أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ كُلَيْبَ بْنَ وَائِلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ :
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فَقَالَ : أَشَهِدَ عُثْمَانُ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَشَهِدَ بَدْرًا ، قَالَ : لَا ، قَالَ : فَكَانَ مِمَّنِ اسْتَزَلَّهُ الشَّيْطَانُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقَامَ الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ : إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ الْآنَ أَنَّكَ وَقَعْتَ فِي عُثْمَانَ ، قَالَ كَذَلِكَ يَقُولُ ، قَالَ : رُدُّوا عَلَيَّ الرَّجُلَ ، فَقَالَ : عَقَلْتَ مَا قُلْتُ لَكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، سَأَلْتُكَ هَلْ شَهِدَ عُثْمَانُ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ ؟ قُلْتَ : لَا ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ شَهِدَ بَدْرًا ؟ فَقُلْتَ : لَا ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَزَلَّهُ الشَّيْطَانُ ؟ فَقُلْتَ : نَعَمْ ، فَقَالَ : أَمَّا بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَامَ ، فَقَالَ : إِنَّ عُثْمَانَ انْطَلَقَ فِي حَاجَةِ اللهِ وَحَاجَةِ رَسُولِهِ ، فَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمٍ ، وَلَمْ يَضْرِبْ لِأَحَدٍ غَابَ غَيْرَهُ ، وَأَمَّا الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ