حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ الْحَلَبِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ ، أَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، حَدَّثَنِي هِلَالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ حَدَّثَهُ أَنَّ رِفَاعَةَ الْجُهَنِيَّ حَدَّثَهُ قَالَ :
أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْكَدِيدِ جَعَلُوا يَسْتَأْذِنُونَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى أَهَالِيهِمْ فَيَأْذَنُ لَهُمْ ، فَقَالَ : مَا بَالُ شِقِّ الشَّجَرَةِ الَّتِي تَلِي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبْغَضُ إِلَيْكُمْ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ ؟ فَلَمْ يُرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا بَاكٍ ! فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ الَّذِي يَسْتَأْذِنُكَ بَعْدَ هَذَا لَسَفِيهٌ ! فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى خَيْرًا ، ثُمَّ قَالَ : " أَشْهَدُ عِنْدَ اللهِ لَا يَمُوتُ عَبْدٌ شَهِدَ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ ثُمَّ يُسَدِّدُ إِلَّا سُلِكَ بِهِ فِي الْجَنَّةِ ، وَلَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا تَدْخُلُوا حَتَّى تَتَبَوَّءُوا أَنْتُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَذَرَارِيِّكُمْ مَسَاكِنَ فِي الْجَنَّةِ " . وَقَالَ : " إِذَا مَضَى نِصْفُ اللَّيْلِ أَوْ ثُلُثُ اللَّيْلِ يَنْزِلُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ : لَا أَسْأَلُ عَنْ عِبَادِي غَيْرِي ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي أَغْفِرُ لَهُ ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي أَسْتَجِيبُ لَهُ ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي أُعْطِيهِ ؟ حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ