حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَنَسٍ :
أَنَّ ج٢ / ص٢٨٧أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَى بَوْلِهِ
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَنَسٍ :
أَنَّ ج٢ / ص٢٨٧أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَى بَوْلِهِ
أخرجه البخاري في "صحيحه" (1 / 54) برقم: (223) ، (1 / 54) برقم: (220) ، (8 / 12) برقم: (5802) ومسلم في "صحيحه" (1 / 163) برقم: (629) ، (1 / 163) برقم: (630) ، (1 / 163) برقم: (628) ومالك في "الموطأ" (1 / 87) برقم: (129) وابن خزيمة في "صحيحه" (1 / 395) برقم: (332) ، (1 / 397) برقم: (336) وابن حبان في "صحيحه" (4 / 246) برقم: (1405) والنسائي في "المجتبى" (1 / 35) برقم: (53) ، (1 / 36) برقم: (55) ، (1 / 36) برقم: (54) ، (1 / 88) برقم: (329) والنسائي في "الكبرى" (1 / 91) برقم: (51) ، (1 / 92) برقم: (53) ، (1 / 92) برقم: (52) والدارمي في "مسنده" (1 / 574) برقم: (764) وابن ماجه في "سننه" (1 / 332) برقم: (570) والبيهقي في "سننه الكبير" (2 / 412) برقم: (4208) ، (2 / 413) برقم: (4209) ، (2 / 427) برقم: (4302) ، (2 / 427) برقم: (4301) ، (2 / 427) برقم: (4304) ، (2 / 428) برقم: (4305) ، (10 / 103) برقم: (20323) وأحمد في "مسنده" (5 / 2549) برقم: (12208) ، (5 / 2558) برقم: (12258) ، (5 / 2688) برقم: (12849) ، (5 / 2745) برقم: (13127) ، (5 / 2827) برقم: (13515) والحميدي في "مسنده" (2 / 307) برقم: (1226) وأبو يعلى في "مسنده" (6 / 181) برقم: (3468) ، (6 / 328) برقم: (3653) ، (6 / 329) برقم: (3655) وعبد بن حميد في "المنتخب من مسنده" (1 / 406) برقم: (1381) والبزار في "مسنده" (12 / 332) برقم: (6203) ، (13 / 78) برقم: (6429) وعبد الرزاق في "مصنفه" (1 / 424) برقم: (1676) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (2 / 286) برقم: (2042) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1 / 13) برقم: (8) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (12 / 532) برقم: (5906) والطبراني في "الأوسط" (5 / 162) برقم: (4953) ، (6 / 66) برقم: (5815)
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدًا [وفي رواية : بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١)] فِي الْمَسْجِدِ وَأَصْحَابُهُ مَعَهُ ، [وفي رواية : بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُلُوسًا(٢)] إِذْ جَاءَ [وفي رواية : إِذْ دَخَلَ(٣)] [وفي رواية : وَدَخَلَ(٤)] أَعْرَابِيٌّ [وفي رواية : دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ الْمَسْجِدَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٥)] فَبَالَ [وفي رواية : فَقَامَ يَبُولُ(٦)] [وفي رواية : فَقَعَدَ يَبُولُ(٧)] [وفي رواية : فَكَشَفَ عَنْ فَرْجِهِ لِيَبُولَ(٨)] [وفي رواية : بَالَ أَعْرَابِيٌّ(٩)] فِي [نَاحِيَةِ(١٠)] [وفي رواية : طَائِفَةِ(١١)] الْمَسْجِدِ ، [وفي رواية : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ قَامَ إِلَى جَانِبِ الْمَسْجِدِ فَبَالَ فِيهِ(١٢)] [وفي رواية : أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَضَى حَاجَتَهُ ، ثُمَّ قَامَ إِلَى جَانِبِ الْمَسْجِدِ فَبَالَ(١٣)] [وفي رواية : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى أَعْرَابِيًّا يَبُولُ فِي الْمَسْجِدِ(١٤)] فَقَالَ أَصْحَابُهُ [وفي رواية : فَقَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -(١٥)] : مَهْ مَهْ [وفي رواية : فَأَرَادَ أَصْحَابُهُ أَنْ يَمْنَعُوهُ(١٦)] [وفي رواية : فَصَاحَ بِهِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١٧)] ، [وفي رواية : فَصَاحَ النَّاسُ بِهِ حَتَّى عَلَا الصَّوْتُ(١٨)] [وفي رواية : فَصَاحَ بَعْضُ النَّاسِ(١٩)] [وفي رواية : فَزَجَرَهُ النَّاسُ(٢٠)] [وفي رواية : فَنَهَوْهُ(٢١)] [وفي رواية : فَجَعَلَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ(٢٢)] [وفي رواية : فَعَجِلَ النَّاسُ إِلَيْهِ(٢٣)] [وفي رواية : فَقَامُوا إِلَيْهِ(٢٤)] [وفي رواية : فَقَامَ إِلَيْهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٢٥)] [، وَأَرَادُوا أَنْ يُقِيمُوهُ(٢٦)] [وفي رواية : أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى مَسْجِدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَالَ فِيهِ فَوَثَبَ إِلَيْهِ رَجُلٌ(٢٧)] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [لِأَصْحَابِهِ(٢٨)] : لَا تُزْرِمُوهُ ، دَعُوهُ . [وفي رواية : اتْرُكُوهُ(٢٩)] [وفي رواية : فَكَفَّهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٣٠)] [وفي رواية : فَكَفَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ عَنْهُ(٣١)] [وفي رواية : فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٣٢)] [وفي رواية : فَنَهْنَهَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٣٣)] [فَتَرَكُوهُ حَتَّى بَالَ(٣٤)] ثُمَّ [إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٣٥)] دَعَاهُ [وفي رواية : ثُمَّ أَتَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٣٦)] [وفي رواية : فَلَمَّا فَرَغَ دَعَا بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٣٧)] فَقَالَ لَهُ : إِنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ لَا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنَ [وفي رواية : إِنَّ هَذَا الْمَسْجِدَ لَا يَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنَ(٣٨)] [وفي رواية : إِنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُتَّخَذْ لِهَذَا(٣٩)] الْقَذَرِ وَالْبَوْلِ وَالْخَلَاءِ - [وفي رواية : مِنْ هَذَا الْبَوْلِ وَالْعَذِرَةِ(٤٠)] أَوْ كَمَا قَالَ [وفي رواية : وَكَمَا قَالَ(٤١)] رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [وفي رواية : قَالَ : إِنَّ هَذَا مَكَانٌ لَا يُبَالُ فِيهِ ، إِنَّمَا بُنِيَ لِلصَّلَاةِ .(٤٢)] [وفي رواية : إِنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ لَا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنْ هَذَا الْبَوْلِ وَلَا الْقَذَرِ(٤٣)] ، إِنَّمَا هِيَ [وفي رواية : هُوَ(٤٤)] [وفي رواية : إِنَّمَا تُتَّخَذُ(٤٥)] لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَذِكْرِ [وفي رواية : وَلِذِكْرِ(٤٦)] [وفي رواية : أَوْ ذِكْرِ(٤٧)] اللَّهِ [عَزَّ وَجَلَّ(٤٨)] وَالصَّلَاةِ [وفي رواية : إِنَّمَا هِيَ لِذِكْرِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَلِلصَّلَاةِ وَلِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ(٤٩)] . [قَالَ عِكْرِمَةُ : أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٥٠)] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ مِنَ الْقَوْمِ : قُمْ فَأْتِنَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ [وفي رواية : بِدَلْوٍ مِنَ الْمَاءِ(٥١)] فَشُنَّهُ عَلَيْهِ ، فَأَتَاهُ [وفي رواية : فَأَتَى(٥٢)] بِدَلْوٍ [وفي رواية : فَجَاءَ رَجُلٌ بِذَنُوبٍ(٥٣)] مِنْ مَاءٍ فَشَنَّهُ [وفي رواية : فَرَشَّهُ(٥٤)] عَلَيْهِ [وفي رواية : فَصُبَّ عَلَى بَوْلِهِ(٥٥)] [وفي رواية : ثُمَّ دَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ أَوْ سِجَالٍ مِنْ مَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ(٥٦)] [وفي رواية : ثُمَّ أَمَرَ بَعْضَ أَصْحَابِهِ بِذَنُوبٍ أَوْ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ(٥٧)] [وفي رواية : ثُمَّ دَعَا بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَى بَوْلِ الْأَعْرَابِيِّ(٥٨)] [وفي رواية : فَصَبَّهُ عَلَى بَوْلِهِ(٥٩)] [وفي رواية : ، فَأَمَرَ رَجُلًا فَجَاءَهُ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَشَنَّهُ عَلَيْهِ(٦٠)] [وفي رواية : قَالَ : فَأَمَرَ رَجُلًا مِنَ الْقَوْمِ فَجَاءَ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَشَنَّهُ عَلَيْهِ(٦١)] [وفي رواية : وَأَمَرَ أَنْ يُصَبَّ عَلَيْهِ - أَوْ أُهَرِيقَ عَلَيْهِ - الْمَاءُ(٦٢)] [وفي رواية : وَقَالَ : « صُبُّوا عَلَيْهِ دَلْوًا مِنْ مَاءٍ(٦٣)] [وفي رواية : حَتَّى إِذَا فَرَغَ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُهْرِيقَ عَلَى بَوْلِهِ مَاءٌ ، أَوْ قِيلَ سَجْلًا مِنْ مَاءٍ(٦٤)] [وفي رواية : أَهْرِيقُوا عَلَيْهِ ذَنُوبًا ، أَوْ سَجْلًا مِنْ مَاءٍ(٦٥)] [وفي رواية : ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ فَصُبَّ عَلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ(٦٦)] [وفي رواية : حَتَّى إِذَا فَرَغَ ، دَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ(٦٧)] [وفي رواية : فَلَمَّا قَضَى بَوْلَهُ ، أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ فَأُهْرِيقَ عَلَيْهِ(٦٨)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( بَابُ الذَّالِ مَعَ النُّونِ ) ( ذَنَبَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الْمُذَنِّبَ مِنَ الْبُسْرِ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَا شَيْئَيْنِ فَيَكُونَ خَلِيطًا الْمُذَنِّبُ بِكَسْرِ النُّونِ : الَّذِي بَدَا فِيهِ الْإِرْطَابُ مِنْ قِبَلِ ذَنَبِهِ : أَيْ طَرَفِهِ . وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا : التَّذْنُوبُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ أَنَّهُ كَانَ لَا يَقْطَعُ التَّذْنُوبَ مِنَ الْبُسْرِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَفْتَضِخَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الْمُسَيَّبِ كَانَ لَا يَرَى بِالتَّذْنُوبِ أَنْ يَفْتَضِخَ بَأْسًا . ( س ) وَفِيهِ مَنْ مَاتَ عَلَى ذُنَابَى طَرِيقٍ فَهُوَ مِنْ أَهْلِهِ يَعْنِي عَلَى قَصْدِ طَرِيقٍ . وَأَصْلُ الذُّنَابَى مَنْبِتُ ذَنَبِ الطَّائِرِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : كَانَ فِرْعَوْنُ عَلَى فَرَسٍ ذَنُوبٍ أَيْ وَافِرِ شَعَرِ الذَّنَبِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ حَتَّى يَرْكَبَهَا اللَّهُ بِالْمَلَائِكَةِ فَلَا يَمْنَعُ ذَنَبٌ تَلْعَةَ وَصَفَهُ بِالذُّلِّ وَالضَّعْفِ وَقِلَّةِ الْمَنَعَةِ ، وَأَذْنَابُ الْمَسَايِلِ : أَسَافِلُ الْأَوْدِيَةِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ يَقْعُدُ أَعْرَابُهَا عَلَى أَذْنَابِ أَوْدِيَتِهَا فَلَا يَصِلُ إِلَى الْحَجِّ أَحَدٌ . وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا : الْمَذَانِبُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ظَبْيَانَ وَذَنَبُوا خِشَانَهُ أَيْ جَعَلُوا لَهُ مَذَانِبَ وَم
[ ذنب ] ذنب : الذَّنْبُ : الْإِثْمُ وَالْجُرْمُ وَالْمَعْصِيَةُ ، وَالْجَمْعُ ذُنُوبٌ ، وَذُنُوبَاتٌ جَمْعُ الْجَمْعِ ، وَقَدْ أَذْنَبَ الرَّجُلُ ؛ وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي مُنَاجَاةِ مُوسَى - عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ عَنَى بِالذَّنْبِ قَتْلَ الرَّجُلِ الَّذِي وَكَزَهُ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَقَضَى عَلَيْهِ ، وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ . وَالذَّنَبُ : مَعْرُوفُ وَالْجَمْعُ أَذْنَابٌ . وَذَنَبُ الْفَرَسِ : نَجْمٌ عَلَى شَكْلِ ذَنَبِ الْفَرَسِ . وَذَنَبُ الثَّعْلَبِ : نِبْتَةٌ عَلَى شَكْلِ ذَنَبِ الثَّعْلَبِ . وَالذُّنَابَى : الذَّنَبُ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ : جَمُومُ الشَّدِّ شَائِلَةُ الذُّنَابَى الصِّحَاحُ : الذُّنَابَى ذَنَبُ الطَّائِرِ ؛ وَقِيلَ : الذُّنَابَى مَنْبِتُ الذَّنَبِ . وَذُنَابَى الطَّائِرِ : ذَنَبُهُ وَهِيَ أَكْثَرُ مِنَ الذَّنَبِ . وَالذُّنُبَّى وَالذِّنِبَّى : الذَّنَبُ ، عَنِ الْهَجَرِيُّ وَأَنْشَدَ : يُبَشِّرُنِي بِالْبَيْنِ مِنْ أُمِّ سَالِمٍ أَحَمُّ الذُّنُبَّى خُطَّ بِالنِّقْسِ حَاجِبُهْ وَيُرْوَى : الذِّنِبَّى . وَذَنَبُ الْفَرَسِ وَالْعَيْرِ ، وَذُنَابَاهُمَا ، وَذَنَبٌ فِيهِمَا ، أَكْثَرُ مِنْ ذُنَابَى ؛ وَفِي جَنَاحِ الطَّائِرِ أَرْبَعُ ذُنَابَى بَعْدَ الْخَوَافِي . الْفَرَّاءُ : يُقَالُ : ذَنَبُ الْفَرَسِ ، وَذُنَابَى الطَّائِرِ ، وَذُنَابَةُ الْوَادِي وَمِذْنَبُ النَّهْرِ وَمِذْنَبُ الْقِدْرِ ، وَجَمْعُ ذُنَابَةِ الْوَادِي ذَنَائِبُ ، كَأَنَّ الذُّنَابَةَ جَمْعُ ذَنَبِ الْوَادِي وَذِنَابَهُ وَذِنَابَتَهُ ، مِثْلُ جَمَلٍ وَجِمَالٍ وَجِمَالَةٍ ثُمَّ جِمَالَاتٍ جَمْعُ
31 - قَالُوا : حَدِيثَانِ مُتَنَاقِضَانِ بَوْلُ الْأَعْرَابِيِّ فِي الْمَسْجِدِ قَالُوا : رُوِّيتُمْ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ الْأَعْرَابِيَّ بَالَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : صُبُّوا عَلَيْهِ سَجْلًا مِنْ مَاءٍ ، أَوْ قَالَ : ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ ، ثُمَّ رُوِّيتُمْ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عُمَيْرٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ مُقَرِّنٍ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ : خُذُوا مَا بَالَ عَلَيْهِ مِنَ التُّرَابِ فَأَلْقُوهُ وَأَهْرِيقُوا عَلَى مَكَانِهِ مَاءً ، قَالُوا : وَهَذَا خِلَافُ الْأَوَّلِ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَنَحْنُ نَقُولُ : إِنَّ الْخِلَافَ وَقَعَ فِي هَذَا مِنْ قِبَلِ الرَّاوِي ، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَصَحُّ ؛ لِأَنَّهُ حَضَرَ الْأَمْرَ وَرَآهُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْقِلِ بْنِ مُقَرِّنٍ لَيْسَ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَلَا مِمَّنْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَلَا نَجْعَلُ قَوْلَهُ مُكَافِئًا لِقَوْلِ مَنْ حَضَرَ وَرَأَى ، وَكَانَ أَبُوهُ مَعْقِلُ بْنُ مُقَرِّنٍ ، أَبُو عَمْرَةَ الْمُزَنِيُّ يَرْوِي عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ ابْنُهُ فَلَا نَعْلَمُهُ .
791 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذكره مما لا تصلح له المساجد ومما هي له . 5917 - حدثنا بكار بن قتيبة ، قال : حدثنا عمر بن يونس اليماني ، قال : حدثنا عكرمة بن عمار ، قال : حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، قال : حدثني أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا يعني : البول والعذرة ، إنما هي لذكر الله - عز وجل - وللصلاة ولقراءة القرآن ، قال عكرمة ، أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال قائل : فقد رويتم ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما اعتكف في المسجد ضرب له خباء فيه ، وضرب لمن اعتكف معه من نسائه أخبية فيه ، وقد ذكرت ذلك فيما تقدم منك في كتابك هذا وفي ذلك استعماله لغير ما ذكر في الحديث الأول أنه يصلح له ، ورويت مع ذلك في غير كتابك هذا مما يدخل في هذا المعنى . 5918 - فذكر ما قد حدثنا فهد بن سليمان ، قال : حدثنا محمد بن سعيد ابن الأصبهاني ، قال : حدثنا علي بن عابس الملائي ، عن أبي فزارة ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبي ليلى أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتكف في العشر الأواخر من رمضان في قبة من خوص . قال هذا القائل : وفي ذلك إشغال المسجد لغير ما بني له ، وهذا وحديث أنس بن مالك الذي ذكرته في أول هذا الباب متضادان . فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله - عز وجل - وعونه : أنه لا تضاد في ذلك كما ذكر ؛ لأن الاعتكاف سبب لذكر الله - عز وجل - من المعتكفين ، وذلك مما يدخل في المعنى المذكور في حديث أنس الذي ذكرنا ، وكان المعتكفون يحتاجون في إقامتهم في اعتكافهم إلى ما يقيهم البرد والحر ، وإلى ما لا يتهيأ لهم الإقامة للاعتكاف الذي هم فيه من المساجد إلا به ، ومما يحتجب أمهات المؤمنين اللائي اعتكفن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرجال الذين لا يحل لهم النظر إليهن إلا هو ، ومن اتخاذ ما يحتاجون إليه من الطعام والشراب مما لا تقوم أبدانهم إلا به في المواضع التي يعتكفون فيها ، فكان ما اتخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك لنفسه ، ولمن اعتكف معه من أزواجه في المسجد الذي كان اعتكافه وإياهم فيه لهذا المعنى ، ولم يكن ما فعل من ذلك بقاطع الناس عن الصلاة في بقية المسجد ، وعن الوصول بذلك إلى ما كانوا يصلون إليه منه لو لم يتخذ هذه الأشياء فيه ، وكانت هذه الأشياء التي اتخذت فيه أسبابا لذكر الله - عز وجل - فيه ، فقد عاد معنى ذلك إلى معنى الحديث الأول ، قال هذا القائل : فقد رويتم ما زاد على هذا المعنى . 5919 - وذكر ما قد حدثنا فهد بن سليمان
235 - مَنْ كَانَ يَغْسِلُ الْبَوْلَ مِنَ الْمَسْجِدِ 2042 2042 2041 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَى بَوْلِهِ . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد زيادة : حدثنا أبو بكر قال .