حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَتُّوَيْهِ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَدَائِنِيُّ ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَكَّائِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ الْأَزْدِيِّ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيِّ ،
أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ يَوْمًا : " أَلَا أُحَدِّثُكُمْ مَا حَدَّثَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ فِي الْكِتَابِ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ آدَمَ وَبَنِيهِ حُنَفَاءَ مُسْلِمِينَ ، فَأَعْطَاهُمُ الْمَالَ حَلَالًا لَا حَرَامَ فِيهِ ، وَعَبَدُوا الطَّوَاغِيتَ ، وَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُمْ ، فَأُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي جَبَلَهُمْ عَلَيْهِ ، فَخَاطَبْتُ رَبِّي : إِنْ أَتَيْتُهُمْ ثَلَغَتْ قُرَيْشٌ رَأْسِي كَمَا تَثْلَغُ الْخُبْزَةَ ، فَقَالَ لِي : امْضِ أُمْضِكَ ، وَأَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ ، وَقَاتِلْ مَنْ عَصَاكَ بِمَنْ أَطَاعَكَ ، فَإِنِّي ج١٧ / ص٣٦٤سَأُعْطِي مَعَ كُلِّ جَيْشٍ تَبْعَثُهُ عَشَرَةَ أَمْثَالِهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، وَنَافِخٌ فِي صُدُورِ عَدُوِّكَ الرُّعْبَ ، وَنُعْطِيكَ كِتَابًا لَا يَمْحُوهُ الْمَاءُ أُذَكِّرُكَهُ نَائِمًا وَيَقْظَانًا ، فَأَبْصِرُونِي وَقُرَيْشًا وَقُرَيْشًا هَذِهِ ، فَإِنَّهُمْ دَمَّوْا وَجْهِي وَسَلَبُونِي أَهْلِي ، وَأَنَا مُبَادِئُهُمْ ، فَإِنْ أَغْلِبْهُمْ يَأْتُوا مَا دَعَوْتُهُمْ إِلَيْهِ طَائِعِينَ أَوْ كَارِهِينَ ، وَإِنْ يَغْلِبُونِي فَإِنِّي كُنْتُ عَلَى شَيْءٍ أَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ