حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ :
أَقْبَلَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمًا فَإِذَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَائِمٌ يُقْرِئُ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ عَلَى بَطْنِهِ فَصِيلٌ مِنْ حَجَرٍ يُقِيمُ بِهِ بَطْنَهُ مِنَ الْجُوعِ ، فَرَجَعَ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَقَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُ بِرَسُولِ اللهِ مَا أَغَاظَنِي فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ شَيْءٌ مِنْ شَعِيرٍ ، فَقَالَ لِيَ : اصْنَعِيهِ فَصَنَعْتُهُ ، فَقَالَ لِيَ : اذْهَبْ فَادْعُ نَبِيَّ اللهِ وَلَا يَعْلَمْ بِكَ أَحَدٌ ، قَالَ أَنَسٌ : فَلَمَّا رَآنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : قُومُوا فَقَامَ مَعَهُ سَبْعُونَ فَأَتَيْتُ ج٢٥ / ص١١٥أَبَا طَلْحَةَ ، فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ صَنَعْنَاهُ لَكَ وَاللهِ مَا عِنْدَنَا مَا نَحْتَسِيهِمْ ، فَقَالَ : " هَلُمَّ مَا عِنْدَكَ ، فَأَتَيْتُهُ بِهِ وَكَانَتْ عِنْدَ أُمِّ سُلَيْمٍ عُكَّةُ السَّمْنِ ، فَجَعَلَتْ تَعْصِرُهَا حَتَّى تَأْدُمَ بِهِ الطَّعَامَ ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ ثُمَّ قَالَ : تَعَالَوْا عَشَرَةً عَشَرَةً ، فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ لَا يَرْعَى أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى أَحَدٍ حَتَّى ثَمِلُوا ، وَأَفْضَلُوا حَتَّى أَهْدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ لِجِيرَانِهَا