حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْأَرْقَمِ بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ :
سَافَرْتُ ج١٢ / ص١١٤مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الشَّامِ فَسَأَلْتُهُ : أَوْصَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا مَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ كَانَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ ، فَقَالَ : " ادْعُوا لِي عَلِيًّا " ، فَقَالَتْ : أَلَا نَدْعُو أَبَا بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : " ادْعُوهُ " ثُمَّ قَالَتْ حَفْصَةُ : أَلَا نَدْعُو عُمَرَ ؟ قَالَ : " ادْعُوهُ " ثُمَّ قَالَتْ أُمُّ الْفَضْلِ : أَلَا نَدْعُو الْعَبَّاسَ عَمَّكَ ؟ قَالَ : " ادْعُوهُ " فَلَمَّا حَضَرُوهُ رَفَعَ رَأْسَهُ ، فَلَمْ يَرَ عَلِيًّا ، فَسَكَتَ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ ، فَقَالَ عُمَرُ : قُومُوا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَوْ كَانَتْ لَهُ إِلَيْنَا حَاجَةٌ ذَكَرَهَا حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ قَالَ : لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ قَالَتْ عَائِشَةُ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ حَضَرَ ، فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ ، فَرَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً ، فَانْطَلَقَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ ، فَلَمَّا أَحَسَّ النَّاسُ سَبَّحُوا ، فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ لِيَتَأَخَّرَ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَانَكَ ، وَاسْتَفْتَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِنْ حَيْثُ انْتَهَى أَبُو بَكْرٍ مِنَ الْقِرَاءَةِ ، وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمٌ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ ، فَائْتَمَّ أَبُو بَكْرٍ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَائْتَمَّ النَّاسُ بِأَبِي بَكْرٍ ، فَمَا قَضَى رَسُولُ اللهِ الصَّلَاةَ حَتَّى ثَقُلَ جِدًّا ، فَخَرَجَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ ، وَإِنَّ رِجْلَيْهِ لَتَخُطَّانِ فِي الْأَرْضِ ، فَمَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُوصِ