- شرح مشكل الآثار
802- باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ما ذكره النعمان بن بشير عنه من نحله أبيه إياه شيئا ، ومن قول النبي - صلى الله عليه وسلم - له لما أشهده على ذلك :" أكل ولدك نحلت مثل هذا ؟ " ، قال : لا . قال : " فارجعه " . 5999 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، قال : حدثنا الزهري ، عن محمد بن النعمان وحميد بن عبد الرحمن ، أخبراه : أنهما سمعا النعمان بن بشير ، يقول : نحلني أبي غلاما ، فأمرتني أمي أن أذهب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأشهده على ذلك ، فقال : " أكل ولدك أعطيته ؟ " فقال : لا . فقال : " اردده " . 6000 - حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، أن مالكا حدثه ، عن ابن شهاب ، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، وعن محمد بن النعمان بن بشير ، يحدثانه ، عن النعمان بن بشير ، قال : إن أباه أتى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : إني نحلت ابني هذا غلاما كان لي . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أكل ولدك نحلته مثل هذا ؟ " فقال : لا . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " فارجعه " . قال أبو جعفر : ففي هذا الحديث أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بشيرا بأن يرد ما أعطى النعمان لما أعلمه أنه لم يعط من سواه من ولده مثل ما أعطاه إياه من ذلك ، والنعمان يومئذ فكان صغيرا لا اختلاف بين أهل العلم في ذلك ، فكان أبوه قابضا له من نفسه ما نحله إياه ، وفي ذلك وجوب خروجه من ملكه إلى ملك النعمان ابنه . فتأملنا هذا الحديث هل رواه عن النعمان غير حميد بن عبد الرحمن وغير ابنه محمد بن النعمان ، بخلاف ما روياه عليه عنه ، أم لا ؟ 6001 - فوجدنا نصر بن مرزوق قد حدثنا ، قال : حدثنا الخصيب بن ناصح الحارثي ، قال : حدثنا وهيب بن خالد ، عن داود بن أبي هند ، عن عامر الشعبي ، عن النعمان بن بشير ، قال : انطلق أبي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ونحلني نحلا ليشهده على ذلك ، قال : " أكل ولدك نحلته مثل هذا ؟ " فقال : لا . قال : " أيسرك أن يكونوا إليك في البر كلهم سواء ؟ " قال : بلى . قال : " فأشهد على هذا غيري " . قال أبو جعفر : فكان ذلك عندنا - والله أعلم - على الوعيد الذي ظاهره ظاهر الأمر ، وباطنه الزجر ، كقول الله - عز وجل - في كتابه : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ، وقد روي هذا
- شرح مشكل الآثار
802- باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ما ذكره النعمان بن بشير عنه من نحله أبيه إياه شيئا ، ومن قول النبي - صلى الله عليه وسلم - له لما أشهده على ذلك :" أكل ولدك نحلت مثل هذا ؟ " ، قال : لا . قال : " فارجعه " . 5999 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، قال : حدثنا الزهري ، عن محمد بن النعمان وحميد بن عبد الرحمن ، أخبراه : أنهما سمعا النعمان بن بشير ، يقول : نحلني أبي غلاما ، فأمرتني أمي أن أذهب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأشهده على ذلك ، فقال : " أكل ولدك أعطيته ؟ " فقال : لا . فقال : " اردده " . 6000 - حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، أن مالكا حدثه ، عن ابن شهاب ، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، وعن محمد بن النعمان بن بشير ، يحدثانه ، عن النعمان بن بشير ، قال : إن أباه أتى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : إني نحلت ابني هذا غلاما كان لي . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أكل ولدك نحلته مثل هذا ؟ " فقال : لا . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " فارجعه " . قال أبو جعفر : ففي هذا الحديث أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بشيرا بأن يرد ما أعطى النعمان لما أعلمه أنه لم يعط من سواه من ولده مثل ما أعطاه إياه من ذلك ، والنعمان يومئذ فكان صغيرا لا اختلاف بين أهل العلم في ذلك ، فكان أبوه قابضا له من نفسه ما نحله إياه ، وفي ذلك وجوب خروجه من ملكه إلى ملك النعمان ابنه . فتأملنا هذا الحديث هل رواه عن النعمان غير حميد بن عبد الرحمن وغير ابنه محمد بن النعمان ، بخلاف ما روياه عليه عنه ، أم لا ؟ 6001 - فوجدنا نصر بن مرزوق قد حدثنا ، قال : حدثنا الخصيب بن ناصح الحارثي ، قال : حدثنا وهيب بن خالد ، عن داود بن أبي هند ، عن عامر الشعبي ، عن النعمان بن بشير ، قال : انطلق أبي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ونحلني نحلا ليشهده على ذلك ، قال : " أكل ولدك نحلته مثل هذا ؟ " فقال : لا . قال : " أيسرك أن يكونوا إليك في البر كلهم سواء ؟ " قال : بلى . قال : " فأشهد على هذا غيري " . قال أبو جعفر : فكان ذلك عندنا - والله أعلم - على الوعيد الذي ظاهره ظاهر الأمر ، وباطنه الزجر ، كقول الله - عز وجل - في كتابه : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ، وقد روي هذا
- شرح مشكل الآثار
802- باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ما ذكره النعمان بن بشير عنه من نحله أبيه إياه شيئا ، ومن قول النبي - صلى الله عليه وسلم - له لما أشهده على ذلك :" أكل ولدك نحلت مثل هذا ؟ " ، قال : لا . قال : " فارجعه " . 5999 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، قال : حدثنا الزهري ، عن محمد بن النعمان وحميد بن عبد الرحمن ، أخبراه : أنهما سمعا النعمان بن بشير ، يقول : نحلني أبي غلاما ، فأمرتني أمي أن أذهب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأشهده على ذلك ، فقال : " أكل ولدك أعطيته ؟ " فقال : لا . فقال : " اردده " . 6000 - حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، أن مالكا حدثه ، عن ابن شهاب ، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، وعن محمد بن النعمان بن بشير ، يحدثانه ، عن النعمان بن بشير ، قال : إن أباه أتى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : إني نحلت ابني هذا غلاما كان لي . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أكل ولدك نحلته مثل هذا ؟ " فقال : لا . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " فارجعه " . قال أبو جعفر : ففي هذا الحديث أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بشيرا بأن يرد ما أعطى النعمان لما أعلمه أنه لم يعط من سواه من ولده مثل ما أعطاه إياه من ذلك ، والنعمان يومئذ فكان صغيرا لا اختلاف بين أهل العلم في ذلك ، فكان أبوه قابضا له من نفسه ما نحله إياه ، وفي ذلك وجوب خروجه من ملكه إلى ملك النعمان ابنه . فتأملنا هذا الحديث هل رواه عن النعمان غير حميد بن عبد الرحمن وغير ابنه محمد بن النعمان ، بخلاف ما روياه عليه عنه ، أم لا ؟ 6001 - فوجدنا نصر بن مرزوق قد حدثنا ، قال : حدثنا الخصيب بن ناصح الحارثي ، قال : حدثنا وهيب بن خالد ، عن داود بن أبي هند ، عن عامر الشعبي ، عن النعمان بن بشير ، قال : انطلق أبي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ونحلني نحلا ليشهده على ذلك ، قال : " أكل ولدك نحلته مثل هذا ؟ " فقال : لا . قال : " أيسرك أن يكونوا إليك في البر كلهم سواء ؟ " قال : بلى . قال : " فأشهد على هذا غيري " . قال أبو جعفر : فكان ذلك عندنا - والله أعلم - على الوعيد الذي ظاهره ظاهر الأمر ، وباطنه الزجر ، كقول الله - عز وجل - في كتابه : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ، وقد روي هذا
- شرح مشكل الآثار
802- باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ما ذكره النعمان بن بشير عنه من نحله أبيه إياه شيئا ، ومن قول النبي - صلى الله عليه وسلم - له لما أشهده على ذلك :" أكل ولدك نحلت مثل هذا ؟ " ، قال : لا . قال : " فارجعه " . 5999 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، قال : حدثنا الزهري ، عن محمد بن النعمان وحميد بن عبد الرحمن ، أخبراه : أنهما سمعا النعمان بن بشير ، يقول : نحلني أبي غلاما ، فأمرتني أمي أن أذهب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأشهده على ذلك ، فقال : " أكل ولدك أعطيته ؟ " فقال : لا . فقال : " اردده " . 6000 - حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، أن مالكا حدثه ، عن ابن شهاب ، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، وعن محمد بن النعمان بن بشير ، يحدثانه ، عن النعمان بن بشير ، قال : إن أباه أتى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : إني نحلت ابني هذا غلاما كان لي . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أكل ولدك نحلته مثل هذا ؟ " فقال : لا . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " فارجعه " . قال أبو جعفر : ففي هذا الحديث أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بشيرا بأن يرد ما أعطى النعمان لما أعلمه أنه لم يعط من سواه من ولده مثل ما أعطاه إياه من ذلك ، والنعمان يومئذ فكان صغيرا لا اختلاف بين أهل العلم في ذلك ، فكان أبوه قابضا له من نفسه ما نحله إياه ، وفي ذلك وجوب خروجه من ملكه إلى ملك النعمان ابنه . فتأملنا هذا الحديث هل رواه عن النعمان غير حميد بن عبد الرحمن وغير ابنه محمد بن النعمان ، بخلاف ما روياه عليه عنه ، أم لا ؟ 6001 - فوجدنا نصر بن مرزوق قد حدثنا ، قال : حدثنا الخصيب بن ناصح الحارثي ، قال : حدثنا وهيب بن خالد ، عن داود بن أبي هند ، عن عامر الشعبي ، عن النعمان بن بشير ، قال : انطلق أبي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ونحلني نحلا ليشهده على ذلك ، قال : " أكل ولدك نحلته مثل هذا ؟ " فقال : لا . قال : " أيسرك أن يكونوا إليك في البر كلهم سواء ؟ " قال : بلى . قال : " فأشهد على هذا غيري " . قال أبو جعفر : فكان ذلك عندنا - والله أعلم - على الوعيد الذي ظاهره ظاهر الأمر ، وباطنه الزجر ، كقول الله - عز وجل - في كتابه : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ، وقد روي هذا
- شرح مشكل الآثار
802- باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ما ذكره النعمان بن بشير عنه من نحله أبيه إياه شيئا ، ومن قول النبي - صلى الله عليه وسلم - له لما أشهده على ذلك :" أكل ولدك نحلت مثل هذا ؟ " ، قال : لا . قال : " فارجعه " . 5999 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، قال : حدثنا الزهري ، عن محمد بن النعمان وحميد بن عبد الرحمن ، أخبراه : أنهما سمعا النعمان بن بشير ، يقول : نحلني أبي غلاما ، فأمرتني أمي أن أذهب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأشهده على ذلك ، فقال : " أكل ولدك أعطيته ؟ " فقال : لا . فقال : " اردده " . 6000 - حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، أن مالكا حدثه ، عن ابن شهاب ، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، وعن محمد بن النعمان بن بشير ، يحدثانه ، عن النعمان بن بشير ، قال : إن أباه أتى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : إني نحلت ابني هذا غلاما كان لي . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أكل ولدك نحلته مثل هذا ؟ " فقال : لا . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " فارجعه " . قال أبو جعفر : ففي هذا الحديث أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بشيرا بأن يرد ما أعطى النعمان لما أعلمه أنه لم يعط من سواه من ولده مثل ما أعطاه إياه من ذلك ، والنعمان يومئذ فكان صغيرا لا اختلاف بين أهل العلم في ذلك ، فكان أبوه قابضا له من نفسه ما نحله إياه ، وفي ذلك وجوب خروجه من ملكه إلى ملك النعمان ابنه . فتأملنا هذا الحديث هل رواه عن النعمان غير حميد بن عبد الرحمن وغير ابنه محمد بن النعمان ، بخلاف ما روياه عليه عنه ، أم لا ؟ 6001 - فوجدنا نصر بن مرزوق قد حدثنا ، قال : حدثنا الخصيب بن ناصح الحارثي ، قال : حدثنا وهيب بن خالد ، عن داود بن أبي هند ، عن عامر الشعبي ، عن النعمان بن بشير ، قال : انطلق أبي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ونحلني نحلا ليشهده على ذلك ، قال : " أكل ولدك نحلته مثل هذا ؟ " فقال : لا . قال : " أيسرك أن يكونوا إليك في البر كلهم سواء ؟ " قال : بلى . قال : " فأشهد على هذا غيري " . قال أبو جعفر : فكان ذلك عندنا - والله أعلم - على الوعيد الذي ظاهره ظاهر الأمر ، وباطنه الزجر ، كقول الله - عز وجل - في كتابه : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ، وقد روي هذا
- شرح مشكل الآثار
802- باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ما ذكره النعمان بن بشير عنه من نحله أبيه إياه شيئا ، ومن قول النبي - صلى الله عليه وسلم - له لما أشهده على ذلك :" أكل ولدك نحلت مثل هذا ؟ " ، قال : لا . قال : " فارجعه " . 5999 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، قال : حدثنا الزهري ، عن محمد بن النعمان وحميد بن عبد الرحمن ، أخبراه : أنهما سمعا النعمان بن بشير ، يقول : نحلني أبي غلاما ، فأمرتني أمي أن أذهب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأشهده على ذلك ، فقال : " أكل ولدك أعطيته ؟ " فقال : لا . فقال : " اردده " . 6000 - حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، أن مالكا حدثه ، عن ابن شهاب ، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، وعن محمد بن النعمان بن بشير ، يحدثانه ، عن النعمان بن بشير ، قال : إن أباه أتى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : إني نحلت ابني هذا غلاما كان لي . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أكل ولدك نحلته مثل هذا ؟ " فقال : لا . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " فارجعه " . قال أبو جعفر : ففي هذا الحديث أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بشيرا بأن يرد ما أعطى النعمان لما أعلمه أنه لم يعط من سواه من ولده مثل ما أعطاه إياه من ذلك ، والنعمان يومئذ فكان صغيرا لا اختلاف بين أهل العلم في ذلك ، فكان أبوه قابضا له من نفسه ما نحله إياه ، وفي ذلك وجوب خروجه من ملكه إلى ملك النعمان ابنه . فتأملنا هذا الحديث هل رواه عن النعمان غير حميد بن عبد الرحمن وغير ابنه محمد بن النعمان ، بخلاف ما روياه عليه عنه ، أم لا ؟ 6001 - فوجدنا نصر بن مرزوق قد حدثنا ، قال : حدثنا الخصيب بن ناصح الحارثي ، قال : حدثنا وهيب بن خالد ، عن داود بن أبي هند ، عن عامر الشعبي ، عن النعمان بن بشير ، قال : انطلق أبي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ونحلني نحلا ليشهده على ذلك ، قال : " أكل ولدك نحلته مثل هذا ؟ " فقال : لا . قال : " أيسرك أن يكونوا إليك في البر كلهم سواء ؟ " قال : بلى . قال : " فأشهد على هذا غيري " . قال أبو جعفر : فكان ذلك عندنا - والله أعلم - على الوعيد الذي ظاهره ظاهر الأمر ، وباطنه الزجر ، كقول الله - عز وجل - في كتابه : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ، وقد روي هذا
- شرح مشكل الآثار
802- باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ما ذكره النعمان بن بشير عنه من نحله أبيه إياه شيئا ، ومن قول النبي - صلى الله عليه وسلم - له لما أشهده على ذلك :" أكل ولدك نحلت مثل هذا ؟ " ، قال : لا . قال : " فارجعه " . 5999 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، قال : حدثنا الزهري ، عن محمد بن النعمان وحميد بن عبد الرحمن ، أخبراه : أنهما سمعا النعمان بن بشير ، يقول : نحلني أبي غلاما ، فأمرتني أمي أن أذهب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأشهده على ذلك ، فقال : " أكل ولدك أعطيته ؟ " فقال : لا . فقال : " اردده " . 6000 - حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، أن مالكا حدثه ، عن ابن شهاب ، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، وعن محمد بن النعمان بن بشير ، يحدثانه ، عن النعمان بن بشير ، قال : إن أباه أتى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : إني نحلت ابني هذا غلاما كان لي . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أكل ولدك نحلته مثل هذا ؟ " فقال : لا . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " فارجعه " . قال أبو جعفر : ففي هذا الحديث أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بشيرا بأن يرد ما أعطى النعمان لما أعلمه أنه لم يعط من سواه من ولده مثل ما أعطاه إياه من ذلك ، والنعمان يومئذ فكان صغيرا لا اختلاف بين أهل العلم في ذلك ، فكان أبوه قابضا له من نفسه ما نحله إياه ، وفي ذلك وجوب خروجه من ملكه إلى ملك النعمان ابنه . فتأملنا هذا الحديث هل رواه عن النعمان غير حميد بن عبد الرحمن وغير ابنه محمد بن النعمان ، بخلاف ما روياه عليه عنه ، أم لا ؟ 6001 - فوجدنا نصر بن مرزوق قد حدثنا ، قال : حدثنا الخصيب بن ناصح الحارثي ، قال : حدثنا وهيب بن خالد ، عن داود بن أبي هند ، عن عامر الشعبي ، عن النعمان بن بشير ، قال : انطلق أبي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ونحلني نحلا ليشهده على ذلك ، قال : " أكل ولدك نحلته مثل هذا ؟ " فقال : لا . قال : " أيسرك أن يكونوا إليك في البر كلهم سواء ؟ " قال : بلى . قال : " فأشهد على هذا غيري " . قال أبو جعفر : فكان ذلك عندنا - والله أعلم - على الوعيد الذي ظاهره ظاهر الأمر ، وباطنه الزجر ، كقول الله - عز وجل - في كتابه : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ، وقد روي هذا
- شرح مشكل الآثار
802- باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ما ذكره النعمان بن بشير عنه من نحله أبيه إياه شيئا ، ومن قول النبي - صلى الله عليه وسلم - له لما أشهده على ذلك :" أكل ولدك نحلت مثل هذا ؟ " ، قال : لا . قال : " فارجعه " . 5999 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، قال : حدثنا الزهري ، عن محمد بن النعمان وحميد بن عبد الرحمن ، أخبراه : أنهما سمعا النعمان بن بشير ، يقول : نحلني أبي غلاما ، فأمرتني أمي أن أذهب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأشهده على ذلك ، فقال : " أكل ولدك أعطيته ؟ " فقال : لا . فقال : " اردده " . 6000 - حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، أن مالكا حدثه ، عن ابن شهاب ، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، وعن محمد بن النعمان بن بشير ، يحدثانه ، عن النعمان بن بشير ، قال : إن أباه أتى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : إني نحلت ابني هذا غلاما كان لي . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أكل ولدك نحلته مثل هذا ؟ " فقال : لا . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " فارجعه " . قال أبو جعفر : ففي هذا الحديث أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بشيرا بأن يرد ما أعطى النعمان لما أعلمه أنه لم يعط من سواه من ولده مثل ما أعطاه إياه من ذلك ، والنعمان يومئذ فكان صغيرا لا اختلاف بين أهل العلم في ذلك ، فكان أبوه قابضا له من نفسه ما نحله إياه ، وفي ذلك وجوب خروجه من ملكه إلى ملك النعمان ابنه . فتأملنا هذا الحديث هل رواه عن النعمان غير حميد بن عبد الرحمن وغير ابنه محمد بن النعمان ، بخلاف ما روياه عليه عنه ، أم لا ؟ 6001 - فوجدنا نصر بن مرزوق قد حدثنا ، قال : حدثنا الخصيب بن ناصح الحارثي ، قال : حدثنا وهيب بن خالد ، عن داود بن أبي هند ، عن عامر الشعبي ، عن النعمان بن بشير ، قال : انطلق أبي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ونحلني نحلا ليشهده على ذلك ، قال : " أكل ولدك نحلته مثل هذا ؟ " فقال : لا . قال : " أيسرك أن يكونوا إليك في البر كلهم سواء ؟ " قال : بلى . قال : " فأشهد على هذا غيري " . قال أبو جعفر : فكان ذلك عندنا - والله أعلم - على الوعيد الذي ظاهره ظاهر الأمر ، وباطنه الزجر ، كقول الله - عز وجل - في كتابه : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ، وقد روي هذا