حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ :
إِنِّي لَقَاعِدٌ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ ، إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : أَشَهِدَ عُثْمَانُ بَدْرًا ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَشَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَكَانَ مِمَّنْ تَوَلَّى يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَانْطَلَقَ ، فَقِيلَ لَهُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، إِنَّ هَذَا سَيُخْبِرُ أَنَّكَ تَنَقَّصْتَ عُثْمَانَ ، قَالَ : رُدُّوهُ عَلَيَّ ، قَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ : أَمَّا يَوْمَ بَدْرٍ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَلَّفَهُ لِحَاجَتِهِ ، فَأَسْهَمَ لَهُ ، وَلَمْ يَكُنْ لِيُسْهِمَ لِغَائِبٍ ، وَأَمَّا بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَهُ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ ، فَأَخْرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدَيْهِ فَمَسَحَهَا عَلَى كَفِّهِ ، قَالَ : هَذِهِ لِعُثْمَانَ ، فَيَدُ رَسُولِ اللهِ خَيْرٌ مِنْ يَدِ عُثْمَانَ ، ج٩ / ص٤٥١وَأَمَّا يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ، فَإِنَّ اللهَ قَدْ عَفَا عَنْهُمُ ، اذْهَبْ فَاجْهَدْ عَلَيَّ جَهْدَكَ