حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْأَخْرَمُ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ زُهَيْرٍ ، عَنْ وَبَرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ :
كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، حِينَ سَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَخْبِرْنِي عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ هَلْ شَهِدَ بَدْرًا ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : اللهُ أَكْبَرُ قَالَ : أَخْبِرْنِي هَلْ كَانَ عُثْمَانُ تَوَلَّى يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : اللهُ أَكْبَرُ ، قَالَ : أَخْبِرْنِي هَلْ شَهِدَ عُثْمَانُ يَوْمَ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : اللهُ أَكْبَرُ ، فَانْطَلَقَ ، فَقُلْتُ لَهُ - مَكَانِي - : إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَهُمْ يُحِبُّونَ عَلِيًّا وَيُبْغِضُونَ عُثْمَانَ ، قَالَ : عَلَيَّ بِالرَّجُلِ ، فَأُتِيَ بِهِ . فَقَالَ : سَأَلْتَنِي عَنْ عُثْمَانَ هَلْ شَهِدَ بَدْرًا ؟ فَقُلْتُ لَكَ : لَا ، وَسَأُخْبِرُكَ عَنْ ذَلِكَ ، إِنَّ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ مَرِيضَةً ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَخَلَّفْ عَلَى ابْنَتِي ؟ " فَقَالَ : مَا أَحْبَبْتَ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَإِنَّهُ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَتَخَلَّفَ عَلَيْهَا ، ج٧ / ص٢٠٩وَجَعَلَ لَهُ مِثْلَ أَجْرِ مَنْ شَهِدَهَا وَأَسْهَمَهُ ، قُلْ وَاحِدَةً : اللهُ أَكْبَرُ . وَأَمَّا قَوْلُكَ : إِنَّهُ كَانَ فِيمَنْ تَوَلَّى يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ، فَقَدْ أَخْبَرَنَا اللهُ أَنَّهُ قَدْ عَفَا عَنْهُمْ ، قُلْ ثِنْتَيْنِ : اللهُ أَكْبَرُ . وَأَمَّا قَوْلُكَ إِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ عُثْمَانَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ ، فَلَمَّا أَمَرَ بِالْبَيْعَةِ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ فِي حَاجَتِكَ وَحَاجَةِ رَسُولِكَ ، وَإِنَّ هَذِهِ يَدِي وَهَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ " ، وَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى يَدِهِ الْأُخْرَى فَبَايَعَ لَهُ