حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيُّ ، نَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، نَا حُصَيْنٌ ، يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ :
صَنَعَ أَبُو طَلْحَةَ قَدْرَ مُدٍّ مِنْ طَعَامٍ وَأَمَرَنِي - أَوْ قَالَ - فَأَرْسَلَنِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَدْعُوهُ إِلَى الطَّعَامِ فَأَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ : إِنَّ أَبَا طَلْحَةَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ فِي طَعَامٍ صَنَعَهُ ، فَقَالَ لِلْقَوْمِ : قُومُوا قَالَ : فَجِئْتُ مُبَادِرًا حَتَّى أَتَيْتُ أَبَا طَلْحَةَ فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ ؟ قُلْتُ : دَعَوْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَا الْقَوْمَ فَقَالَ : قَدْ عَلِمْتَ مَا عِنْدَنَا فَفَضَحْتَنَا بِرَسُولِ اللهِ ، قُلْتُ : بَلَى وَلَكِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَقُولَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَا بِعَشَرَةٍ وَقَعَدَ الْقَوْمُ فَوَضَعَ الْإِنَاءَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَتَكَلَّمَ بِمَا شَاءَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يَتَكَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ لِلْقَوْمِ - أَحْسَبُهُ قَالَ - اطْعَمُوا ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ، ثُمَّ قَامُوا ، ثُمَّ دَعَا عَشَرَةً فَأَكَلُوا حَتَّى أَكَلَ جَمِيعُ الْقَوْمِ فِيمَا أَحْسَبُ وَبَقِيَ مَا أَشْبَعَ أَهْلَ بَيْتِهِ