حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْمُهَاجِرِ الرَّقِّيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْقُرْقُسَائِيُّ ( ح ) . وَحَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ الْبَيْرُوتِيُّ ( ح ) . وَحَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَابْلُتِّيُّ - قَالُوا : ثَنَا ج٥ / ص٥٠الْأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ عَرَابَةَ قَالَ :
صَدَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَعَلَ نَاسٌ يَسْتَأْذِنُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلَ يَأْذَنُ لَهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا بَالُ شِقِّ الشَّجَرَةِ الَّتِي تَلِي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبْغَضُ إِلَيْكُمْ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ ؟ " قَالَ : فَلَا تَرَى مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا بَاكِيًا ! قَالَ : يَقُولُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : إِنَّ الَّذِي يَسْتَأْذِنُكَ فِي نَفْسِي بَعْدَهَا لَسَفِيهٌ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَقَالَ : " أَشْهَدُ عِنْدَ اللهِ - وَكَانَ إِذَا حَلَفَ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ - مَا مِنْكُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ ثُمَّ يُسَدِّدُ إِلَّا سُلِكَ بِهِ فِي الْجَنَّةِ ، وَلَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعِينَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَدْخُلُوهَا حَتَّى تَتَبَوَّءُوا أَنْتُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَذُرِّيَّاتِكُمْ مَسَاكِنَ فِي الْجَنَّةِ " . ثُمَّ قَالَ : " إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ - أَوْ قَالَ : ثُلُثَاهُ - يَنْزِلُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ : لَا أَسْأَلُ عَنْ عِبَادِي غَيْرِي ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي أُعْطِيهِ ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي أَسْتَجِيبُ لَهُ ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي أَغْفِرُ لَهُ ؟ حَتَّى يَنْصَدِعَ الْفَجْرُ