حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ( ح ) ، ج٤ / ص١٢٠وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّاقِدُ الْبَصْرِيُّ ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَا : ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، ثَنَا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، قَالَ :
لَمَّا نَزَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ : بِأَبِي وَأُمِّي إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَكُونَ فَوْقَكَ وَتَكُونَ أَسْفَلَ مِنِّي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنِ ارْفِقْ بِنَا أَنْ نَكُونَ فِي السُّفْلِ ، لِمَنْ يَغْشَانَا مِنَ النَّاسِ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ جَرَّةً لَنَا انْكَسَرَتْ فَأُهْرِيقَ مَاؤُهَا ، فَقُمْتُ أَنَا وَأُمُّ أَيُّوبَ بِقَطِيفَةٍ لَنَا مَا لَنَا لِحَافٌ غَيْرَهَا ، نُنَشِّفُ بِهَا الْمَاءَ ، فَرَقًا مِنْ أَنْ يَصِلَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ شَيْءٌ يُؤْذِيهِ ، وَكُنَّا نَصْنَعُ طَعَامًا ، فَإِذَا رَدَّ مَا بَقِيَ مِنْهُ تَيَمَّمْنَا مَوَاضِعَ أَصَابِعِهِ ، فَأَكَلْنَا مِنْهَا يُرِيدُ بِذَلِكَ الْبَرَكَةَ ، فَرَدَّ عَلَيْنَا عَشَاءَهُ لَيْلَةً ، وَكُنَّا جَعَلْنَا فِيهِ ثُومًا أَوْ بَصَلًا ، فَلَمْ نَرَ فِيهِ أَثَرَ أَصَابِعِهِ ، فَذَكَرْتُ لَهُ الَّذِي كُنَّا نَصْنَعُ وَالَّذِي رَأَيْنَا مِنْ رَدِّهِ الطَّعَامَ وَلَمْ يَأْكُلْ فَقَالَ : إِنِّي وَجَدْتُ مِنْهُ رِيحَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ ، وَأَنَا رَجُلٌ أُنَاجَى فَلَمْ أُحِبَّ أَنْ يُوجَدَ مِنِّي رِيحُهُ ، فَأَمَّا أَنْتُمْ فَكُلُوهُ