حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُحَيْمٍ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَارِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَكَانَ صَاحِبَ بَغْلَةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الشَّهْبَاءِ الَّذِي يَقُودُهَا فِي الْأَسْفَارِ ، قَالَ :
قُدْتُ بِرَسُولِ اللهِ ج١٧ / ص٣٣٦- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ رَتْوَةً مِنَ اللَّيْلِ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " أَنِخْ " فَأَنَخْتُ ، فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ ، ثُمَّ قَالَ : " ارْكَبْ يَا عُقْبَةُ " ، فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ عَلَى رَاحِلَتِكَ ، فَأَمَرَنِي فَقَالَ : " ارْكَبْ " فَقُلْتُ أَيْضًا مِثْلَ ذَلِكَ وَرَدَّدْتُ ذَلِكَ مِرَارًا حَتَّى خِفْتُ أَنْ أَعْصِيَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَكِبْتُ رَاحِلَتَهُ ، ثُمَّ زَجَرَ نَاقَتَهُ فَقَامَتْ ، ثُمَّ نَادَانِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي نَقْبٍ مِنَ النِّقَابِ فَقَالَ : " يَا عُقْبَةُ أَلَا أُعَلِّمُكَ سُورَتَيْنِ مِنَ الْقُرْآنِ هُمَا أَفْضَلُ الْقُرْآنِ أَوْ مِنْ أَفْضَلِهِ ؟ " فَقُلْتُ : بَلَى بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، فَعَلَّمَنِي الْمُعَوِّذَتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : " يَا عُقْبَةُ ، إِذَا رَأَيْتَ الْفَجْرَ فَأَعْلِمْنِي " فَلَمَّا رَأَيْتُ الْفَجْرَ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا الْفَجْرُ ، فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، ثُمَّ تَوَضَّأَ ، ثُمَّ أَقَامَ الصَّلَاةَ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ ، فَقَرَأَ بِهِمَا فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ : " يَا عُقْبَةُ ، اقْرَأْ بِهِمَا كُلَّمَا قُمْتَ وَنِمْتَ