا سَعْدَةَ ؟ فَيَقُولُ : كَبِيرٌ ضَرِيرٌ ، فَقِيرٌ مَفْتُونٌ ، أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعْدٍ